#adsense

جلسة تاريخية…

حجم الخط

لقد سجلت جلسات مناقشة الحكومة نقطة سوداء في تاريخ الديمقراطية الأعرق في المنطقة، جعلتنا نخجل من ممارستنا لحريتنا وعسى أن لا تتعلم الديمقراطيات الحديثة الناشئة في المنطقة ممارسة حريتها من بعض النواب الأشاوس، خصوصا أن لا يصبح استهزاء الوزراء بالمحاسبة النيابية لهم مثل ما فعل وزراؤنا بعد أن طمأنهم ولي نعمتهم المحلي بأن الحكومة لن تسقط لا بالمحاسبة ولا بالشارع طالما أنهم يقومون بالدور المطلوب منهم سياسياً.

إعتمد نواب الأكثرية فتح الدفاتر القديمة التي لا تُشَرِّف أحداً منهم، وساووا بين من تعامل مع الإحتلال أثناء وجوده – ولسنا بوارد التبرير أو الدفاع عن أحد – وبين من ما زال تحت تأثير الإحتلال بعد سبع سنوات على خروجه المزّل وهو يستميت في الدفاع عنه أكثر من نظامه الإجرامي.

إذن، فنّد نواب المعارضة المخالفات والإرتكابات التي يقوم بها الوزراء والفساد الذي يترافق مع كل ما يفعلون، فجاء جواب نواب الأكثرية بأن من يتهمهم هو فاسد أيضاً وشنوا هجوماً على الحريرية السياسية، وهذا يزيد على فساد الأكثرية فساداً والملاحظة هنا أنه بمعزل عن صحة الإتهامات، هناك إنجازات، ورشة الإعمار والبنى التحتية التي حصلت بعد الحرب اللبنانية وأشدها دماراً حروب ميشال عون العبثية، إذا كان هناك فساداً في هذه الإنجازات فالفساد في هذه الحكومة لا يقابله أي إنجاز على الإطلاق، والفاسد الأكبر في هذه الحكومة هو المقصر الأكبر في واجباته وحتى لم يكلف نفسه حضور الجلسات إلا فيما ندر وجلس هناك مبتسماً هازئاً".

لقد كنتُ من أنصار أن يمارس نواب المعارضة العنف الكلامي الذي يمارسه نواب حزب الله دون أن نصل للعنف الجسدي الذي يتقنه مع معارضيه، وأيضاً أن يستعملوا الكلمات البذيئة التي يستعملها ميشال عون ونوابه، ولكن بعد هذه الجلسة أدركت أن المشاركة بالخطأ هو خطأ، ونكء الجراح هو تحريك للسكين في الجسم اللبناني لا يعود على لبنان بأي فائدة.

لقد فتحتم الدفاتر العتيقة، وتكلم أحدهم عن مأساة حرب الإلغاء متناسياً أفعال ميليشيات عون المشينة في القليعات والصندوق الوطني في الضبية وغيرها والتي لا تقل عن اتهاماته ولكن الفرق أننا لا نأتي على ذكرها بمناسبة أو دونها ولكن لا بد أن يأتي يوماً ونذكره بها، وقال أحدهم ان سلاحه لا يسمع ولا يمزح وكنت قد كتبت مقالاً أن السلاح ليس مزحة، وطبعاً المشكلة الكبيرة هي أنه لا يسمع. فتحول من سلاح مقاومة إلى سلاح عصابات، أما من طالبنا أن نشكر ربنا لأن كتاب التاريخ لن يذكر كل شيء، نقول له أن تاريخنا يشرفنا ولو تخلله أخطاء إعتذر عنها الدكتور جعجع بِكِبَر، ولكن نتفهم أنكم تخجلون بتاريخكم وحاضركم ومستقبلكم… فعلاً إنها جلسة تاريخية في العيب والسفالة والبذاءة !!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل