
أعربت نقابة المعلمين، اليوم الخميس، عن أسفها الشديد لما شهدته بعض ساحات بيروت من مظاهر احتفال بقرار تعذّر إجراء الامتحانات الرسمية، معتبرة أنّ “هذا المشهد يشكل إساءة للتربية اللبنانية وتاريخها وللجسم التربوي بكل مكوناته”. وجاء في بيان النقابة أنّ “تعذّر إجراء الامتحانات جاء لأسباب أعلنتها وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، في ظل واقع تربوي وإداري وأمني لا يمكن تجاهله، إلاّ أنّ ما تلا القرار من احتفالات في الشارع يعكس انحداراً خطيراً في النظرة إلى التعليم والشهادة الرسمية”.
واعتبرت النقابة أنّ “هذا السلوك لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابراً، بل يعكس أزمة أعمق في المنظومة التربوية”، متسائلة عن “الصورة التي يُراد ترسيخها للتلميذ اللبناني، وعن التحول في وعي الطلاب تجاه قيمة الاستحقاق العلمي”. واتهم البيان السلطة السياسية بالمسؤولية عن تدهور قطاع التربية، مشيراً إلى أنّ “تراكم السياسات المرتبكة ساهم في تشويه قيمة الشهادة اللبنانية في وعي الطلاب والرأي العام، وصولاً إلى واقع بات فيه إلغاء الامتحانات يُقابل بالاحتفال في الشارع”.
وختمت النقابة بدعوة إلى “إعادة الاعتبار للمدرسة اللبنانية والامتحانات الرسمية، وترسيخ ثقافة الجهد والاستحقاق، بعيداً عن الشعبوية والارتجال”