
يفتتح الأسبوع المقبل جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين “لبنان اليوم” وإسرائيل في العاصمة الأميركية، واشنطن. هذه المحادثات تأتي في وقت حاسم، حيث يتسارع اختبار صمود الهدنة في الجنوب. وقبيل مغادرته إلى واشنطن، تسلّم السفير سيمون كرم، رئيس الوفد اللبناني، التوجيهات اللازمة من رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وفي إطار تعزيز الزخم السياسي لهذه المفاوضات، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تسهيلها لجولة ثانية من المحادثات بين حكومتي لبنان وإسرائيل، المقررة في 14 و15 أيار. وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها إنه “استنادًا إلى الجولة السابقة في 23 نيسان التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًا، سيخوض الوفدان محادثات مفصّلة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج القضايا الجوهرية لكلا البلدين”.
في هذا السياق، وحيث سيضم الوفد اللبناني إلى جانب رئيسه السفير سيمون كرم، السفيرة ندى حمادة معوّض والملحق العسكري في واشنطن أوليفر حاكمة، علمت “نداء الوطن” أنه من المرجّح أن لجنة التفاوض ستبقى في بيروت ولن ترافق كرم في جولاته التفاوضية، على أن يقتصر دورها في المراحل الأولى على تقديم الدعم والإسناد، بحيث يعود إليها وضع آلية العمل والإحاطة بالملفات التي سيتفاوض بشأنها. وبذلك، ستؤدي اللجنة دور مركز دراسات داعم له. وتضمّ اللجنة سفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار، والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والدكتور بول سالم، على أن يبقى توسيعها واردًا لاحقًا بقرار من الرئيس عون، عبر رفدها بأعضاء تقنيين عند التعمّق أكثر في الملفات، كلٌّ بحسب اختصاصه. وسينسّق كرم مباشرة مع عون لرسم الخطوط العريضة للمفاوضات، التي سيكون محورها في الجلسة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار.
من جهة ثانية، وعلى وقع ملف المفاوضات، لا تزال العلاقة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي عالقة في دائرة الجمود، من دون تسجيل أي تقدّم يُذكر. غير أنّ هذا التوتر بقي حتى الساعة مضبوطًا، إذ لم يتطوّر إلى تراشق علني، فيما لم تُفلح مساعي الوسطاء بعد في تذليل العقبات بين الجانبين.
في السياق، رأت مصادر سياسية مطلعة عبر “اللواء” ان اجتماعي واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية من شأنهما تحديد مشهد التفاوض المباشر وما اذا كان سيتم تقليص الفوارق، على ان الإتصالات انطلقت من اجل العمل على تثبيت وقف اطلاق النار قبل الإنتقال الى مرحلة التفاصيل.
وقالت المصادر إن ثوابت الموقف الرسمي في هذين الاجتماعين تقوم على: وقف الأعمال العسكرية بشكل نهائي وبدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش على الحدود وعودة الأسرى، في حين ان اسرائيل تريد إنهاء الحزب، مشيرة الى ان الولايات المتحدة الأميركية ستسعى الى عدم إنهيار التفاوض.
ورأت ان مشاركة السفير السابق سيمون كرم من شأنها منح التفاوض الصفة الرسمية، وهناك في المقابل خشية من التصعيد في الاسبوع المقبل قبيل المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية.
في الموازاة، أفادت معلومات رسمية لـ”النهار” بأن “جهداً إستثنائيا وإتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني”. وأضافت ان الخميس سيقتصر البحث بتثبيت وقف إطلاق النار على أن ينتقل اليوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى. وزار السفير السابق كرم رئيس الحكومة نواف سلام للغاية نفسها.