#adsense

14 آذار..

حجم الخط

14 آذار..

بعد 7 أيار (يا اخوان) خرج البعض من جماعة "شكراً سوريا ـ نعم إيران" مزمجراً شامتاً هازجاً هازئاً بأن 14 آذار انتهت وخلصت… ومن تبقى منها عليه أن يعود الى سكة الصواب ممتطياً "تران" العروبة والمقاومة والتوبة عما اقترفت يداه وقدماه وأوداجه من أفعال تآمرية خيانية استتباعية لمصلحة الكونغو برازفيل وزيمبابوي وأنغولا ورأس الرجاء الصالح والاكوادور وجارتها البيرو.

ولأن الدنيا أنعمت على ذلك البعض من جماعة الممانعة والمنع بنعمة الفراغ على طريقة الطبول المسماة استطراداً وتمويهاً ظواهر صوتية، فإن تلك الطبول كانت الاكثر دوياً وصخباً في التحليل والتعليل و"التعليك" الخاص بتوصيف وتحديد مصير قوى الرابع عشر من آذار… "وكل من يتآمر على المقاومة" (المحفوظة الآن بعناية عند الشقيقة ومصالحها، المحفوظة بدورها عند رواد اجتماع دمشق ما غيرو).

… وكأن 14 آذار يا اخوان ليست صنواً للبنان ونتاجاً لأحراره ورواده وأولاده ونسائه وشيوخه وأرزه وشهدائه، أو كأنها واحدة من الدكاكين التي فرّختها ماكينة الشقيقة على مدى ثلاثة عقود وتبخرت بعد انتهاء مفعولها، وتفرّخها الآن ماكينة المشروع الامبراطوري الموهوم بخريطة بحر قزوين ـ البحر الأبيض المتوسط، أو كأنها تفصيل سياسي بسيط لم يطرد جيش الشقيقة ووصايتها ودورها مرة أخيرة وإلى الأبد، أو كأنها ليست وليدة دم رفيق الحريري وروحه النقية التقية الأبية الوضاءة… أو كأن 14 آذار ليست استقلال لبنان إن ذهب ذهبت وإن بقي بقيتـ، أو كأنها ليست حريته وسيادته وشمسه التي ستبقى "تدور في مستقر لها"…

إشتبه الأمر على تلك الظواهر الصوتية يا اخوان وطال ضجيجها فظنت أن البازار الذي فتح في سوق الشقيقة واضعاً أدواتها المحلية على الطاولة وفي ميزان مصالحها، هو ذاته الذي يحدد مصير "الأغيار" ناسية أو متناسية أن 14 آذار باقية طالما ان هناك عَلَماً لبنانياً واحداً مرفوعاً على شرفة بيت واحد من أقصى شمال لبنان الى أقصى جنوبه!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل