حرب: استغرب اعلان الاسد الطلب من سليمان ارسال الجيش الى الشمال
أكد النائب بطرس حرب ان ما صدر في القمة الرباعية عن الرئيس السوري بشار الاسد في الموضوع اللبناني يناقض توجهاتنا الرامية الى انهاء حال التداخل في القرارات المرتبطة بالسيادة اللبنانية مع أي إملاء سوري، وان كل ما يجب ان يقوم به لبنان يجب ان يكون صـادرا عن الارادة اللبنانية.
حرب وفي حديث الى "المركزية" استغرب اعلان الرئيس الاسد الطلب من الرئيس اللبناني ارسال الجيش الى الشمال، وكأن كيفية ادارة الشأن اللبناني الداخلي امر يعود للسوريين، وليس محصورًا بالسلطة اللبنانية كما ان طلبه الى الرئيس اللبناني الالتحاق بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، يدخل في اطار تجاوز الارادة اللبنانية والسلطة اللبنانية، ولا سيما ان العلاقة بين سوريا واسرائيل تختلف كليا عن العلاقة بين سوريا ولبنان نظرا الى ان وضع الاحتلال الاسرائيلي للجولان يختلف عن الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، خصوصا ان لبنان أعلن التزامه باتفاق الهدنة، وما ينطبق عليه هنا لا ينطبق على سوريا.
كما لاحظ حرب ان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودعوته الى مناقشة صلاحيات رئاسة الجمهورية لجهة ادخال تعديلات على اتفاق الطائف من اجل تعزيز صلاحيات الرئيس في ما خص مسائل حل مجلس النواب، حل مجلس الوزراء ومهل التوقيع على القوانين والمراسيم اضافة الى توضيح مسألة نصاب انتخاب رئيس الجمهورية، ورد في اطار عام وفي سياق رؤية الرئيس لتطوير العمل السياسي لكي يتمكن من ممارسة الصلاحيات المحددة له في الدستور ولا سيما انه يقسم اليمين العام. اذن هذه توجهات ونوع من الطموح عنده لاجراء بعض التعديلات التي تسمح للعمل الدستوري ان يستقيم في لبنان، والشكوى التي وردت على لسان الرئيس ليست جديدة من أن يعاد لرئيس الجمهورية حق لعب دور الحكم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والحسم عند وقوع خلاف كبير والعودة الى استفتاء المواطنين من خلال انتخابات نيابية وحل المجلس. هذه قضية كانت موجودة في الدستور وعندما اقرت في الطائف أقرّت خلافا لرأيي فأنا كنت من المطالبين بأن تبقى هذه الصلاحية للرئيس على ان يوضع لها شروط وحدود لئلا يساء استعمالها.
بالنسبة الى توقيع المراسيم، اعتبر حرب أنّ الجميع يشكو من القيود التي وضعت على الرئيس في الموضوع فيما لم توضع على غيره من المسؤولين لا على رئيس الوزراء ولا على الوزراء، وقال: "أنا اعتبر هذا أمرل غير طبيعي وهو خطأ وإلا يجب ان توضع قيود على الآخرين". كما تشاءل حرب: "هل يستدعي هذا الامر تعديلاً دستوريًا أم انه يمكن ان يقر من ضمن نظام داخلي في مجلس الوزراء؟" معتبرًا انه يمكن ان يقر بنظام داخلي في مجلس الوزراء وان يلزم رئيس الوزراء والوزراء بتوقيع المراسيم.
كذلك أيد حرب توضيح نصاب جلسة انتخاب الرئيس، وان تحسم القضية نهائيا وان تخضع للبحث القانوني وليس البحث تحت وطأة الانتخابات. وقال: "يجب ان يبحث الموضوع الآن "على البارد" بشكل علمي وقانوني وليس عند اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية".
حرب تطرق إلى نداء المطارنة التاسع فقال: "النداء الداعي الى المحبة والتوافق والحوار الذي يصدر عن الكنيسة المارونية يعبر عن قناعتنا انه لا يمكن ان تبنى الاوطان على الخلافات والاضداد. الا ان نداء المطارنة تضمن بندا مهما وهو الولاء للبنان ولبنان اولا واخيرا ولكي تبدأ حوارا جديا بين الفريقين اللبنانيين يجب ان يعلن كل الافرقاء ان ما يلزمهم وما يلتزمون به هو الولاء للبنان اولا وأخيرا وما ذهب اليه نداء المطارنة يعبر عن وجهة نظري"، وعن مسار مناقشات لجنة الادارة والعدل قال حرب:" انتهينا تقريبا من اقرار كل المبادئ وننتظر جواب وزارة الخارجية والمغتربين عن قدرتها على تسهيل انتخابات المنتشرين اللبنانيين في العالم من دون مجيئهم الى لبنان وسيبحث الامر الاثنين واعتقد انها ستكون الجلسة الاخيرة او قبل الاخيرة ويبقى فقط اعادة ترتيب المواد التي ستقوم بها اللجنة المصغرة".