#adsense

فالج لا تعالج

حجم الخط

لن يتغيّر هذا النظام سواء بوجود المراقبين الدوليين أو عدم وجودهم. وكنا نفترض ونأمل أن يتوقف القتل في وجود المراقبين، عسى هذا النظام يرتدع ولو مرحلياً. ولكن يبدو أنّه لا يستطيع أن يعيش إلاّ على دماء الشعب البريء، وكأن لسان حاله يقول: تقبلون بي أنا جاثماً على صدوركم وقلوبكم، أو الموت ينتظركم!

إنّ ما حصل أمس كان مثيراً. في يوم واحد أسقط هذا النظام 52 قتيلاً بينهم 40 قتيلاً في حماة وحدها، ذلك كله في وجود المراقبين… إنّها مجزرة جديدة ارتكبها النظام في حي الاربعين في هذه المدينة التي سبق أن أبادها مؤسّس النظام.

فبعد محاولات جامعة الدول العربية المتعددة.

وبعد محاولات كثيرة في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن والجمعية العامة.

وبعد عشرات الاجتماعات في مختلف أنحاء العالم شرقاً وغرباً.

وبعد لقاءات الموفدين سواء الى سوريا أم الى عواصم عديدة في المنطقة وخارجها، في آسيا وأوروبا وأميركا وافريقيا (القاهرة)…

بعد ذلك كله، ها هو النظام ما زال يمارس المهمة الواحدة التي يتقنها… ألاّ وهي قتل الأبرياء من الشعب.

إنّه يجيد هذه «المهنة» ويبرع فيها، وربما يتلذذ بدماء الأبرياء!

وهذا الواقع يجب أن يكون معروفاً من العالم كلّه، ويفترض أن يتم التعامل معه على هذا الأساس.

هذا النظام لا يفهم إلاّ لغة القوّة… لقد حاولوا معه كثيراً، أعطوه فرصاً كثيرة، مدّدوا له المهل الكثيرة…

ولن يرتدع إلاّ بالقوّة وإلاّ فالشهداء الأبرياء ستتضاعف أعدادهم.

إنّه لا يفهم بالديبلوماسية. ولقد كانت الفرص متاحة أمامه فلم يأبه لها.

فيكفي تضييع وقت… وآن الأوان لقرار حاسم. وأما الكلام على العقوبات فحديث وهم بوهم، ذلك أنّه كلما زادت العقوبات كلما ارتفع منسوب القتل. وهذا يؤكد أكثر فأكثر على الحقيقة الصارخة مراراً وتكراراً.

هذا النظام لا يفهم إلاّ لغة القوّة، وأي تعامل آخر معه يعني تمديداً لمأساة الشعب.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل