.jpg)
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن عدد ناقلات النفط الموجودة حول جزيرة “خارك”، أهم محطة لتصدير النفط الإيراني، وصل إلى أعلى مستوى له منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وذلك في ظل استمرار التوتر بالمنطقة الخليجية. ووفقًا للتقرير، الذي نُشر يوم الاثنين 18 أيار، فإن صور الأقمار الصناعية الملتقطة أظهرت وجود 23 ناقلة نفط حول الجزيرة، حيث كانت بعض السفن راسية في مناطق الانتظار، فيما رست أخرى في أرصفة تحميل النفط الخام والغاز المسال.
كما ذكرت، في تقرير سابق، أن صور الأقمار الصناعية الأوروبية أظهرت عدم وجود أي ناقلة نفط عابرة للمحيطات في جزيرة “خارك” خلال أيام 8 و9 و11 أيار، وهو ما وصفته الوسيلة الإعلامية بأنه أول توقف طويل لصادرات النفط الإيرانية منذ بداية الحرب.
وبحسب التقرير نفسه، فإن محطة “خارك” واصلت عمليات تحميل النفط حتى خلال الحرب منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، حيث كانت الناقلات بعد امتلائها تُستخدم كمخازن عائمة بسبب الحصار البحري الأميركي في المياه الخليجية.
أضافت، في تقريرها الأخير، أنها راجعت صورًا حديثة، كما أكدت التحليلات الصادرة عن مجموعة “متحدون ضد إيران النووية”، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة تركز على متابعة السياسات المتعلقة بإيران. أشار التقرير إلى أن عدد ناقلات النفط الموجودة في “خارك” ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بتاريخ 13 (نيسان) الماضي، أي قبل انتشار السفن الحربية الأميركية في بحر عُمان لتفتيش السفن واحتجازها؛ حيث لم يكن حينها سوى أربع ناقلات فقط في المنطقة.
أضافت سابقًا أنه إذا استمر توقف نشاط محطة “خارك”، فإن الضغط على مرافق تخزين النفط الإيرانية الأخرى سيتزايد. وتُعد جزيرة “خارك” نقطة الاختناق الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية ومركزًا محوريًا في أزمة مضيق هرمز.
وتوقعت شركة التحليل “كبلر” أن طهران قد تتمكن من مواصلة الإنتاج حتى أواخر مايو الجاري فقط قبل أن تنفد لديها مساحات تخزين إضافية.
وفي السياق نفسه، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن: “حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة أديا إلى تراجع سريع في المخزونات التجارية من النفط، والتي تكفي لبضعة أسابيع فقط.” أضاف بيرول أن: “الذي كان يشارك في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس، أن عمليات الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية أضافت نحو 2.5 مليون برميل يوميًا إلى السوق، لكنه أكد أن هذه المخزونات ليست غير محدودة”.
وأشار أيضًا إلى أن: “دخول موسم الزراعة الربيعي والسفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيؤدي إلى تسارع استهلاك النفط، مع ارتفاع الطلب على الديزل والأسمدة ووقود الطائرات والبنزين.”