
في خضم المساعي الجارية للتوصل الى صيغة تسمح بإعلان وقف نار شامل، ويحظى بموافقة “الثنائي الشيعي” مضت قوات الاحتلال الاسرائيلي الى محاولات برية وجوية لتغيير الوضع على الارض، وتوجيه ضربات لمدينة صور، كهدف مستجد سواء على مستوى التهجير، او إلحاق الخسائر البشرية وفي المؤسسات والبنايات وصولاً الى استهداف المساكن الشعبية.
إذاً، كلما اقترب موعد اجتماعات واشنطن في 22 الشهر كلما اوغل الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه مركزا اليوم بشكل عنيف على مدينة صور، بينما تشير الاجواء السياسية الى مشاورات ورسائل بين المعنيين في لبنان والدول الشقيقة والصديقة لتبادل المعلومات والاراء حول كيفية الخروج من حالة الحرب الى حالة التهدئة، عبر تنفيذ مندرجات بيان واشنطن لا سيما لجهة الوقف الشامل لإطلاق النار وتزامن انسحاب جيش الاحتلال من المناطق المصنفة تجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها وعودة الاهالي، وهو امر ما زال مدار خلاف حول من اين يبدأ الانسحاب اضافة الى رفض شروط اسرائيلية تتعلق بإنسحاب ما تقول اسرائيل انه نحو 2300 مقاتل من الحزب بشكل نهائي من جنوب الليطاني بينما يؤكد الحزب ان هؤلاء من ابناء القرى الجنوبية المحتلة، اضافة الى اطلاق يد الاحتلال بقصف الضاحية الجنوبية بحجة وجود تهديد، واقامة نقاط امنية حاكمة في قرى الجنوب..
في هذا السياق، تردد ان الرئيس نبيه بري بعد لقائه السفير الاميركي ميشال عيسى اجتمع ليلاً مع وفد من “الحزب” ونقل اليه التوضيحات الاميركية حول البنود الملتبسة في بيان وزارة الخارجية عن اجتماع واشنطن، وكان وفد الحزب استمهل لمراجعة قيادته وإيران، باعتبار ان الحلول في لبنان باتت مرتبطة بمسار التفاوض الاميركي- الايراني.
ذكرت مصادر على اطلاع ان الرئيس بري يبلغ السفير الاميركي موافقة الثنائي الشيعي على السير بموافقة وقفاً شاملاً قبل اي شيء آخر. والمناطق التجريبية مرفوضة والمقبول انسحاب اسرائيلي، فدخول الجيش اللبناني وعودة فورية للنازحين الى مساكنهم وارضهم وارزاقهم.