#adsense

خاص ـ خيار عون وجعجع: السلام الدائم ونهاية زمن الحروب بالوكالة

حجم الخط

جوزيف عون

تُحدث مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، في الفترة الأخيرة، “هزّات” سيادية متتالية لا تسمح لـ”الحزب” باي فرصة للملمة وضعيته المهتزة والمتراجعة تجاه صلابة عون وثباته على مواقفه؛ التي لم تعد مجرد دعوة للهدوء، بل تحولت إلى استراتيجية “خروج نهائي” من نفق الحروب العبثية “التي رأينا نتائجها وأنها لم تحقق أي شيء”.

وتشير مصادر سياسية متابعة، إلى أن هذا الحسم الرئاسي، المدعوم بظهير سياسي صلب وفّرته معراب بلسان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أعاد تثبيت “بوصلة” القرار الوطني في موقعه الطبيعي، ويؤكد أن زمن “اختطاف” مصير اللبنانيين لخدمة أجندات إقليمية قد ولى إلى غير رجعة.

وترى المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تأكيد الرئيس عون على أن “وقت راحة الجنوب قد حان” يمثل “استجابة وجدانية وعميقة لصرخة آلاف المهجرين والنازحين الذين وجدوا أنفسهم وقوداً لحرب لم يختاروها، في وقت جاء فيه موقف القوات اللبنانية ليحطم محاولات “عزل” بعبدا أو التشكيك في شرعية مفاوضاتها، معلناً بوضوح أن القرار هو للدولة ومؤسساتها الدستورية حصراً، ولا صوت يعلو فوق صوت الشرعية التي منحها الشعب لنوابه ورئيسه.

في سياق متصل، تلفت المصادر إلى أن غارات الفجر واتساع رقعة الإنذارات جاءت لتؤكد المؤكد؛ وهو أن سياسة “التعمية عن الهزيمة” لم تعد تجدي نفعاً أمام آلة التدمير الإسرائيلية التي تستهدف ما تبقى من هيكل الوطن، مشددةً على أن هذا ما يجعل من مبادرة بعبدا بالتفاوض المباشر مع غسرائيل “طوق نجاة” أخيراً لمنع السقوط الكبير.

وفي موازاة ذلك، تشير المصادر إلى التحرك الدبلوماسي النشط لوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع الوفود الأوروبية، ليرسم ملامح لبنان الجديد: لبنان الذي يرفض أن يكون “ذراعاً” لأحد، ويتمسك بجيشه الوطني كقوة وحيدة وحصرية مسؤولة عن الأمن والسيادة من الناقورة إلى العبودية.

المصادر تؤكد، أن الالتفاف الشعبي الجنوبي حول المؤسسة العسكرية، والذي نوَّه به الرئيس عون، يسقط كل سرديات “الحماية الوهمية” ويكشف زيف حملات التخوين التي تشنها “الدويلة” المأزومة، مؤكداً أن السلم الأهلي هو “الخط الأحمر” الذي لن يسمح اللبنانيون بتجاوزه مهما بلغت الضغوط. بالتالي، لبنان اليوم يقف أمام فجر جديد يتطلب جرأة في اتخاذ القرارات المصيرية، حيث يتلاقى زخم بعبدا وثباتها مع صلابة معراب ورؤية قصر بسترس ليشكّلوا جبهة دفاع عن “الجمهورية” التي ترفض الاستسلام، وتمضي قدماً نحو تثبيت سلام دائم، كرامةً لشعب عانى طويلاً، وآن له أن يبني مستقبله بعيداً عن لغة الحقد والدمار ومصادرة القرار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل