#dfp #adsense

خاص ـ ترامب والشرع.. دعوة عنوانها لبنان وجوهرها السلاح

حجم الخط

خاص ـ ترامب والشرع.. دعوة عنوانها لبنان وجوهرها السلاح

في وقت تتقاطع فيه التطورات الإقليمية مع المسارات التفاوضية المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، تزداد التساؤلات في لبنان حول موقعه في خريطة التحولات المرتقبة وانعكاساتها على واقعه السياسي والأمني. وقد أثارت المواقف الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بدعوته الرئيس السوري أحمد الشرع إلى التدخل في ملف سلاح “الحزب”، موجة واسعة من التأويلات السياسية، وسط قراءات تعتبر أن هذه المواقف تتجاوز بعدها الظاهر، لتندرج ضمن رسائل أميركية متعددة الاتجاهات، تستهدف لبنان وإيران وسائر الأطراف المعنية بإعادة رسم التوازنات في المنطقة.

في السياق، كشفت مصادر سياسية مطلعة أن المواقف الأخيرة لترامب، لجهة دعواته للرئيس السوري أحمد الشرع للتحرك في ملف سلاح “الحزب”، تتجاوز بعدها المباشر لتشكل مجموعة رسائل سياسية موجهة إلى أكثر من جهة إقليمية ودولية.

وأوضحت المصادر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الرسالة الأولى تستهدف الدولة اللبنانية بشكل مباشر، ومضمونها أن هامش المناورة والتأجيل بات ضيقاً جدًا، وأن المجتمع الدولي ينتظر من الدولة اللبنانية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ وبسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، مشددة على أن أي تقاعس قد يفتح الباب أمام مقاربات مختلفة تفرض وقائع جديدة على الأرض.

وكشفت المصادر أن الرسالة الثانية التي أراد ترامب توجيهها، موجهة إلى إيران، بمعنى أن أي تفاهمات أو تسويات محتملة بين واشنطن وطهران لا تعني الإبقاء على واقع السلاح التابع لها في لبنان، فهذا الملف بات مطروحًا بجدية على طاولة المعالجات الإقليمية والدولية، في إطار إعادة رسم التوازنات في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن الرسالة الثالثة تتعلق بمجمل المشهد الإقليمي، الذي يسعى الى إنهاء مرحلة الاعتماد على التنظيمات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدول، مؤكدة أن ثمة قناعة متزايدة لدى جهات دولية مؤثرة بأن معالجة الأزمة اللبنانية بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والمؤسساتية، تبقى مرتبطة بحل مسألة السلاح غير الشرعي، باعتبارها المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة واستعادة الثقة العربية والدولية بلبنان.

في المقابل، لفتت المصادر إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يبدو في وارد الانخراط في أي دور تنفيذي مباشر داخل لبنان، وهو ما عبّر عنه في أكثر من مناسبة. وعليه، فإن المواقف الأميركية تندرج في إطار ممارسة ضغوط سياسية على الدولة اللبنانية وحثها على استثمار ما تعتبره واشنطن فرصة سياسية مؤاتية لإطلاق مسار جديد لمعالجة الأزمة اللبنانية واستعادة الدولة دورها الكامل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل