
افتتاحية صحيفة النهار
“مواجهات الأعماق” تنذر بعملية إسرائيلية واسعة… البقاع الغربي ينافس الجنوب وتهديد سدّ القرعون
الرئيس عون: من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أن الربّ أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة
لعلها المفارقة الأشدّ دراماتيكية أن يسارع “الحزب” إلى مشاركة إسرائيل في إسقاط مكسب حقّقه الوفد اللبناني المفاوض في الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن، حين انتزع تمديداً لوقف النار لمدة 45 يوماً، على أساس تعهّد بالتزام الحزب لوقف النار إذا التزمته إسرائيل. وإذ بدا واضحاً ومخيفاً أن يواجه اللبنانيون حرباً متجددة مع احتدام معارك الأعماق بين شمال إسرائيل الذي راح “الحزب” يصليه بالمسيّرات الانقضاضية المتلاحقة، والبقاع الغربي عبر مثلّث مشغرة، سحمر ويحمر، امتداداً الى مشارف سد القرعون ناهيك عن النبطية بكاملها، ارتسمت تساؤلات مريبة للغاية عن الخلفيات التي قد تكون وراء هدف إسقاط وقف النار في مدته الممدّدة لـ45 يوماً، باعتبار أن الوقائع تكشف أن الوفد اللبناني تمكّن من انتزاع التمديد لهذه المدة، بعدما تبلّغ أن الرئيس نبيه بري تعهّد للرئيس جوزف عون بالتزام “الحزب” وقف النار إذا استطاع الوفد اللبناني انتزاع التزام إسرائيل، وهذا ما حصل. وإذا كانت أهداف الحزب مكشوفة في محاولة تجيير إسقاط وقف النار على الجبهة اللبنانية، بل “اغتياله” لخدمة مآرب إيران في تموّجات مفاوضاتها مع أميركا، وتالياً التشويش على السلطة اللبنانية في مسار المفاوضات الجارية في واشنطن، غير أن التطورات المتسارعة في الأيام الاخيرة، دفعت بالوضع المتفجّر إلى متاهات حرب متجددة بكل المعايير، بدليل التعبئة الواسعة العامة التي تقوم بها إسرائيل وتوسيع العمليات البرية وعمليات تقطيع الأوصال بين الجنوب والبقاع الغربي والتمهيد لإعادة استهداف الضاحية الجنوبية. ولعل الأخطر في الواقع الميداني المتفجّر، أن تقترب نيران إسرائيل من سدّ القرعون بكل ما ينطوي عليه هذا التطور من أخطار مخيفة واستراتيجية، علماً أنها المرة الأولى إبان هذه الحرب وقبلها الحرب السابقة التي يمثل فيها خطر تضرّر السدّ.
وبينما يتوجّه الوفد العسكري اللبناني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية العسكرية برعاية أميركية في البنتاغون في 29 الجاري، أفيد أن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو يرفض أي صيغة تتضمّن إنهاء العمليات العسكرية في لبنان، ويؤكد التمسك بحرية مواصلة حملتها الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فورًا. وأشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالا. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الطاقم الوزاري المصغر عقد اجتماعًا أمس على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا مشاورات أمنية تبحث وضع الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
وكان موقع “واللا” الإسرائيلي نقل عن مصدر أمني إسرائيلي أن “هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من “الحزب”، وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية”. وأضاف المصدر: “الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات “الحزب”، مشيرًا إلى أن “لدينا طرقاً عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات”.
وشنت اسرائيل موجة أولى من توسيع الحرب، فأنذر الجيش الإسرائيلي مدينة النبطية، مهدداً باستهدافها، وطلب من الموجودين فيها إخلاء منازلهم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. وبينما واصل قصفه وغاراته على القرى الجنوبية استهدف بحزام ناري السلطانية وخراج دير انطار بأكثر من 5 غارات. وواصل “الحزب” في المقابل عملياته ضد الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال. وكشف إنجاز أعمال رفع أنقاض المنازل في بلدة مشغرة فداحة الخسائر التي أصابت البلدة بعد زنار غارات عنيفة ومدمّرة استهدفتها مساء الاثنين وفجرً أمس، وأعلنت وزارة الصحة سقوط 11 ضحية من بينهم طفلتان وسيدة و15 جريحاً من بينهم طفل في حصيلة غير نهائية للغارة على مشغرة. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيليّة سيارة على طريق سد القرعون، كما استهدفت غارة عبّارة قرب حاجز الجيش عند سدّ القرعون أدت إلى قطع الطريق إلى مشغرة، ثم شنّت مسيّرة غارة أخرى عصراً على محيط السدّ. كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً متجدّداً إلى مشغرة وسحمر، في وقت شرع فيه أيضاً بشنّ سلسلة غارات عنيفة على قرى منطقة النبطية.
وبإزاء اقتراب الخطر على سدّ القرعون حذّرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من أن “أي استهداف مباشر أو غير مباشر لسدّ القرعون أو منشآته قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية في المناطق الواقعة أسفل السدّ، نظرا لما يمثله السدّ من منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي والطاقة والري في لبنان”.
وحتى عصر أمس كان أحصي أكثر من 110 غارات شنّها الطيران الحربي الاسرائيلي على اكثر من 20 بلدة في الجنوب والبقاع الغربي، فيما سجل إطلاق “الحزب” ثلاثة صواريخ عصراً إلى شمال إسرائيل بعد سقوط ثلاث مسيّرات أطلقها الحزب في ساعات النهار.
أما في المشهد السياسي، ووسط ترقّب جولة المفاوضات العسكرية التي ستجري الجمعة المقبل في البنتاغون، لفت في كلمة رئيس الجمهورية جوزف عون لمناسبة عيد الأضحى، قوله: “من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أن الرب أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة. إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد”.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إسرائيل توسّع عملياتها شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان
تل أبيب تحاول فرض وقائع جغرافية جديدة… وزوطر ويحمر الشقيف في قلب المواجهة
بيروت: صبحي أمهز
فتح الإعلان الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات توغل واجتياح شمال ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بالتزامن مع إنذار وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان مدينة النبطية، مؤشرات على انتقال المواجهات إلى مرحلة ميدانية أكثر اتساعاً. وبينما تحدثت «القناة 15» الإسرائيلية عن عمليات تهدف إلى القضاء على الطائرات المسيّرة التابعة لـ«الحزب»، تواصلت محاولات التقدّم الإسرائيلية عند محور مجرى النهر باتجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، مع مؤشرات ميدانية إلى سعي القوات الإسرائيلية لفتح محور ضغط باتجاه يحمر الشقيف، وسط اتساع رقعة الغارات والاستهدافات من الجنوب إلى البقاع.
وتتقاطع هذه التطورات مع تصاعد النقاشات داخل إسرائيل بشأن تأثير المسيّرات وصعوبة احتوائها، في وقت تتزايد فيه المؤشرات العسكرية والسياسية إلى أن العمليات الجارية لم تعد تقتصر على سياسة الضغط العسكري التقليدي، بل تتجه نحو محاولة فرض واقع ميداني جديد وتعديل قواعد الاشتباك القائمة على الجبهة اللبنانية.
محاولات تقدم عند زوطر
وشهد محور زوطر الشرقية خلال الساعات الأخيرة مواجهات ميدانية متواصلة، مع إعلان «الحزب» التصدي لمحاولات تقدم إسرائيلية باتجاه أطراف البلدة عند محور مجرى النهر. وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن الاشتباكات المباشرة ترافقت مع استخدام أسلحة صاروخية وقذائف مدفعية ومحلّقات انقضاضية استهدفت القوة المتقدمة.
وحسب البيانات الصادرة عن الحزب، استمرت عمليات الاستهداف منذ فجر الثلاثاء، وطالت قوات إسرائيلية عند مجرى النهر وطريق النهر ومحيط خزان المياه في زوطر الشرقية، إضافة إلى مجرى النهر في يحمر الشقيف، عبر صليات صاروخية وقذائف مدفعية. وأعلن «الحزب» استهداف آلية «هامر» إسرائيلية وآلية اتصالات وجرافة من نوع D9، إضافة إلى تجمعات للجنود والآليات عند مجرى النهر في زوطر الشرقية باستخدام محلّقات «أبابيل» الانقضاضية وقذائف مدفعية وصليات صاروخية، كما أعلن التصدي فجراً لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد تمهيد جوي ومدفعي كثيف.
غارات متعدّدة
وشهد الجنوب اللبناني موجة تصعيد واسعة تخللتها غارات جوية وقصف مدفعي واستهدافات متفرقة طالت مناطق في صور وبنت جبيل وجزين، بالتزامن مع إعلان «الحزب» تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في محور زوطر الشرقية.
وشهدت بلدة مشغرة في البقاع الغربي ليل الاثنين- الثلاثاء إحدى أعنف موجات القصف، بعدما تعرضت لسلسلة غارات متتالية تجاوزت ثماني ضربات متقاربة شكّلت ما يشبه «حزاماً نارياً» حول البلدة، في إطار اتساع رقعة الاستهدافات من الجنوب باتجاه مناطق البقاع.
واتسعت رقعة الغارات الإسرائيلية لتشمل خربة سلم وكوثرية الرز والمنطقة الواقعة بين حداثا والطيري، فيما استهدف حزام ناري بأكثر من خمس غارات منطقتي السلطانية وخراج دير أنطار، بالتزامن مع غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة الخرايب وغارتين على طريق القرعون في البقاع الغربي. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة ما وصفها بـ«بنى تحتية تابعة لـ(الحزب)» في عدة مناطق جنوب لبنان، في وقت دوّت فيه صفارات الإنذار في عرب العرامشة بالجليل الغربي عقب رصد مسيّرة قادمة من لبنان.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات كفرا وصريفا وباريش ومجدل سلم، إضافة إلى استهداف المبنى الثاني في المدينة الصناعية في صور عند مفرق معركة، وهو الموقع الذي كان قد وُجه إليه إنذار مسبق.
إسرائيل تتمسك بحرية العمليات العسكرية
في موازاة التطورات الميدانية، نقل موقع «والا» الإسرائيلي عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك لمنع إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن رفضها لأي ترتيبات قد تؤدي إلى وقف عملياتها العسكرية في لبنان، وتمسكها بحرية مواصلة الضربات الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إبقاء وجود عسكري داخل مناطق لبنانية تحتلها بعمق يتراوح بين سبعة وثمانية كيلومترات.
كما أعلن نتنياهو أنه أعطى توجيهات بتكثيف العمليات العسكرية ضد «الحزب» ورفع وتيرة الضربات، معترفاً في الوقت نفسه بأن المسيّرات التي يستخدمها الحزب تمثل تحدياً متزايداً لإسرائيل.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الأركان إيال زامير وقيادة المنطقة الشمالية عرضا على المستوى السياسي خططاً عملياتية جديدة لتوسيع الهجمات في لبنان وكسر المعادلة مع «الحزب».
النبطية ليست تفصيلاً عابراً
يرى العميد المتقاعد سعيد قزح، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد الإسرائيلي الحالي لا يبدو منفصلاً عن أزمة المسيّرات التي يطلقها «الحزب»، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حل فعّال لهذا التحدي.
وقال: «إسرائيل تدفع أثماناً كبيرة بسبب المسيّرات التي يطلقها (الحزب)، وهي تحاول التعويض عن ذلك عبر سياسة تقوم على تكثيف التدمير والضغط العسكري. عملياً هناك مناخ داخل إسرائيل، سواء لدى المعارضة أو أطراف من الموالاة، يدفع باتجاه استكمال الحرب، لأنهم يعتبرون أن الأهداف الأساسية لم تتحقق حتى الآن، لا سيما منع إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه شمال إسرائيل».
وفي قراءته للخطوات الإسرائيلية الأخيرة، بما فيها إعلان رأس الناقورة منطقة عسكرية واستدعاء مزيد من قوات الاحتياط، لم يستبعد قزح احتمال توسيع المنطقة العازلة، قائلاً: «إذا اعتبرت إسرائيل أن الحل الوحيد لمشكلة المسيّرات هو التوغل أكثر داخل الأراضي اللبنانية فقد تقدم على ذلك».
كما لم يستبعد توسيع رقعة الاستهدافات خارج الجنوب، مشيراً إلى أن البقاع يبدو احتمالاً مرجحاً، بينما يرتبط أي تصعيد باتجاه بيروت والضاحية الجنوبية بحسابات وضغوط سياسية.
ولفت إلى أن التركيز الإسرائيلي المتكرر على النبطية ومحيطها لا يبدو أمراً عابراً، قائلاً: «التصعيد الدائم باتجاه النبطية ليس صدفة. عندما نشهد تكثيفاً مستمراً للاستهدافات ومحاولات ضغط ميداني متكررة باتجاه مناطق معينة فهذا يعني أن هناك شيئاً يتم التحضير له ميدانياً».
إسرائيل انتقلت من الردع بالنار إلى تشكيل جغرافيا جديدة
من جهته، رأى العميد المتقاعد فادي داوود، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يعكس تحوّلاً في طبيعة الأهداف الميدانية.
وقال: «المؤشر الأول يتمثل في انتقال إسرائيل من الردع بالنار إلى تشكيل جغرافيا ميدانية جديدة. لم يعد الأمر مرتبطاً فقط بضرب منصات الصواريخ أو منع عودة البنية العسكرية جنوب الليطاني، بل بمحاولة فرض واقع جغرافي وأمني مختلف».
وأضاف أن المؤشر الآخر «يرتبط بحالة القلق الإسرائيلي من المسيّرات، خصوصاً تلك المرتبطة بتقنيات الألياف البصرية، التي إن لم تصنع تحولاً استراتيجياً كاملاً، فإنها تفرض استنزافاً وضغطاً متواصلاً».
وربط داوود التصعيد الحالي بالتطورات الإقليمية، معتبراً أن إسرائيل «تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من الأهداف داخل لبنان قبل الوصول إلى أي تفاهم سياسي محتمل بين واشنطن وطهران».
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد «عمليات قضم جغرافي محدودة ولكن دائمة»، موضحاً أن خطورة هذا النوع من العمليات تكمن في خلق ظروف تجعل إعادة الإعمار وعودة السكان أكثر صعوبة.
كما أشار إلى «احتمال توسيع الاغتيالات النوعية داخل العمق اللبناني أو تكرار العمليات الخاصة خلف الخطوط وتوسيع السيطرة النارية».
ورأى أنّ «إسرائيل تتحرك وفق ثلاثة أهداف رئيسية: إنشاء منطقة عازلة، وفصل الجنوب عن العمق اللوجستي لـ(الحزب) عبر استهداف الطرق ومحاور الربط، وفرض واقع ميداني جديد يتجاوز قواعد الاشتباك السابقة، والخوف يكمن في أن يتحول هذا المسار إلى واقع طويل الأمد».
************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
تصعيد إسرائيلي بضوء أخضر أميركي والنبطية في عين الخطر
فيما يشتدّ الضغط العسكري الإسرائيلي، وتتحرك خطوط النار على وقع عاصفة من الإنذارات والاستهدافات التي نفّذتها إسرائيل على مساحات ممتدة من الجنوب إلى البقاع، يدخل لبنان مرحلة دقيقة تسبق محطة واشنطن التفاوضية، حيث يُفترض أن يحمل الوفد العسكري اللبناني إلى اجتماعات البنتاغون ملفين متلازمين: تثبيت وقف إطلاق النار، وتمكين الجيش من بسط حضوره على الحدود. غير أن هذا المسار الدبلوماسي يجري تحت سقف سياسي داخلي مأزوم، زادته مواقف “الحزب” توترًا، في وقت تتحرّك بعبدا على أكثر من خط لمنع توسّع المواجهة.
بعبدا تتحرك داخليًّا وخارجيًّا
في هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” إن “رئيس الجمهورية جوزاف عون، وفي ضوء التصعيد الخطير خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، واصل اتصالاته الداخلية والخارجية الهادفة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية ومنع تمددها، وسط إشارات واضحة تفيد باستمرار تحييد بيروت والضاحية الجنوبية عن دائرة التصعيد العسكري، في ظل المساعي الدولية والإقليمية القائمة لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع قد تفرمل مرحليًا الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوتر”.
وأوضح المصدر أن “الرئيس عون التقى بعيدًا من الإعلام الوفد العسكري اللبناني قبل توجهه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات البنتاغون يوم الجمعة 29 أيار، حيث سيطرح الوفد نقطتين أساسيتين تتصلان أولا بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره تحت وطأة التصعيد الميداني، وثانيًا بحاجات الجيش اللبناني اللوجستية والعسكرية والمالية، بما يمكّنه من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية وتعزيز حضوره في المناطق الحساسة، تطبيقًا للالتزامات الدولية وحمايةً للاستقرار الداخلي”.
وكشف عن “وجود مساعٍ سياسية ناشطة للتهدئة وخفض مستوى التصعيد في الخطاب السياسي الداخلي، لا سيما بعد الكلام التصعيدي للشيخ نعيم قاسم، والذي اعتبرته أوساط سياسية خارج السياق القائم، خصوصًا في وقت تفاوض فيه إيران الولايات المتحدة وتقدّم تنازلات متتالية على أكثر من مستوى، فيما يخرج قاسم بخطاب يرفع منسوب التوتر الداخلي ويؤسس لفتنة داخلية”.
وأشار المصدر إلى أن “الحركة الأبرز على خط التهدئة يقودها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي يعتمد الصوم عن الكلام في هذه المرحلة الحساسة، بالتوازي مع سلسلة اتصالات ولقاءات بعيدة من الأضواء، كان آخرها زيارته أمس إلى قصر بعبدا برفقة النائب وائل أبو فاعور ولقاؤه الرئيس عون، حيث تركّز البحث على سبل الحد من الانقسام الداخلي ومنع تفاقمه، إضافة إلى البحث في الخطوات الكفيلة بإعادة جمع اللبنانيين حول أولويات وطنية مشتركة تحصّن الساحة الداخلية في مواجهة الأخطار المتصاعدة”.
غير أن هذه الحركة اللبنانية الداخلية والخارجية تصطدم بواقع ميداني معاكس، إذ إن المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار تجري في لحظة تبدو فيها إسرائيل أكثر اندفاعًا نحو توسيع عملياتها، في إطار محاولة واضحة لاستثمار الوقت الفاصل عن محطة واشنطن لفرض وقائع جديدة في الجنوب. وتلفت مصادر غربية لـ “نداء الوطن” إلى أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءًا أخضر لمواصلة عملياتها خلال الوقت المستقطع من التفاوض الأميركي – الإيراني، بحيث تكون تل أبيب قد راكمت رصيدًا مهمًا من بنك أهدافها في حال شمل أي اتفاق بين واشنطن وطهران الساحة اللبنانية. وبحسب هذه المصادر، فإن حصول هدنة لا يعني بالضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، طالما أن “الحزب” لم يسلّم سلاحه، ولم تتبلور ترتيبات أمنية وسياسية واضحة تضمن عدم إعادة ترميم بنيته العسكرية.
في هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال افتتاح جلسة للمجلس الوزاري الأمني، أن إسرائيل “تكثّف عملياتها” في لبنان عبر السيطرة على مواقع استراتيجية وتعزيز المنطقة الأمنية العازلة. وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه، إن “الجيش الإسرائيلي يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويسيطر على مواقع ذات أهمية ميدانية”، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى إلى تحصين المنطقة العازلة “لحماية بلدات شمال إسرائيل”. وأضاف أن بلاده تبذل “جهدًا وطنيًا كبيرًا” لتطوير “حلول مبتكرة وخلاقة” لمواجهة الطائرات المسيّرة المتفجرة. وجاءت تصريحاته عقب مشاورات أمنية عقدها في تل أبيب مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير
سيطرة إسرائيلية بالنار
توازيًا، شهد لبنان أمس أوسع موجة إنذارات، إذ دعا الجيش الإسرائيلي عشرات القرى والبلدات الجنوبية إلى الإخلاء شمال الليطاني، فيما تركزت الأحزمة النارية على النبطية ومشغرة في البقاع، حيث أغار الطيران الإسرائيلي على عبّارة قرب حاجز الجيش اللبناني عند الطرف الجنوبي لسد القرعون، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدية إلى مشغرة. كما استهدف كوثرية الرز ومجدل سلم وصريفا وكفرا ودير الزهراني وباريش والخرايب وحداثا وبئر السلاسل والسلطانية ويحمر الشقيف وتولين ومعركة وكفررمان وميفدون ودار الزهراني.
مخاوف من انفلات اللعبة
في السياق، تتخوف مصادر لبنانية رسمية من أن تكون اللعبة قد أفلتت، إذ تشير الوقائع الميدانية إلى أن إسرائيل باتت تفرض سيطرة واسعة بالنار والمدفعية والجو على محوري النبطية وصور، وتتعامل مع معظم البلدات الواقعة جنوب الليطاني كساحة عمليات مفتوحة. وتفيد معطيات ميدانية بأن سقوط زوطر الشرقية يعني اقتراب إسرائيل من الخاصرة الجنوبية – الشرقية للنبطية، ما يحوّلها إلى نقطة ضغط متقدمة على محيط المدينة، ويوسّع هامش السيطرة بالنار على المحاور الواصلة بين النبطية والليطاني، وصولا إلى محيط زوطر الغربية ويحمر وكفر تبنيت. أما في حال سيطر الجيش الإسرائيلي أيضًا على أرنون، المرتبطة بمرتفعات الشقيف والمشرفة على محيط الليطاني، فإن النبطية ستصبح ساقطة عسكريًا، حتى من دون دخولها بريًا.
وتتعاظم الخشية في الأوساط المتابعة من انتقال نموذج بنت جبيل والخيام إلى النبطية، بعدما باتت العمليات تلامس خاصرتَيها الجنوبية والشرقية، واتسعت دائرة الإنذارات والأحزمة النارية في القرى المحيطة بها. وما يعزّز هذه المخاوف أن النبطية تمثّل ثقلا وجدانيًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا داخل بيئة “الحزب” و”حركة أمل”، وهي العاصمة التاريخية لجبل عامل. لذلك، فإن استهدافها أو دفعها نحو مصير مشابه لا يحمل دلالات عسكرية فحسب، بل يوجّه رسائل أعمق تستهدف المعنويات، وتُربك البيئة الحاضنة، وترفع كلفة الاستمرار في المواجهة.
************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
تصعيد إسرائيلي لمحاولة فرض “دفتر شروط”… ولبنان إلى البنتاغون لوقف النار أولاً
فيما واصلت إسرائيل تصعيدها في الجنوب وصولاً إلى البقاع الغربي، موسعة دائرة إنذاراتها للإخلاء التي تركّزت على مدينة النبطية ومجموعة من القرى والبلدات جنوب الليطاني وشماله، ظل الغموض يلفّ الموقف الأميركي من هذا التصعيد، وإن كان بعض الأوساط السياسية تكّهن في انّ عدم تنفيذ إسرائيل تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية أمس واول من أمس، مردّه إلى تدخّل أميركي لجم هذا التهدديد، في الوقت الذي يستعد البنتاغون لرعاية المفاوضات على المسار الأمني بين لبنان وإسرائيل في 29 من الجاري، فيما الوفد العسكري والأمني اللبناني سيتّوجه اليوم إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات تقضي بالتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار، قبل البحث في أي ترتيبات أخرى. علماً انّ اجتماعات المسار السياسي ستُعقد في 2 و3 حزيران المقبل في مقرّ الخارجية الأميركية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ الاتصالات التي أجرتها بعبدا مع الجانب الأميركي للجم التصعيد الإسرائيلي وتثبيت وقف اطلاق النار، أسفرت عن الاستمرار في تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي. لكن مصادر ديبلوماسية أبدت عبر «الجمهورية» قلقها من تطورات المسار الميداني جنوباً، عشية انطلاق جولة المفاوضات العسكرية في البنتاغون. فإسرائيل أعلنت رسمياً انتقال قواتها من التموضع الدفاعي في المناطق التي تمركزت فيها في الحرب الأخيرة، إلى اتخاذ إجراءات هجومية متقدّمة على الأرض. وقد بدأت استدعاءً فورياً لجنود الاحتياط الذين سُرّحوا أخيراً، بهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية عبر خط وقف النار. ويشن الجيش الإسرائيلي عمليات توغل واجتياحات برّية نشطة شمال «الخط الأصفر» في الجنوب اللبناني، بذريعة تدمير شبكات الطائرات المسيّرة التابعة لـ«الحزب». وفي تقدير المصادر الديبلوماسية، أنّ هذا يعني عملياً سقوط المفهوم الجغرافي للهدنة على المستوى الميداني.
وأضافت هذه المصادر، أنّ ما يثير المخاوف، أنّ هذا التصعيد جاء بناءً على استجابة حكومة نتنياهو لضغوط حادة وانتقادات وجّهها وزراء اليمين المتطرّف ورئيس الأركان إيال زامير، وأركان القيادة الشمالية، خلال جلسات المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت»، سعياً إلى فرض الهيمنة على أجزاء من جنوب لبنان، وتغطيةً للإرباك الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي جراء ضربات الطائرات الإنقضاضية والعبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل 11 جندياً. وهذا الاتجاه التصعيدي قد يدفع إسرائيل، وفق المصادر، إلى الإنصياع لطرح رئيس الأركان الذي قال «إنّ مباني في بيروت يجب أن تُستهدف رداً على تهديد مسيّرات الحزب». وهو ما يهدّد برفع الحصانة الجوية والأمنية التي حظيت بها الضاحية الجنوبية، وربما عمق العاصمة، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.
ولذلك، ينطلق الوفد اللبناني العسكري بمفاوضاته في البنتاغون الجمعة، حيث طاولة المفاوضات لن تكون على الأرجح مكاناً لإبرام تسوية بالتراضي، بل منصة لإبلاغ لبنان بـ«دفتر الشروط الأخير».
غياب الغطاء الأميركي يؤرق لبنان
وفي غضون ذلك، قال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، إنّ «رفع الغطاء الأميركي عن توسّع الإعتداءات الإسرائيلية، قصفاً وتوغلاً وتدميراً وقتلاً، خارج ما يُعرَف بالخط الأصفر، عشية اجتماع البنتاغون في 29 أيار الجاري لوضع مسار أمني بين لبنان وإسرائيل، يؤرق الإدارة اللبنانية ويهدّد إمكانية وضع هذا المسار عند إقراره موضع التنفيذ، كما أنّه يصعّب من موقف السلطات اللبنانية في المفاوضات، لأنّها باتت تحت ضغط النار والمفاوضات، وهي غير قادرة على الهروب من أي منهما».
وأضاف المصدر، أنّ «لبنان واجه بصلابة فكرة إنشاء لواء قتالي متخصِّص لسحب سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، حفاظاً على وحدة المؤسسة العسكرية وقرارها الوطني، ما أثار حفيظة إسرائيل ومن خلفها واشنطن، اللتَين اعتبرتا أنّ لبنان لم يُقدم على أي خطوة فعلية لاستكمال تنفيذ خطة سحب السلاح المتعثرة منذ مطلع السنة عند نقطة شمال الليطاني، وإنّ منطقة جنوب النهر باتت بدورها في حاجة لإعادة تنفيذ، إلّا أنّ لبنان يعتبر أنّها غير قابلة للتنفيذ في ظل وجود احتلال إسرائيلي».
واشنطن وتل أبيب
في هذه الأثناء، أفادت القناة 12 الإسرائيليّة، أّنّ «إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة الأميركية على طبيعة العملية العسكرية في لبنان وأهدافها». وأعلنت أنّ «واشنطن حذّرت إسرائيل من مهاجمة بيروت بأي شكل».
في حين لفتت القناة 14 الإسرائيليّة، إلى «تقديرات في إسرائيل بأنّ الاتفاق مع إيران سيشمل بشكل شبه مؤكّد لبنان»، مضيفةً أنّ هذا الإتّفاق «لن يؤدي لانسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء».
وفي السياق، قال نتنياهو خلال افتتاح جلسة المجلس الوزاري السياسي ـ الأمني، إنّ الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكّداً أنّ هذه التحركات تتمّ بتوجيهات مباشرة منه ومن وزير الأمن الإسرائيلي. وأشار إلى أنّ القوات الإسرائيلية تنفّذ عملياتها «بقوات كبيرة على الأرض» داخل الجنوب اللبناني، مضيفاً، أنّها تسيطر على ما وصفه «مناطق استراتيجية». وأوضح أنّ إسرائيل تعمل على تعزيز ما سمّاه «الشريط الأمني» داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أنّ الهدف من ذلك هو تأمين بلدات الشمال وحمايتها، في إشارة إلى توسيع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية.
وتطرّق نتنياهو إلى التهديد المتزايد الذي تمثله المسيّرات الإنقضاضية التي يطلقها «الحزب»، مؤكّداً أنّ إسرائيل تبذل «جهوداً هائلة» لتطوير وسائل «إبداعية ومبتكرة» لمواجهة هذه المسيّرات.
عون يهنئ بالأضحى
داخلياً، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، متمنياً أن يحمل هذا العيد معه الطمأنينة والرجاء وأياماً أفضل للبنان وشعبه. وقال: «من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنّه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أنّ الرب أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة». وتابع: «إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحدّيات التي يمرّ بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد». وختم: «ونسأل الله أن يجعل من هذه المناسبة محطةً لتعزيز وحدتنا الوطنية، والتمسك بقيم التضامن والمسؤولية والمحبة، والإيمان بقدرتنا معاً على تجاوز المحن وبناء مستقبل يليق بلبنان واللبنانيين. أعاده الله على وطننا بالأمن والاستقرار والسلام، وعلى اللبنانيين جميعاً بالخير والبركات»
وقد التقى الرئيس عون بعد ظهر أمس في قصر بعبدا، الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وعضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل بو فاعور، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة.
«الحزب»
في غضون ذلك، كرّر «الحزب» رفضه المفاوضات وتمسكه بالسلاح والحق بمقاتلة إسرائيل. وقال في بيان لمناسبة مئوية الدستور اللبناني، انّ «مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجًا على الدولة ولا افتئاتًا على الدستور، بل هي حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال». وأضاف: «إنّ الدستور الذي يربط لبنان بمواثيق جامعة الدول العربية لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن النصوص العربية التي تقرّ بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، بما في ذلك حقها في تحرير أرضها وصون سيادتها». وتابع: «كما أنّ اتفاق الطائف، بما أكّد عليه من وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وبما ثبّته من تمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، لا يترك مجالًا للالتباس في توصيف العلاقة مع الكيان الصهيوني بوصفها علاقة عداء واحتلال وتهديد دائم، لا علاقة تطبيع أو استسلام أو قبول بالأمر الواقع».
موافقة أميركية
وكان موقع «واللا» الإسرائيلي نقل عن مصدر أمني اسرائيلي، أنّ «هناك خطوات جديدة ضدّ استمرار إطلاق المسيّرات من «الحزب»، وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية». وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات الحزب»، مشيرًا إلى أنّ «لدينا طرقاً عدة لتصعيد الردّ على هذه المسيّرات».
ميدانياً
على الارض، أنذر الجيش الإسرائيلي أمس، مدينة النبطية، مهدّداً باستهدافها، وطلب من الموجودين فيها إخلاء منازلهم فوراً والإنتقال الى شمال نهر الزهراني. وبينما واصل الجيش الإسرائيلي قصفه وغاراته على القرى الجنوبية، واستهدف بحزام ناري السلطانية وخراج دير إنطار بأكثر من 5 غارات، واصل «الحزب» ايضاً عملياته ضدّ الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال. وفي البقاع الغربي، أنجزت فرق الإنقاذ التابعة لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» و»كشافة الرسالة الإسلامية» أعمال رفع أنقاض المنازل التي استُهدفت في بلدة مشغرة مساء أمس وفجرًا، واعلنت وزارة الصحة سقوط 11 شهيداً من بينهم طفلتان وسيدة و 15 جريحاً من بينهم طفل، في حصيلة غير نهائية للغارة على مشغرة. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيليّة سيارة في بلدة القرعون، وأخرى استهدفت عبّارة قرب حاجز الجيش عند سدّ القرعون أدّت إلى قطع طريق مشغرة.
الرواتب والقطاع العام
كشف مصدر وزاري لـ«الجمهورية»، أنّ «الوضع الاقتصادي بات يثقل كاهل السلطة اللبنانية، تزامناً مع انخفاض معدّلات الجباية للخزينة العامة». وأضاف المصدر، أنّ «الأساتذة المتعاقدين بالساعة باتوا يعيشون بلا أي مداخيل منذ 16 آذار الماضي، وذلك أنّ الحكومة احتسبت لهم ساعات العمل كاملة من 3 إلى 16 آذار، على رغم من أنّ التعليم متوقف في الجنوب وبيروت والشوف والبقاع ومعظم مناطق الشمال وجبل لبنان، أي أنّ الأساتذة لا يعملون لتُحتسب لهم ساعات عمل ويتقاضون أجرها، وذلك نتيجة الحرب وإغلاق المدارس والثانويات الرسمية التي تؤوي النازحين».
كما يلفت مصدر وزاري آخر، رداً على سؤال، إلى أنّ «العسكريين بالخدمة الفعلية والمتقاعدين وموظفي القطاع العام الآخرين، كانوا موعودين بزيادات على الراتب وصرف لمستحقاتهم المالية المتأخّرة، لكنّ إغلاق مجلس النواب بوجههم حال دون فتح اعتمادات لصرف هذه الأموال، إذ إنّ التركيز التشريعي كان على قوانين شعبوية أخرى، متناسين حقوق المؤسسة العسكرية».
ويحذّر المصدران من أنّ «انفجاراً شعبياً قد يتأتى من هذا التأخير، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للناس بفعل الغلاء والحرب على لبنان. داعيان مجلس النواب للاجتماع ولو بجدول أعمال أعمال من بند أو اثنين، لتجنيب لبنان كارثة في الشارع».
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الاحتلال يطلق العنان لعملية برية تستهدف السيطرة على النبطية
واشنطن تعارض قصف الأبنية في بيروت والضاحية.. ومخاطر محدقة بعشرات القرى وراء الخط الأصفر
دفع الجيش الاسرائيلي بقواته البرية، مدعومة بالطائرات الحربية والمدفعية، وانضمام كتيبة من الجنود الى الوحدات النظامية المنتشرة بالآلاف في خطوط رسمها الاحتلال، ابرزها الخط الاصفر، اما ما وراء هذا الخط، بعد ليلة قاسية، اعادت تهجير مَن عاد من ابناء الضاحية الجنوبية، واغرقت مدينة مشغرة بالدم والدمار حاصدة 14 شهيداً ومعرضة القرى الامامية من سحمر وميفدون وغيرها بما في ذلك بحيرة القرعون الى أسوأ الاوضاع الامنية، عشية عيد الاضحى، الذي يبدأ اليوم، ويستمر حتى يوم الجمعة، حيث في هذا التاريخ تعقد جولة مفاوضات عسكرية بين وفد عسكري من كبار ضباط الجيش اللبناني مع وفد عسكري اسرائيلي برعاية ضباط اميركيين للبحث في المسائل الاجرائية من خرائط واعادة تموضع الجيش اللبناني، ليملأ الفراغ جنوب الليطاني، مع بدء انسحاب القوات الاسرائيلية، وصولاً الى الحدود الدولية المعترف بها..
واذا كانت دولة الاحتلال وجيشها وسعت النار، فإن المطلب اللبناني الرئيسي هو تثبيت وقف النار.
وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الأنظار تتجه الى الأجتماع الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي وما يمكن ان يناقش خلاله او ما سيتم اعتماده ولفتت الى انه تسبق هذه الجولة مرحلة تصعيد في الجنوب، مؤكدة ان وقف اطلاق النار يصعب تحقيقه الأن في ضوء استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل والحزب.
واشارت الى ان قيام الأتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ينتظر بعض الوقت وبالتالي شموله لبنان يعني وقف الضربات، معتبرة ان المشهد في هذين اليومين سيتسم بالصعوبة في ضوء قرار اسرائيلي بتوسيع الضربات.
وقالت القناة «12» الاسرائيلية ان جيش الاحتلال بدأ تنفيذ عمليات برية في لبنان ما بعد «الخط الاصفر» وذكرت القناة «13» ان اسرائيل نسقت مع اميركا توسيع الضربات ضد الحزب.
وزعم جيش الاحتلال انه «يعمل بشكل موجه ما بعد خط الدفاع الامامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني اسرائيل وعلى الجنود، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية».
وقالت القناة «12»: لا حظر اميركي على عمليات الاغتيال الدقيقة في بيروت، ونقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله: الاميركيون قالوا لاسرائيل لا تهاجموا في بيروت، ولا تهدموا المباني هناك.
واعلن رئيس وزراء اسرائيل ان الجيش الاسرائيلي يعمل على الارض بقوات كبيرة، ويسيطر على مناطق استراتيجية.
وحذر مصدر مطلع من تدهور الوضع الميداني، حيث سيكون جيش الاحتلال، قد وسع اجندة الاحتلال وفرض واقعاً جديداً على الارض لكنه في الوقت نفسه حذّر من المفاوضات تحت النار، كما في كل مرة.
وقال مسؤول اميركي ان المحادثات بين لبنان واسرائيل في موعدها، وان الحزب يفتعل التصعيد حفاظاً على بقائه السياسي.
كرم الى واشنطن اليوم
وعلى صعيد المفاوضات، يغادر اليوم رئيس الوفد اللبناني للتفاوض الدبلوماسي سيمون كرم الى واشنطن.
وفي المعلومات ان الوفد اللبناني العسكري ما زال يحمل طرحاً وحيداً هو تثبيت وقف اطلاق النار قبل البحث بأي بند آخر، وهناك رهان اميركي على دور للرئيس نبيه بري للمساهمة بإقناع الحزب بوقف القتال لتثبيت وقف اطلاق النار، مع العلم ان الوفد العسكري وصل مساء امس الاول الى العاصمة الاميركية، كما عادت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض من اجازة قضتها في باريس.
مع اقتراب انعقاد الاجتماع العسكري بين وفود لبنان والولايات المتحدة الاميركية والكيان الاسرائيلي، بعد اول يومين من عيد الاضحى المبارك، عاشت قرى الجنوب والبقاع الغربي ابشع الجرائم الاسرائيلية بحق المدنيين بالتزامن مع اعلان الاحتلال توغل قواته خارج الخط الاصفر بحجة القضاء على مُسيّرات المقاومة التي كبتدت لاحتلال خسائر كبيرة مؤخراً واثارت موجة غضب وارتباك ادخل جيش الاحتلال وبين المستوطنين، في وقت تصاعد فيه التهديد الاسرائيلي وصولاً الى حد التلويح بالعودة لقصف ضاحية بيروت الجنوبية ما ادى الى نزوح منها امس الاول.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية: ان «الاتفاق مع إيران لن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء في لبنان». فيما قال رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو: «إن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه التحركات تتم بتوجيهات مباشرة منه ومن وزير الأمن الإسرائيلي»، وذلك خلال افتتاح جلسة المجلس الوزاري السياسي – الأمني.
