هدية Overdose
جورج العاقوري
جلسة، لا جلسة… لا جلسة، جلسة … هكذا يمضي اللبنانيون ايامهم بـ”التنجيم” منذ 24 ايلول الماضي، آملين ان يجنبهم الساسة كأس الفراغ ومرارة المجهول. إلا أنه حتى الساعة لم يكشف المستور. فالدعوة التاسعة لانتخاب رئيس للجمهورية تمخضت “أجواء تفائلية” ومخارج دستورية “ممسوخة”، فأنجبت تأجيلاً تاسعاً حتى ظهر السبت 22 من كانون الاول الحالي.
المشهد مضحك مبكٍ في ساحة النجمة:
بعض النواب يصل بمواكب مموهة وهاجس الاغتيالات يرافقه كظله، والبعض الآخر يتنقل “قرير العين”.
بعض النواب يصل بمواكب مموهة وهاجس الاغتيالات يرافقه كظله، والبعض الآخر يتنقل “قرير العين”.
بعضهم يبدع بـ “البهلوانيات السياسية” والاستعراضات الاعلامية والبعض الآخر يتلطى خلف مواقف اسياده معتصما بالصمت، بالطبع ليس عملاً بالمثل القائل “اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”، بل لانه “يتفركش” بكلماته وافكاره النيّرة.
بعضهم يعتلي المنبر ليعلن موقفه، والبعض الآخر يصطف كالتلامذة النجباء لينتقل من تلفزيون الى آخر فيدلي بارائه الممجوجة.
وما ان يقرر “الاستاذ” أن يبق “البحصة” وينهي الحصة بسبب عدم الاتفاق على “الحصص”، حتى يطل “مناظر المجلس النيابي” محمد بلوط ليقرع جرس التأجيل.
سئمنا …
حقاً سئمنا ان تدفعوا اللبنانيين الى التعلق بـ “حبال الهوا” التي تكاد تلتف على اعناقهم و تقطع ارزاقهم .
سئمنا تطمينات ساكن الرابية بأعياد مجيدة، وسئمنا وعود الرئيس بري بـ”عيدية”… ومللنا من جرعات التفاؤل التي تنهال علينا خصوصا من عين التينة، فنكاد نموت بـ Overdose.
سئمنا “سلاتكم” الفارغة من مصالح الشعب اللبناني. سئمنا ان نغفو على معارك “داحس والغبراء” في ما بينكم كما اول من امس، ونصحو كما أمس على عناق “العشاق” وقبلات “التكاذب”.
فكفوا عن المتاجرة بفرحة العيد في وجوه اطفالنا، وحماسة واندفاع شبابنا، وحق شيبنا علينا بأن ينعموا بالهدوء والطمأنينة، قبل أن يأتي عيد الوطن وتكون هديتكم لعنة تاريخية ووشاح ذل ابدي