
أشعل الجمهور السعودي الأجواء في الولايات المتحدة عقب التعادل المثير الذي حققه منتخب السعودية أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، في المباراة التي جمعت المنتخبين على ملعب “هارد روك” في ميامي، ضمن منافسات المجموعة الثامنة من دور المجموعات في كأس العالم 2026 لكرة القدم.
وعلى الرغم من أن المباراة انتهت بالتعادل، فإن الجماهير السعودية تعاملت مع النتيجة بكثير من الحماسة والفخر، خصوصاً أن “الأخضر” قدم أداءً قوياً أمام منتخب أوروغواي المعروف بقوته وخبرته في البطولات الكبرى. وبعد صافرة النهاية، خرج المشجعون السعوديون بأعداد كبيرة من الملعب، وهم يهتفون بحماس: “وينك يامال؟”، في إشارة إلى نجم المنتخب الإسباني لامين يامال، قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع السعودية بإسبانيا في 21 حزيران/يونيو ضمن منافسات المجموعة نفسها.
ولم يكتفِ الجمهور السعودي بهذا الهتاف، بل أضاف عبارة “هاتوا الإسباني”، في رسالة واضحة تعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبها المشجعون بعد الأداء اللافت أمام أوروغواي. فقد بدا الجمهور السعودي مقتنعاً بأن المنتخب قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى، خصوصاً بعدما كان قريباً من تحقيق فوز ثمين في مباراته الأولى.
وعلى أرض الملعب، وعلى الرغم من الأفضلية النسبية التي فرضها منتخب أوروغواي في فترات كثيرة من اللقاء، نجح المنتخب السعودي في التماسك دفاعياً والاعتماد على الهجمات المرتدة، قبل أن يتمكن عبدالإله العامري من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 41، مانحاً “الأخضر” دفعة معنوية كبيرة قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، حاول منتخب أوروغواي العودة إلى أجواء المباراة، ونجح في تعديل النتيجة عبر ماكسي أراوخو في الدقيقة 80، بعد ضغط متواصل على مرمى السعودية. وكان الحارس محمد العويس أحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما تصدى لتسع محاولات خطيرة، وأسهم بشكل مباشر في خروج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة من مواجهة صعبة.
ويستعد “الأخضر” الآن لخوض مباراته الثانية في أتلانتا أمام منتخب إسبانيا، الذي تلقى بدوره صدمة غير متوقعة بعد تعادله مع الرأس الأخضر في الجولة الأولى. وتزيد هذه النتائج من أهمية المواجهة المقبلة، إذ يسعى المنتخب السعودي إلى تأكيد حضوره القوي ومواصلة مشواره بثقة، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة الرأس الأخضر في هيوستن.
وبين الأداء القوي داخل الملعب والحماس الكبير خارجه، بدا الحضور السعودي في ميامي لافتاً، ليس فقط بنتيجة المباراة، بل أيضاً بروح جماهيرية صنعت مشهداً خاصاً في بداية مشوار “الأخضر” المونديالي.