وأشار نتنياهو إلى «أن القوات الإسرائيلية تنفّذ عملياتها بقوات كبيرة على الأرض داخل الجنوب اللبناني، وأنها تسيطر على ما وصفه بمناطق استراتيجية، وأن إسرائيل تعمل على تعزيز ما سماه الشريط الأمني داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الهدف من ذلك هو تأمين بلدات الشمال وحمايتها».
وفي سياق حديثه، تطرّق نتنياهو إلى «التهديد المتزايد الذي تمثله المسيّرات الانقضاضية، مؤكداً أن إسرائيل تبذل جهوداً هائلة لتطوير وسائل وصفها بـ الإبداعية والمبتكرة لمواجهة هذا النوع من الهجمات، الذي تصاعد استخدامه خلال المواجهات الأخيرة ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية».
وحسب مراسل قناة «الجديد» في واشنطن فإن الاجتماع العسكري يوم اتلجمعة سيجري تحت ضغط لنار الاسرائيلية الكثيفة وان الخارجية الاميركية تبلغت ذلك من الكيان الاسرائيلي كما تبلغت تجاوز جنود الاحتلال للخط الأصفر.
المصرف يلزم «الفاريز» التحقيق الجنائي
ماليا، أعلن مصرف لبنان في بيان اليوم أنّه، بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة العدل، قد استكمل بنجاح، وفقاً لأحكام قانون الشراء العام رقم 244/2021، البت بمناقصة تلزيم مشروع: «Forensic audit of selected transactions involving BdL’s foreign assets during the period between October 1st, 2019 and December 31st, 2023». وبعد تقييم العروض من النواحي الإدارية والتقنية والمالية، تمّ إرساء التلزيم على شركة Alvarez & Marsal Middle East Limited وفقاً للأصول القانونية والإجراءات المعتمدة.
التحقيق مع حايك بفقدان نصف طن من النحاس
قضائياً، قرر النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو ترك المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك رهن التحقيق، بعدما كان امن الدولة استمع الى حايك في قضية فقدان 500 طن من النحاس في احد مستودعات المؤسسة.
وسيَشمل نطاق التدقيق، بصورة خاصة، ما يلي:
برنامج الدعم الذي أقرّته الحكومات المتعاقبة آنذاك، والذي تضمّن تحويلات ومدفوعات بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات الأميركية.
الأموال التي وضعها مصرف لبنان بتصرّف المؤسسات العامة والهيئات الحكومية.
التحويلات التي أجراها مصرف لبنان إلى المصارف التجارية عبر تحويلات دولية إلى حساباتها في الخارج.
كما يهدف هذا التدقيق الجنائي بصورة أساسية إلى التحقق مما يلي:
أنّ جميع المدفوعات والتحويلات، وسيما تلك المتعلقة ببرامج الدعم، قد جرت بموجب تفويضات وأذونات قانونية ووفقاً للأصول المعتمدة.
أنّ الأموال قد وصلت إلى الجهات المستفيدة المصرّح لها والمحددة بصورة واضحة.
أنّ الأموال استُخدمت للغاية المحددة لها، ومن دون أي مخالفة أو إساءة استعمال أو استغلال للمال العام.
كذلك، سيساهم هذا التلزيم في دعم الجهات المختصة لدى وزارة المالية ووزارة العدل في تحديد وملاحقة الحالات التي تكون قد حصلت فيها بعض الجهات أو الأفراد على أموال الدعم بصورة غير مشروعة، أو الحالات التي استُخدمت فيها الأموال خلافاً للأهداف المعلنة لبرامج الدعم.
ومن شأن هذا التدقيق أن يسمح لمصرف لبنان بتكوين صورة دقيقة ومستقلة ومدققّة لحجم الأموال التي تم إنفاقها خلال الفترة ما بين ت١ ٢٠١٩ ونهاية العام ٢٠٢٣.
الاحتلال يعترف
وعلى ارض المعركة، اعترف جيش الاحتلال بصعوبات كبيرة نتيجة المقاومة الشرسة التي يوجهها في جنوب لبنان، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن «الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فوراً».
وأشارت القناة 15 الإسرائيلية الى ان «الجيش اعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالاً.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصدر أمني اسرائيلي أن «هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من «الحزب» وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية».
وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات الحزب»، مشيرًا إلى أن «لدينا طرق عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات».
واكد «قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية»: ا ن الواقع العملياتي في الشمال معقد ومتغير ويتطلب التكيف المستمر.
من جهة ثانية، كشف تقرير نشرته صحيفة «معاريف» عن تصاعد القلق داخل الجيش الإسرائيلي من تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة على الجبهة الشمالية، مع تزايد الطلب على الشباك الواقية المستخدمة لاعتراض المسيّرات.وأضاف إيال مايروفيتش، المشرف على مركز دعم الجنود في الشمال، إن عشرات الوحدات العسكرية داخل جنوب لبنان طلبت تزويدها بشباك مخصصة للحماية من المسيّرات الانتحارية. وأن الجيش الإسرائيلي وضع مواصفات خاصة لهذه الشباك، التي تُستخدم عادة في مواقع البناء لمنع سقوط الأجسام الثقيلة، مشيراً إلى أن الطلب الكبير تسبب بنقص في المخزون المتوفر.
وأضاف التقرير أن بعض الجنود اضطروا إلى اللجوء إلى شباك الصيد التي يستخدمها الصيادون في بحيرة طبريا والكيبوتسات الشمالية، لاستخدامها كوسيلة حماية مؤقتة ضد الطائرات المسيّرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تشديد مفاجئ في تعليمات الحماية، شملت فرض قيود صارمة على التجمعات في مناطق الجليل وخط المواجهة مع لبنان، بدءًا من صباح الثلاثاء، في مؤشر على ارتفاع مستوى القلق الأمني شمالاً. ووفقاً لتقييم الوضع الجديد، تقرر تقليص أعداد التجمعات المسموح بها لتصبح 50 شخصاً فقط في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، في الفترة ما بين الساعة 06:00 صباحاً وحتى 20:00 مساءً.
وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن مناطق خط المواجهة وبلدات ميرون وبار يوحاي وأور هغانوز وسفسوفا ستبقى ضمن مستوى النشاط الجزئي دون تغيير، كما لن يطرأ أي تعديل على الأنشطة التعليمية باستثناء البلدات المستثناة سابقاً.
وأكدت قيادة الجبهة الداخلية أنها تواصل إجراء تقييمات متواصلة للوضع، وفي حال طرأت أي تغييرات على تعليمات الحماية سيتم إبلاغ الجمهور عبر المنصات الرسمية لقيادة الجبهة الداخلية والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
كما كشفت القناة «12» الإسرائيلية أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي أبلغت الولايات المتحدة مساء الاثنين نيتها توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا جديدًا على الجبهة الشمالية.وبحسب ما نقلته القناة، فقد جرى تمرير الرسالة إلى البيت الأبيض عبر السفير مايك هاكابي، وليس من خلال مكالمة مباشرة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى اتصالات غير مباشرة بين الجانبين حول تطورات الساحة اللبنانية.
وأضاف التقرير أنّ الموقف الأميركي جاء واضحًا، إذ شددت واشنطن على ضرورة «عدم مهاجمة بيروت وعدم إسقاط مبانٍ داخل العاصمة»، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسّع نطاق العمليات إلى مناطق مدنية حساسة. ولم يعرف ان كان المقصود بكلمة بيروت العاصمة ام ضاحيتها الجنوبية؟
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول «إسرائيلي» رفيع قوله «إنّ هناك موافقة مبدئية على تنفيذ اغتيالات محددة داخل بيروت، إذا توافرت فرصة عملياتية مناسبة»، ما يعكس استمرار اعتماد حكومة الاحتلال سياسة الاغتيالات كجزء من أدواتها العسكرية في لبنان.
