#adsense

باكستان تتحرك لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران

حجم الخط

واشنطن طهران

كشفت مصادر لـ”العربية” عن أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، أجرى سلسلة اتصالات مع مسؤولين وقيادات إيرانية، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد بين طهران وواشنطن، وذلك بالتزامن مع ارتفاع حدة التوترات العسكرية في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن التحرك الباكستاني يأتي في وقت دعت فيه إسلام آباد جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالتفاهمات والالتزامات التي تم الاتفاق عليها سابقًا بين واشنطن وطهران، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت هذه الجهود الدبلوماسية بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت أكثر من 80 موقعًا داخل الأراضي الإيرانية، فيما أعلنت طهران تنفيذ هجمات مضادة، ولوحت بإمكانية إغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال تعرضها لهجمات أميركية جديدة.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، نظرًا لدوره الحيوي في حركة نقل الطاقة والتجارة الدولية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه مصدر قلق إقليمي ودولي بسبب انعكاساته المحتملة على الأسواق العالمية وأمن الإمدادات.

وفي السياق، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صدر الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدة أن “تجدد الصراع لا يصب في مصلحة أي طرف”. ودعت الوزارة جميع الجهات إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر أو تهديد السلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد البيان على ضرورة مواصلة الحوار والانخراط الدبلوماسي باعتباره الطريق الوحيد للوصول إلى حلول تضمن الأمن والاستقرار، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالتعهدات الواردة في مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في إسلام آباد، والتي اعتبرتها أساسًا للتفاهم والاحترام المتبادل والتعاون المشترك.

وأكدت الخارجية الباكستانية استعداد إسلام آباد لمواصلة لعب دورها في دعم الجهود الرامية إلى تخفيف حدة الأزمة، والحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف المعنية.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التصعيد الحالي “سينتهي سريعًا”، معربًا عن اعتقاده بأن الحرب لن تتجدد، لكنه في الوقت نفسه حذر من احتمال تنفيذ ضربات عسكرية أقوى إذا استمرت الهجمات الإيرانية.

وأشار ترامب إلى أن التحرك الأميركي جاء ردًا على استهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن تحتفظ بحق الرد على أي تهديدات تستهدف قواتها أو حركة الملاحة الدولية.

ورغم لهجته الحازمة، أكد ترامب أن المفاوضين الأميركيين يمكنهم مواصلة المحادثات مع إيران إذا أبدت طهران استعدادها لذلك، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بات موضع شك.

واتهم الرئيس الأميركي إيران بخرق التفاهمات القائمة، ووجّه انتقادات حادة للقيادة الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية مصالحها وأمن الملاحة في المنطقة.

وتأتي التحركات الباكستانية في ظل مخاوف متزايدة من توسع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد تكون له تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل