
كشفت شركة “أديداس” عن نسخة جديدة من الكرة الرسمية المعتمدة للمباريات الأخيرة من بطولة كأس العالم 2026، في خطوة غير مسبوقة تشهدها البطولة، إذ ستُستخدم الكرة الجديدة في الدور نصف النهائي، ومباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، إضافة إلى المباراة النهائية.
وكانت مباريات البطولة منذ انطلاقها وحتى نهاية الدور ربع النهائي تُلعب بالكرة الرسمية “تريوندا” ذات التصميم متعدد الألوان، قبل أن تعلن الشركة عن إطلاق نسخة جديدة تحمل اسم “تريوندا فاينال”، تتميز بتصميم يجمع بين اللونين الذهبي والأسود مع لمسات بيضاء، بما يتناسب مع أهمية الأدوار الحاسمة من المنافسات.
وبحسب موقع “توك سبورت” البريطاني، تُعد هذه المرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم التي يعتمد فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” كرة مختلفة للمراحل النهائية، في خطوة تهدف إلى منح المباريات الختامية هوية بصرية مميزة.
وستُستخدم الكرة الجديدة في مباراتي الدور نصف النهائي اللتين تجمعان فرنسا بإسبانيا، وإنكلترا بالأرجنتين، إلى جانب مباراة المركز الثالث والنهائي الذي سيحدد هوية بطل العالم.
وأوضحت “أديداس” أن تصميم “تريوندا فاينال” مستوحى من رحلة المنتخبات نحو الفوز بأغلى ألقاب كرة القدم، مشيرة إلى أن اللون الذهبي يرمز إلى كأس العالم، بينما يعزز اللون الأسود المظهر الأنيق والفخم للكرة، في حين تضيف اللمسات الوردية والحمراء طابعًا حيويًا يعكس أجواء المنافسة.
كما تتضمن الكرة رسومات مستوحاة من المدن الأربع التي تستضيف المباريات الأخيرة، وهي أتلانتا وميامي ودالاس ونيويورك، إلى جانب إدراج أسماء جميع المدن التي احتضنت مباريات البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ضمن التصميم الخارجي.
ورغم التغييرات التي طرأت على شكل الكرة، أكدت “أديداس” أن مواصفاتها الفنية لم تتغير، إذ حافظت على البنية نفسها المكونة من أربعة ألواح، إضافة إلى الخصائص الديناميكية الهوائية والملمس ذاته الذي استخدم طوال البطولة.
وتواصل الكرة الجديدة الاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مستشعر إلكتروني مدمج داخلها، يتيح جمع بيانات لحظية عن مجريات المباراة، إذ يستطيع تتبع حركة الكرة بمعدل يصل إلى 500 مرة في الثانية.
وتساعد هذه التقنية حكام المباراة وغرفة تقنية الفيديو المساعد (VAR) في اتخاذ قرارات أكثر سرعة ودقة، كما توفر بيانات تفصيلية عن سرعة التسديدات، وقوة الركلات، ومسار الكرة، ما يمنح الجماهير والمحللين إحصاءات متقدمة خلال المباريات.
وكانت هذه التقنية قد لعبت دورًا مهمًا خلال منافسات البطولة، بعدما أثير جدل في مباراة إنكلترا والنرويج في الدور ربع النهائي بشأن احتمال ملامسة الكرة لكابلات الكاميرا قبل تسجيل الهدف الأول للمنتخب الإنكليزي.
وبعد مراجعة البيانات الصادرة عن المستشعر الداخلي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الكرة لم تلامس أي جسم خارجي، بعدما لم تُظهر القراءات أي تغير في بيانات المستشعر، ما أكد صحة الهدف وفقًا لقوانين اللعبة.
وتعكس الكرة الجديدة استمرار توجه “فيفا” و”أديداس” نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير اللعبة، سواء من خلال تحسين دقة التحكيم أو تقديم تجربة أكثر تفاعلية للمشجعين خلال أكبر بطولة كروية في العالم.