
شيّع عدد كبير من نجوم الفن وأصدقاء الفنان المصري الراحل محمد مرزبان، عصر الأربعاء، جثمانه إلى مثواه الأخير من مسجد حسن الشربتلي في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وسط أجواء خيم عليها الحزن والأسى، رغم محاولة الحضور الالتزام بطابع مختلف أوصت به عائلته.
ولفتت مراسم الجنازة الأنظار بسبب مشهد غير معتاد، حيث ارتدى عدد كبير من المشيّعين اللون الأبيض بدلاً من الأسود، تنفيذًا لوصية الراحل التي نقلتها أسرته وأكدتها مقربة من العائلة، في خطوة هدفت إلى الابتعاد عن مظاهر الحداد التقليدية. وقد أوضحت حنان الليثي، صديقة زوجة الراحل، عبر منشور على موقع “فايسبوك”، أن الراحل كان يفضل الألوان المضيئة حتى في لحظات الوداع، داعية الحضور إلى احترام رغبته وارتداء الأبيض خلال الجنازة، وكتبت في منشورها: “برجاء الالتزام باللون الأبيض في الجنازة بناءً على طلب زوجته… حتى في رحيله لم يكن يحب الكآبة”.
وجاءت مراسم التشييع بعد صدمة كبيرة في الوسط الفني المصري، عقب الإعلان عن وفاة مرزبان متأثراً بإصاباته البالغة إثر حادث سير مروّع تعرض له أثناء قيادته دراجة نارية على طريق مصر – الإسماعيلية. وقد نُقل إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ، حيث خضع للعلاج المكثف لمدة خمسة أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه.
وخيم الحزن على الوسط الفني فور انتشار نبأ الوفاة، حيث انهالت رسائل النعي والتعزية من نجوم الفن والتمثيل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين مسيرة الراحل وأخلاقه الهادئة وشخصيته المحبوبة بين زملائه.
وكتبت الفنانة ريهام عبد الغفور عبر حسابها: “إنا لله وإنا إليه راجعون… ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة”، فيما عبّر الفنان صلاح عبد الله عن حزنه الشديد بنشر صورة للراحل مرفقة بتعليق قال فيه: “ارتحت يا محمد… رحمة ربنا كانت أوسع من وجع الحادث”.
كما نعت الفنانة يسرا الراحل بكلمات مؤثرة أشادت فيها بإنسانيته ورقيه، في حين قدّم الفنان أحمد السقا تعازيه، مؤكداً أن الوسط الفني فقد فناناً خلوقاً ترك أثراً طيباً في حياته المهنية والإنسانية.
وانضم إلى قائمة النعوة عدد كبير من الفنانين، من بينهم منة فضالي ويسرا اللوزي، إلى جانب محمد دياب الذي وصف الراحل بأنه من أكثر الشخصيات هدوءاً ونقاءً، بينما عبّرت هنا الزاهد عن صدمتها الكبيرة لرحيله المفاجئ.
كما كتب الفنان جمال عبد الناصر: “وداعاً للفنان المهذب”، في حين أشاد حمزة العيلي بمكانة مرزبان الفنية والإنسانية، معتبراً إياه نموذجاً للفنان الراقي الذي جمع بين الموهبة والخلق الحسن، ليبقى رحيله خسارة مؤثرة في الوسط الفني المصري.