
تواصلت فصول النزاع القضائي بين الممثلة الأميركية جادا بينكيت سميث والصديق السابق لعائلة سميث، بلال سلام، بعد تطور جديد أعاد القضية إلى دائرة الاهتمام الإعلامي، تمثل في طلب تقدم به سلام إلى المحكمة لإعفائه من دفع أتعاب المحاماة المحكوم بها لصالح جادا، مبرراً ذلك بعجزه المالي الكامل وعدم قدرته على توفير المبلغ المطلوب.
وبحسب ما أورده موقع TMZ المتخصص في أخبار المشاهير، أكد سلام في مستندات قانونية قدمها للمحكمة أنه يمر بظروف مالية صعبة للغاية، مشيراً إلى أنه لا يمتلك حالياً مسكناً دائماً أو موارد مالية تمكنه من تسديد المبلغ المستحق عليه. ولفت إلى أن أوضاعه المعيشية المتدهورة جعلت من تنفيذ الحكم القضائي أمراً يفوق قدراته المالية الحالية.
وتعود جذور القضية إلى دعوى قضائية كان بلال سلام قد رفعها ضد جادا بينكيت سميث، طالب فيها بتعويض مالي كبير، مدعياً تعرضه لأضرار نفسية ومعنوية بسببها. إلا أن فريق الدفاع القانوني للممثلة الأميركية تمكن من إسقاط جزء كبير من الدعوى، مستفيداً من القوانين الأميركية التي تهدف إلى حماية حرية التعبير والحد من الدعاوى التي تفتقر إلى الأسس القانونية الكافية.
وبعد نجاحها في مواجهة الدعوى، تقدمت جادا بطلب رسمي للحصول على تعويض عن النفقات القانونية وأتعاب المحاماة التي تكبدتها خلال سير القضية. وبعد دراسة الملف، أصدرت المحكمة في لوس أنجليس حكماً يلزم سلام بدفع نحو 32 ألف دولار أميركي لصالح جادا، مقابل أتعاب قانونية، وهو مبلغ يقل عن القيمة التي طالب بها فريقها القانوني، لكنه يبقى ملزماً بالسداد وفقاً للحكم القضائي.
وعلى الرغم من أن سلام حاول خلال مراحل سابقة من القضية الإشارة إلى أوضاعه المالية المتعثرة، فإن المحكمة لم تعتبر ذلك سبباً كافياً لإعفائه من المسؤولية. ومع ذلك، عاد مجدداً لطرح المسألة من زاوية مختلفة، مؤكداً أن ظروفه الحالية لا تسمح له بأي شكل من الأشكال بتأمين المبلغ المطلوب أو الالتزام بخطة سداد واضحة.
ويفتح هذا التطور الباب أمام عدة احتمالات قانونية خلال الفترة المقبلة، إذ قد تنظر المحكمة في إمكانية تعديل آلية الدفع أو منح مهلة إضافية للمدعى عليه، بينما يبقى احتمال الإبقاء على الحكم كما هو قائماً، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية لاحقة لضمان تنفيذ القرار.
وفي المقابل، لم تصدر جادا بينكيت سميث أو ممثلوها القانونيون أي تعليق رسمي جديد بشأن طلب سلام الأخير، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التطورات في هذه القضية التي تحظى بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام الأميركية والجمهور المهتم بأخبار المشاهير.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الأحداث القانونية والإعلامية التي ارتبطت بعائلة سميث خلال السنوات الأخيرة، والتي استقطبت اهتماماً كبيراً بسبب الشهرة الواسعة التي تتمتع بها جادا وزوجها النجم العالمي ويل سميث، ما يجعل أي تطور يتعلق بهما محط أنظار المتابعين حول العالم.