كما أشارت القناة إلى أنّ وزير الدفاع في حكومة الاحتلال يوآف كاتس مارس ضغوطًا خلال اليومين الماضيين على نتنياهو، عبر اتصالات هاتفية متكررة، لدفعه نحو تغيير السياسة المتبعة في لبنان، والاستجابة لما وصفته القناة بـ»مناشدات الجيش الإسرائيلي» لتوسيع هامش العمليات العسكرية.
تصعيد بالغ الخطورة
وبعد تصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي في كامل خط الجنوب الحدودي وايقاع خسائر يومية في جنود الاحتلال وآلياته.جنّ جنون العدو، ونفذ اعتداءات واسعة طيلة ليل امس بنحو مائة غارة، استمرت حتى مساء امس، وطالت كل اقضية الجنوب والبقاع الغربي وادت الى ارتقاء عشرات الشهداء.وكادت ان تهدد سد القرعون بغارة قرب حاجز للجيش اللبناني.
واعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي بسقوط عدة مسيرات مفخخة اطلقها الحزب داخل اسرائيل عند الحدود، زاعماً عدم وقوع اصابات.
وطالب جيش الاحتلال سكان مدينة النبطية باخلاء المدينة والتوجه الى شمال دير الزهراني.
ومساء أفادت المعلومات أن الحصيلة الأولية لغارة العدو على بلدة شرناي – البرج الشمالي قرب صور، أسفرت عن سقوط 8 شهداء، و16 جريح.وقد توقفت أعمال رفع الانقاض، على ان يستكمل العمل غدًا الأربعاء.
وارتفعت حصيلة الغارات على بلدة مشغرة ليل أمس ألاول إلى 11شهيداً من بينهم الشيخ حسين رزق، بالإضافة الى 15 جريحاً من المدنيين، واستمرت عمليات رفع الأنقاض فترة طويلة نتيجة حجم الدمار الشامل في الحي المستهدف.
ونعت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، شهيدها المعاون عماد الطير الذي استُشهِدَ بتاريخ 25 ايارجرّاء غارة للعدو الإسرائيلي، استهدفته وشقيقه زياد على طريق الجرمق – كفرمان في قضاء النبطيّة.
بالمقابل، اعلنت المقاومة الاسلامية انها دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين. تصدّت فجر امس لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر. وعند السّاعة 08:45 تمّ تدمير دبّابة ميركافا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة .وقصفت المقاومة آليّة هامر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدّى إلى احتراقها. وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بقذائف المدفعيّة.ولاحقا استهدفت المقاومة جرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر وآليّة اتّصالات في بلدة زوطر الشرقية بمحلّقتي أبابيل الانقضاضيّة. وتجمعا للجنود قرب النهر.
وجاء الاشتباك بعدما اعلن الاحتلال انه «بدأ التوغل خارج الخط الاصفر اي شمالي نهر الليطاني، وان الجيش يتوغل وينفذ اجتياحات شمال الخط الأصفر في منطقة النبطية لإبعاد مطلقي المسيرات الانقضاضية». لكن المقاومة اعلنت التصدي لمحاولات التوغل.
واعلنت «المقاومة الإسلامية» أنها استهدفت صباحاً وتباعاً منصّة القبّة الحديديّة ومولد الطاقة في «ثكنة برانيت» وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقات أبابيل الانقضاضيّة.. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار مسيّرة تابعة لـ»الحزب» قرب «برانيت» من دون تسجيل إصابات. ثم اشارت الى إصابة ٣ جنود من الجيش الإسرائيلي جراء انفجار محلقة مفخخة لم تحدد مكان سقوطها.
وقصفت المقاومة دبابتيّ ميركافا في بلدة رشاف بمحلّقتيّ أبابيل الانقضاضيّة و.تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في شمع..وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في معتقل الخيام بمسيّرتين انقضاضيّتين، وتجمّعًا للجنود في ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.كما استهدفوا ليل امس،تجمّعًا للجنود في غرفة داخل ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة أيضاً، ومبنى في ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ، بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.وخيمة يتموضع فيها جنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب موقع حدب البستان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. وآليّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ على طريق موقع جلّ العلّام بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدّى إلى احتراقها، وآليّة هامر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع رأس الناقورة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، ما أدّى إلى احتراقها. وتجمعات موقع المطلة، ومعتقل الخيام، ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300، مربض المدفعيّة التّابع لجيش العدوّ في بلدة العديسة، موقع مسغاف عام، ثكنة راميم (هونين)، ثكنة أفيفيم، خيمة يتموضع فيها جنود الجيش الاسرائيلي قرب موقع حدب البستان.
وعصراً ضربت المقاومة «آليّة هامر والية نميرا» تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة بنت جبيل بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. واسقطت طائرتين محلقتين في صريفا وديركيفا. وأ جهزة اتّصالات تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع العاصي مقابل بلدة ميس الجبل بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. كما ضربت خيم لطواقم دبابات جيش الاحتلال الإسرائيليّ، عند جلّ الحَمّار، في بلدة العديسة بمسيّرة انقضاضيّة. و مساء قصفت مربض المدفعيّة التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بسربٍ من محلّقات أبابيل الانقضاضيّة.
وليلاً، ادت غارة على شرناي في البرج الشمالي الى سقوط 10 شهداء و12 جريحاً.
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ميشال نصر
لـبــــــنـان علـى حــافـة المـرحــلـة الأخـــطر
الاحتلال يوسع مساحته… والحزب يقاوم
يعيش العالم هذه الايام، لحظات استثنائيه قد تقلب وجه الشرق الاوسط ، اذا ما نجح الاتفاق الاميركي – الايراني، او فشل، غير المعروف الشكل والمضمون، بتخطي عقبة الشياطين المتخفية في التفاصيل، وسط باب مفتوح على اسئله كثيرة، عما اذا كانت ايران قد استحقت تهديدات واشنطن، ام ان الاخيرة اقرت بالواقعية السياسية وعقم الحلول العسكرية، ليكون انتصارا سيدعيه الطرفان، ويوظفانه لاحقا في ملفات كثيرة، بعدما ثبت ان المصالح اهم عند الجميع، فاميركا فاوضت نظاما كان تصفه بالارهابي، وايران جلست مع من تسميه الشيطان الاكبر.
وسط هذا المشهد الاقليمي – الدولي، يداخل الميدان اللبناني المشتعل والمفاوضات السياسية المازومة، مع توجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات متصاعدة حول احتمالات التوسع العسكري، لا سيما على خلفية التصريحات الاسرائيلية، أو إمكانية الوصول إلى تفاهمات إقليمية تنعكس على لبنان.
تصريحات ترامب
فتصريحات الرئيس الاميركي الأخيرة اظهرت أن ادارته لا تنظر إلى المفاوضات مع ايران بوصفها مجرد ملف نووي أو أمني محدود، بل كجزء من مشروع شامل لإعادة هندسة النظام الإقليمي في المنطقة، تحديدا بعد ربطه التسوية مع طهران بتوسيع الاتفاقات الابراهيمية، محولا الاتفاق المحتمل إلى انجاز استراتيجي يعيد ترتيب التحالفات، من خلال ربط الأمن الإقليمي بمسار التطبيع السياسي والاقتصادي مع اسرائيل، على ما تقول مصادر اميركية، مشيرة الى ان المنطقة امام احتمالين متوازيين: اما اتفاق يفتح الباب أمام موجة تطبيع جديدة، مع إعادة توزيع النفوذ والأدوار بين القوى الإقليمية، واما انفجار، بسبب رفض ربط التسوية بالتطبيع، خصوصاً إذا شعرت إسرائيل بأنها مستبعدة من التفاهمات الكبرى.
ورات المصادر ان المؤشرات السياسية تشير الى أن مسار فصل الجبهات بات أكثر وضوحا، لا سيما عند التوقف عند سلسلة الاتصالات التي أجراها الرئيس ترامب مع عدد من القادة العرب، والتي استُثني منها لبنان وسوريا، ما اوحى بتوجه لإبقاء بيروت ودمشق خارج إطار التفاهمات الكبرى، بما يتناسب مع المقاربة الإسرائيلية، ما يعني عمليا ترشيحهما لان تكونا ساحة الاشتباك وتصفية الحسابات.
فرض معادلات لبنانية
وبالتوازي مع الضغوط السياسية والعسكرية المرتبطة بمسار اسلام اباد، وما قد يرافقها من تفاهمات، تعكس مواقف المستويين السياسي والعسكري في تل ابيب، التمسك بفرض واقع أمني جديد في الجنوب اللبناني، في ظل «علامات استفهام» اسرائيلية حول دور السلطة اللبنانية في المرحلة المقبلة، على ما تشير المصادر، حيث سيصر الوفد الإسرائيلي الى مفاوضات البنتاغون، على جعل المنطقة الممتدة من الحدود حتى «الخط الأصفر» منطقة منزوعة من اي سلاح، ما يتقاطع مع الطرح الاميركي، على طاولة 29 ايار، حيث تكشف المصادر أن من أبرز الملفات المطروحة، العمل على انشاء «لجنة»، تختلف بالشكل والمضمون والصلاحيات عن «الميكانيزم»، تتفرد واشنطن بادارتها، تتولى مراقبة خروقات وقف إطلاق النار، مع دور رقابي واستخباراتي أميركي واسع، دون مشاركة أي قوات اوروبية، او متعددة الجنسيات، بعدما تحولت الجبهة اللبنانية إلى ملف سياسي شديد الحساسية بين تل أبيب وواشنطن.
وكشفت المصادر، أن اجتماع البنتاغون، لا يُنظر إليه في واشنطن بوصفه تفصيلاً تقنياً أو أمنياً محدوداً، بل باعتباره «فرصةً أخيرة»، أو إختباراً جدياً لما إذا كان لبنان لا يزال قادراً على إنتاج سلطة قادرة على الإلتزام بأيّ تفاهمات طويلة الأمد، أو أنّ البلاد دخلت عملياً مرحلة إدارة الأزمة المفتوحة تحت النار الإسرائيلية، لأن الرهان اللبناني التقليدي على قدرة كبح إسرائيل لم يعد واقعياً.
اجتماعات البنتاغون
في غضون ذلك غادر الوفد العسكري اللبناني، المؤلف من خمسة ضباط، الى واشنطن، على ان ينضم اليه الملحق العسكري، بعد اجتماع عقد في بعبدا بمشاركة قائد الجيش والسفير سيمون كرم، وبرئاسة رئيس الجمهورية، الذي ابلغهم مجموعة توجيهات وثوابت وطنية وسيادية، واولوية اجندتهم، التي يفترض أن تشكل إطار الموقف اللبناني خلال الاجتماعات المرتقبة، في ظل عدم تسلم بيروت اي جدول اعمال لاجتماع البنتاغون، مشددا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ونهائي.
اوساط مواكبة اشارت الى ان بيروت ليست في وارد التعاون أو الانخراط في أي مسار يستهدف الحزب، معتبرة أن الثوابت الوطنية التي تم إبلاغ الوفد بها واضحة وحاسمة في هذا الجانب، مشيرة الى رفض لبنان السير في أي «إعلان نوايا» أو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة قبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل نهائي، على ان لا يتجاوز الاعلان حماية السيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية.
علما ان معلومات تقاطعت على أن المؤسسة العسكرية ستضع أمام الرأي العام الوقائع والأدلة التي تُظهر حجم الجهد الذي بذل رغم الإمكانات المحدودة، لافتة إلى أن الجيش كان واضحاً منذ البداية بأنه لم يعتمد خيار دخول المنازل، بل ركّز على تثبيت السيطرة العملانية على الأرض.
التصعيد الاسرائيلي
وعلى وقع تصريحات نتنياهو حول « تعميق وتكثيف العمليات العسكرية بهدف سحق الحزب»، التي واكبتها تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الجيش الإسرائيلي أعد سلسلة خطط عملياتية، بعضها فوري وبعضها يتضمن عمليات معمقة، تنتظر موافقة المستوى السياسي، في النقاشات بين الجيش والحكومة، وبالمحادثات بين نتنياهو وترامب، شهدت التطورات الميدانية تصعيدا غير مسبوق، من تكثيف للغارات الإسرائيلية، وتوسيع رقعة الإنذارات في صور والنبطية ومحيطها، وسط محاولات تقدم الى شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع هجمات الحزب بالمسيّرات والصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.
واقع دفع باوساط دبلوماسية غربية الى ابداء خشيتها، من وجود مقايضة اميركية – اسرائيلية، متوقعة انهيار الوضع بشكل كبير وخطير، في ظل المعلومات الاستخباراتية عن استعدادات عسكرية ضخمة لتنفيذ اجتياح بري، قد يتخطى الـ 40 كيلومترا، مع عودة بيروت وضاحيتها والبقاع الى دائرة النار، بهدف تفكيك البنية العسكرية التابعة للحزب ، متوقعة استمرار العمليات لاكثر من ثلاثة اسابيع.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
رسالة أميركية حازمة الى ايران: لا تلعبوا بالنار
ربط بين اتفاقيات إبراهيم والاتفاق مع إيران
اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تصريح على منصته “تروث سوشيل”، بان اليورانيوم عالي التخصيب سيتم إما تسليمه فورا إلينا لتدميره أو إتلافه في مكانه بالتنسيق مع ايران، بحضور هيئة الطاقة الذرية أو ما يعادلها، كشاهد على هذه العملية.
وقال ترامب الاثنين إنه طلب من دول منها قطر وباكستان ومصر والأردن وتركيا الانضمام جماعة إلى اتفاقيات إبراهيم وذلك في إطار جهود الولايات المتحدة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وذكر ترامب أنه تحدث يوم السبت إلى قادة تلك الدول بالإضافة إلى الإمارات والبحرين اللتين وقعتا بالفعل على الاتفاقيات.
وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشال» “أطلب من جميع الدول التوقيع فورا على اتفاقيات إبراهيم، وإذا وقعت إيران اتفاقها معي، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، فسيكون من دواعي سروري أن تكون هذه الدول أيضا جزءا من هذا التحالف العالمي الذي لا مثيل له”.
وأشار إلى “كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة”.
وأكد ترامب أن هذه الدول سيسرها انضمام إيران إلى هذه الاتفاقيات، بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد على طلب للتعليق على منشور ترامب. ولم ترد بقية الدول التي أشار إليها ترامب على منشور اتفاقيات إبراهيم.
وقال ترامب إن دولة أو اثنتين من التي تحدث إليها ربما تكون لديها أسباب لعدم الانضمام، لكن أغلبها ينبغي لها أن تكون “مستعدة وعازمة وقادرة على جعل هذه التسوية مع إيران حدثا تاريخيا أكبر بكثير مما سيكون عليه”.
وذكر ترامب أيضا أن المفاوضات مع إيران “تسير على ما يرام”، لكنه لم يشر إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق.
وتبنى السناتور لينزي غراهام، حليف ترامب منذ فترة طويلة، فكرة ربط اتفاق إيران بتوسيع اتفاقيات إبراهيم باعتبارها “تغيرا جذريا للمنطقة والعالم”. ويرى آخرون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى جعل الاتفاق مع إيران أكثر قبولا لدى المتشككين.
وقال علي واعظ مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية “يحاول ترامب تسويق اتفاق إيران باعتباره تكملة لاتفاقيات إبراهيم، أي إنه جيد لإسرائيل، وجيد للمنطقة، وصارم بما يكفي لواشنطن”.