
أعلنت كوريا الشمالية تنفيذ تجربة صاروخية جديدة شملت إطلاق صاروخ باليستي من طراز “هواسونغ-11 ر”، وذلك بحضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في إطار مواصلة بيونغ يانغ تطوير قدراتها العسكرية، ولا سيما على مستوى الصواريخ التكتيكية القصيرة المدى.
تأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة تجارب متتالية تقول السلطات الكورية الشمالية إنها تهدف إلى تحديث منظومتها الصاروخية وتعزيز فعاليتها القتالية في ساحات العمليات القريبة.
بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، فإن الصاروخ الجديد يُعد نسخة محسّنة من عائلة “هواسونغ-11″، وهي منظومة صاروخية تركز على تحقيق مستوى أعلى من الدقة في إصابة الأهداف، إلى جانب زيادة القدرة التدميرية ضمن نطاقات محددة.
ذكرت التقارير أن التجربة هدفت بصورة أساسية إلى اختبار فعالية الرأس الحربي وقدرة النظام على إصابة أهداف محددة ضمن مساحات معينة، في مؤشر إلى اهتمام بيونغ يانغ بتطوير أدواتها العسكرية ذات الاستخدام التكتيكي المباشر.
نشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تفاصيل التجربة بعد يوم واحد فقط من إعلان الجيش الكوري الجنوبي رصده عدداً من الصواريخ الباليستية القصيرة المدى التي أُطلقت من منطقة سينبو باتجاه البحر الشرقي. ويعكس هذا التوقيت رغبة واضحة من بيونغ يانغ في تأكيد مسؤوليتها عن هذه التجارب وإبراز رسائلها العسكرية والسياسية في آن واحد، خصوصاً في ظل التوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية.
أوضحت الوكالة أن أحد الأهداف الرئيسية للإطلاق التجريبي كان تقييم كفاءة أنواع من الرؤوس الحربية المثبتة على هذا النظام، وبينها رأس قنبلة عنقودية ورأس لغم متشظٍ، بما يسمح بقياس قدرات الصاروخ على إحداث تأثير واسع ومركز في الوقت نفسه.
وفقاً للتقرير الرسمي، فإن خمسة صواريخ أصابت منطقة الهدف الواقعة قرب جزيرة تبعد نحو 136 كيلومتراً، ووصفت النتائج بأنها تحققت بـ”كثافة عالية جداً”، ما اعتبرته بيونغ يانغ دليلاً على الجهوزية القتالية المتقدمة لهذا السلاح.
أبدى كيم جونغ أون ارتياحه الكبير لنتائج الاختبار، معتبراً أن هذه التجربة تحمل أهمية كبيرة في تعزيز قدرة الجيش على تنفيذ ضربات دقيقة وعالية الكثافة ضد أهداف محددة. كما شدد على أن تطوير رؤوس حربية متنوعة، ولا سيما العنقودية منها، من شأنه أن يلبّي الاحتياجات العملياتية للجيش الشعبي الكوري بصورة أكثر فاعلية.
في ختام التقرير، دعا كيم الفرق العلمية والبحثية العاملة في قطاع التسليح إلى مواصلة جهودها لتطوير تقنيات عسكرية حديثة ومتقدمة، مؤكداً ضرورة الاستمرار في تحديث القدرات الدفاعية والهجومية بما يخدم الاستعداد القتالي للجيش الكوري الشمالي في المرحلة المقبلة.