.jpg)
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين إقليميين، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وربما تبدأ هذه التحركات في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وسط تصاعد المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي الحالي.
بحسب التقرير، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زيارته إلى الصين ليواجه قراراً حاسماً بشأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، بعد تعثر ما وصفها التقرير بـ”مجالس السلام” خلال الأسابيع الماضية. وأوضح ترامب أن المقترح الإيراني الأخير غير مقبول، مؤكداً أنه إذا لم يعجبه النص الأول لأي اتفاق سيُرفض بالكامل، مكرراً تهديده بأن طهران “إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها”.
في السياق نفسه، شدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة استماع في الكونغرس على أن لدى الجيش الأميركي خطة للتصعيد في حال الحاجة، موضحاً أن عملية “إبيك فيوري” التي تم تعليقها الشهر الماضي قد تُستأنف خلال أيام. وتشمل الخيارات العسكرية المطروحة تنفيذ غارات جوية مكثفة ضد مواقع الحرس الثوري والبنية التحتية العسكرية الإيرانية، إضافة إلى سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خصوصاً في منشأة أصفهان النووية.
في المقابل، أكدت إيران جاهزيتها للرد على أي هجوم محتمل، حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القوات الإيرانية مستعدة لتنفيذ رد مناسب، مضيفاً أن العالم سيفاجأ من حجم هذا الرد. وأشارت المصادر الأميركية إلى أن إيران استعادت السيطرة العملياتية على 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، مما يعيد التهديد المباشر للملاحة وناقلات النفط في المنطقة.
في إسرائيل، تزداد التقديرات بأن المحادثات الأميركية – الإيرانية تتجه نحو الانهيار، بالتزامن مع بحث خيارات عسكرية محتملة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الإيرانية. ويُعتقد أن أي عملية برية محتملة ستستهدف منشأة أصفهان النووية، التي تحتوي على نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة يمكن رفعها إلى 90% لإنتاج سلاح نووي، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، فيما تستمر الأطراف الأميركية والإسرائيلية في التحضير لخيارات عسكرية متعددة، بينما ترفع إيران من جاهزيتها الدفاعية للتصدي لأي هجوم محتمل.