#adsense

العملية الإنتخابية باتت بخطر التأجيل أو الإلغاء… أبو خاطر لـ”الأنباء”: الاءات السورية إمعان بالتدخل بالشأن اللبناني ولا تسويات أو تفاهمات مع 8″ آذار”

حجم الخط

رأى رئيس كتلة نواب زحلة وعضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" طوني أبو خاطر، أنه مع عودة شبح الإغتيالات السياسية الى الساحة اللبنانية وإستمرار السلاح في رسم المسارات السياسية في البلاد، ومع عدم وضوح صورة التطورات الإقليمية وتحديدا السورية منها، بات من الصعوبة في مكان طمأنة اللبنانيين بأن الإنتخابات النيابية ستجري وفقا لآلية ديمقراطية على قاعدة النزاهة والشفافية، وهو ما يشير الى أن العملية الإنتخابية باتت بخطر التأجيل أو الإلغاء، معتبرا من جهة ثانية أنه في حال إقرار الإنتخابات النيابية في ظل الظروف المشار اليها أعلاه فإن فريق "8 آذار" وتحديدا الفريق المسلح منه سوف يمارس أقصى ضغوطاته الأمنية على عملية الإقتراع لضمان فوزه بالأكثرية النيابية، وذلك لإعتباره أن قوى "8 آذار" ستتعاطى مع هذا الفوز على أنه قضية حياة أو موت، لافتا الى أن ضبابية المرحلة الراهنة تحتاج الى مساحة من الهدوء والتروي الى حين وضوح الرؤية وإرتسام خطوطها العريضة.

وردا على سؤال حول ما أوردته إحدى الصحف المحلية بأن الرئيس السنيورة يطبخ مع وزير المالية السابق د. محمد شطح حكومة تكنوقراط برئاسة نجيب ميقاتي على أن تكون الغالبية فيها لقوى "14 آذار"، لفت النائب أبو خاطر في تصريح لـ "الأنباء" الى أنه وبالرغم من شكوكه بمصداقية الصحيفة ناقلة الخبر وبغض النظر عن صحة الخبر أو عدمه، فإنه لا بديل في ظل المشهد الراهن للبلاد والإنقسامات السياسية الحادة، عن قيام حكومة تكنوقراط من وزراء وسطيين غير مرشحين للإنتخابات النيابية، تستطيع إستعادة الحد الأدنى من ثقة اللبنانيين بالمرحلة ووقف التدهو الأمني والإقتصادي والإجتماعي، والأهم التمهيد لإنتخابات نيابية هادئة مع الضمانة بعدم نسف السلاح لنتائج الإنتخابات على غرار نسفه لها في العام 2009.

هذا وأضاف النائب أبو خاطر أن خطر السلاح على نتائج الإنتخابات النيابية قائم بجدية وهو ما تجلى بكلام النائب نواف الموسوي من على منبر المجلس النيابي، والذي قال فيه صراحة وتحت عنوان "البلد للجميع" أن قوى "14 آذار" لن تستطيع الإستفراد بالحكم بمعزل عن باقي الفرقاء اللبنانيين، معتبرا أن هذا الكلام إن أكد شيء فهو يُؤكد وبموجب رسالة مسبقة أن السلاح سيكون جاهزا لفرض مشاركته بالحكم فيما لو فاز غير حامليه ومؤيديه بالأكثرية النيابية، وهو ما يستوجب بالتالي وجود ضمانة بتطبيق المبدأ الديمقراطي القائم على قاعدة "الأكثرية تحكم والأقلية تعارض".

وعمّا تسرب عن تسلم الرئيس ميقاتي "لاءات سورية أربعة" وهي : 1 ـ لا لحكومة تكنوقراط مع "14 آذار"، 2 ـ لإ ستمرار الحكومة بسياسة النأي بالنفس، 3 ـ لا لإبقاء المطلوبين السوريين أحرارا على الأراضي اللبنانية، 4 ـ لا لتجاوز العماد عون في الحكومة، لفت النائب أبو خاطر الى أنه وبغض النظر عن صحتها أو عدمها فإن النظام السوري يُمعن في التدخل بالشأن اللبنان لا سيّما وأن الحكومة الحالية شرّعت الأبواب أمامه لفرض قراره على السياسية اللبنانية المحلية منها والخارجية، معتبرا أنه وبالرغم من إعتراف الرئيس الأسد بإرتكاب نظامه الأخطاء في لبنان، يستمر في فرض هيمنته على الدولة اللبنانية من خلال سلاح حلفائه لإجبار المؤسسات الرسمية فيها على دعم مواقفه من القرارات الدولية حيال الأزمة السورية، وهو بالتالي ما يُفسر أبعاد اللاءات الأربعة أعلاه، وهو أيضا ما يؤكد أنه في حال إستمر النظام السوري حتى موعد الإنتخابات النيابية المقبلة في العام 2013 سيكون ناخبا أساسيا في العملية الإنتخابية ومساهما مباشرا في تشكيل الحكومة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان لبنان أصبح بحاجة الى تسوية ثانية على غرار تسوية الدوحة أو لتفاهم شبيه بتفاهم الـ "س . س" للخروج من أزمته الراهنة، ختم النائب أبو خاطر مؤكدا أن قوى "14 آذار" لن تنجرّ مجددا لا الى تسويات ولا تفاهمات جديدة مع فريق "8 آذار" بعد أن أمعن الأخير في نسف مقرراتها، وذلك عملا بالقول المأثور "من جرب المُجرّب كان عقله مخرّب".

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل