
استذكرت ريما الرحباني شقيقها الراحل هلي الرحباني برسالة مؤثرة نشرتها عبر حسابها على موقع “فيسبوك”، تزامناً مع ذكرى عيد ميلاده، عبّرت فيها عن حجم اشتياقها له، مؤكدة أن رحيله ترك فراغاً كبيراً داخل العائلة لا يمكن تعويضه، وأن حضوره ما زال حاضراً في تفاصيل حياتهم رغم غيابه.
واستهلت ريما رسالتها بمقطع من أغنية “يا زهرة الجنوب” التي أدتها السيدة فيروز، وجاء فيه: “تاري الأحبة عا غفلة بيروحوا… ولو عطوا خبر عا غفلة بيروحوا”، في كلمات عكست مشاعر الفقد والحزن التي رافقتها في هذه المناسبة.
وفي رسالتها، وصفت شقيقها بأنه “ملاك البيت” و”حارس أهله وإخوته”، مشيدة بصفاته الإنسانية وما تحلّى به من محبة وكرم ونبل طوال حياته، مؤكدة أنه كان السند الحقيقي للعائلة، وتحمل بصمت مسؤوليات وأعباء كبيرة من أجل حماية أفراد أسرته.
وقالت إن هلي الرحباني حمل على عاتقه، على مدى 68 عاماً، ما يفوق قدرة أي إنسان على الاحتمال، من أوجاع العائلة وأحزانها، وسعى بكل ما أوتي من قوة إلى التخفيف عن أحبائه وحمايتهم من قسوة الحياة وتقلباتها، ومن كل ما يمكن أن يعكر صفو حياتهم.
وكتبت في رسالتها: “يا ملاك البيت، ويا حارس أهلك وإخوتك، بصمت وكرم ومحبة ونبل، وبابتسامة لم تفارق وجهك. لقد حملت وحدك، طوال 68 عاماً، ما يفوق طاقة أي إنسان على الاحتمال، من أوجاع هذا البيت وأحزانه، وواجهت كل ما استطعت من أجل حماية أهلك وإخوتك من غدر هذه الدنيا وقسوتها”.
وأضافت أن ذكرى ميلاده هذا العام تحمل مشاعر متناقضة، فهي تحاول أن تفرح من أجله، لكنها لا تستطيع تجاهل الفراغ الذي خلّفه رحيله داخل المنزل، مؤكدة أن البيت بات أكثر اتساعاً وبرودة منذ غيابه، وفقد شيئاً من دفئه وألوانه.
وقالت: “في عيد ميلادك اليوم، أحاول أن أفرح من أجلك بكل قلبي، رغم أن البيت أصبح أكثر فراغاً بعد رحيلك، واتسعت المساحات فيه، وصار بارداً وبلا لون”.
وعلى الرغم من الألم، عبّرت ريما الرحباني عن مواساتها لنفسها بفكرة أن شقيقها تحرر من أوجاعه وآلامه الصامتة، معربة عن أملها في أن يكون يراقب أفراد عائلته من مكانه ويبتسم لهم، مختتمة رسالتها بكلمات حملت الكثير من الحنين، قائلة: “اشتقنا إليك كثيراً”.
ولاقت رسالة ريما الرحباني تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين عن تأثرهم بكلماتها، مقدمين التعازي والدعوات بالرحمة للراحل، ومستذكرين مسيرة عائلة الرحباني التي تركت بصمة كبيرة في تاريخ الفن والموسيقى العربية، مؤكدين أن روابط المحبة داخل العائلة كانت دائماً حاضرة في مواقفها ورسائلها الإنسانية.