#adsense

ميسي يلاحق رقمي مارادونا وكافو

حجم الخط

 

ميسي

يستعد قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض محطة جديدة في مسيرته الكروية الحافلة، عندما يقود منتخب بلاده أمام منتخب إنكلترا، الأربعاء، في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل أهمية خاصة للنجم الأرجنتيني الذي يطمح إلى قيادة “ألبيسيليستي” نحو نهائي جديد، ومواصلة كتابة التاريخ بأرقام وإنجازات استثنائية.

ورغم أن ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، حقق معظم الألقاب الفردية والجماعية الممكنة، وفي مقدمتها التتويج بكأس العالم مع الأرجنتين عام 2022، إلا أن هذه المباراة ستكون الأولى في مسيرته التي يواجه فيها المنتخب الإنكليزي، ما يمنحها طابعًا استثنائيًا بالنسبة إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

ويتطلع صاحب الكرة الذهبية ثماني مرات إلى إضافة إنجاز جديد إلى سجله الحافل، إذ لا يزال يطارد رقمين تاريخيين حققهما أسطورتا اللعبة، الأرجنتيني دييغو مارادونا والبرازيلي كافو.

وكان ميسي قد حقق انتصاره الدولي الرقم 200 بقميص المنتخب الأرجنتيني خلال الفوز على الجزائر في دور المجموعات، ويأمل الآن في قيادة منتخب بلاده إلى النهائي الرابع في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، خلال مشاركته السادسة في البطولة.

وبدأت رحلة ميسي مع المنتخب الأول في أغسطس عام 2004 تحت قيادة المدرب خوسيه بيكرمان، عندما شارك لأول مرة أمام المجر بديلًا للمهاجم ليساندرو لوبيز في الدقيقة 64، إلا أن ظهوره الأول تحول إلى كابوس بعدما طُرد بعد أقل من دقيقتين بسبب احتكاك مع أحد لاعبي المنتخب المجري، ليبدأ مشواره الدولي بطريقة لم يكن يتوقعها.

ومنذ ذلك الحين، لم تتح الفرصة لميسي لمواجهة المنتخب الإنكليزي في بطولة رسمية، إذ لم يلتق المنتخبان سوى مرة واحدة خلال تلك الفترة، وغاب عنها قائد الأرجنتين، قبل أن تأتي مواجهة نصف نهائي مونديال 2026 لتمنحه أول فرصة لملاقاة “الأسود الثلاثة” على المسرح العالمي.

وتحمل مواجهات الأرجنتين وإنكلترا دائمًا طابعًا خاصًا، إذ تستحضر إلى الأذهان ربع نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، عندما قاد دييغو مارادونا منتخب بلاده إلى الفوز بهدفين تاريخيين، أولهما الشهير باسم “يد الله”، والثاني الذي يُعد من أجمل الأهداف في تاريخ كأس العالم بعد مراوغة عدد كبير من لاعبي المنتخب الإنكليزي.

ويأمل ميسي في أن يترك بصمته الخاصة أمام إنكلترا، تمامًا كما فعل مارادونا قبل أربعة عقود، وأن يقود منتخبه إلى نهائي جديد يعزز مكانته بين أساطير اللعبة.

وعلى الصعيد الفردي، يواصل ميسي المنافسة على صدارة هدافي البطولة، بعدما رفع رصيده إلى 21 هدفًا في 32 مباراة بكأس العالم، متقدمًا بفارق هدف واحد على قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، الذي يلاحقه في سباق الهدافين.

وكان نجم إنتر ميامي الأميركي قد سجل في تسع مباريات متتالية قبل لقاء سويسرا، قبل أن يترك مهمة هز الشباك لزميليه خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز في الأدوار الأخيرة.

وفي حال نجحت الأرجنتين في تجاوز المنتخب الإنكليزي وبلوغ المباراة النهائية، فسيكون ذلك النهائي الثالث للمنتخب في آخر أربع نسخ من كأس العالم، وهو إنجاز يمنح ميسي فرصة معادلة الرقم التاريخي الذي حققه البرازيلي كافو، بعدما خاض ثلاثة نهائيات متتالية أعوام 1994 و1998 و2002، بينما اكتفى مارادونا بخوض نهائيين في مسيرته.

وقال ميسي، تعليقًا على وصول منتخب بلاده إلى نصف النهائي: “بلوغ نصف النهائي مرة أخرى ليس أمرًا عاديًا أو يمكن اعتباره أمرًا مسلّمًا به، لذلك يجب أن نستمتع بهذه اللحظة، لأننا لا نعرف إن كانت ستتكرر مرة أخرى”.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب “مرسيدس-بنز” في أتلانتا، حيث يسعى ميسي إلى إضافة فصل جديد إلى مسيرته التاريخية، وقيادة الأرجنتين نحو نهائي جديد قد يفتح أمامه الباب لتحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل