#adsense

زهرا لـ”لبنان الحر”: تصدير الأزمة السورية الامنية الى لبنان هو الخطر الوحيد الفعلي لعدم اجراء الانتخابات بمواعيدها الدستورية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أن "مجرد طرح سؤال اذا كانت الانتخابات النيابية ستجري في موعدها لا يأتي في سياق التفكير المنطقي والترقب الطبيعي للامور"، مشيراً إلى أن "هذا استحقاق دستوري بموعد محدد وهو حق للناس ان تمارسه". وأضاف: "لقد عُلقت قضايا الانتخابات النيابية في لبنان فقط خلال الحرب، فهل السؤال عن إمكان إجراء الإنتخابات في موعدها يبطّن توجساً من حرب ما؟ من جهتي أنا لا أرى أن حرباً ما آتية، ونحن كفريق سياسي مصرون على اجراء الانتخابات بمواعيدها الدستورية".

زهرا، وفي مقابلة ضمن برنامج "حوار بيروت" عبر إذاعة "لبنان الحر"، أكّد أن "الانتخابات هي الموعد الحقيقي لتأدية الحساب امام الشعب الذي فوّض هؤلاء النواب لتمثيله في الندوة البرلمانية"، لافتاً إلى أن "مجرد محاولة الايحاء بأن الانتخابات قد لا تجري هو ايحاء للشعب اللبناني أنه لن يُعطى حقاً طبيعياً بديهياً له يكفله النظام والدستور في اختيار أركان المؤسسة الأم في الحياة الديمقراطية". وأضاف: "فقط اذا تفاقمت الامور في الداخل السوري الى حد تصدير الأزمة السورية الامنية الى الداخل اللبناني، يصبح الخطر حقيقياً على اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية".

وشدد زهرا على أن "الخطوة الأولى في الاصلاح الجذري لقانون الانتخابات من اجل تأمين صحة التمثيل وتأمين حيادية السلطة في اجراء الانتخابات يكمن عبر انشاء الهيئة المستقلة لادارة الانتخابات وليس مجرد هيئة للاشراف"، مشيراً إلى أن "عمر الحكومة ليس مرتبطاً بالتطورات السياسية العادية في لبنان ولا بثقة مجلس النواب قطعاً". وأضاف: "الحكومة ليست مستمرة لا بفضل تماسك فرقائها ولا تكوينهم فريقاً حكومياً متجانساً ولا بفضل ثقة افرقائها ببعضهم ولا ثقة الناس بهم"، مشيراً إلى أن أعضاء الحكومة لا يثقون بأنفسهم كأفراد كما أنهم لا يثقون ببعضهم كفرقاء ولا يتمتعون بثقة الشعب اللبناني.

وتابع زهرا: "نحن بعد ان تأكدنا من معطيات اصدقائنا اي جماعة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان لا امكان للموافقة على اسقاط وزير او الحكومة لأن الظروف التي أمنت تشكيل الحكومة لا زالت قائمة، بادرت شخصياً الى اقناع زملائي في تكتل "القوات اللبنانية" والاتصال بأكبر عدد ممكن من الزملاء في "14 آذار" وبعض من كانوا يصرون على طرح الثقة بوزيري الطاقة والاتصالات لإقناعهم بأن مجرد طرح الثقة بالوضع الحالي هو بمثابة تقديم هدية تجديد ثقة لهذا الوزير او ذاك. وتقرر ان يستبدل موضوع الثقة بطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في مواضيع الكهرباء والطاقة واستئجار بواخر لاستجرار الكهرباء ، وهو ما قدمه الزميل جورج عدوان في مجلس النواب".

ووصف زهرا اداء الحكومة بـ"الفاضح"، مشيراً إلى أن "اداءها واداء بعض الوزراء الذين يدعون انهم يحاربون الفساد وهم من يمارسونه". وأضاف: "الحكومة يغلب عليها طابع المناكفات وتقاسم الحصص بين فراقائها".

أما في قرار الحكومة تخفيض وزن ربطة الخبز، قال زهرا: "ربما يريدوننا ان نأكل خبز اقل كي لا ندفع اكثر"، سائلاً: "هل سيصلون الى تحديد النسل كي يخففوا المصاريف عن العائلات؟".

ولفت زهرا إلى أن "من إنجازات انتفاضة "ثورة الارز" و"14 اذار" هي انسحاب الجيش السوري من لبنان، مشيراً إلى أن "الفريق المناضل الذي ناضلنا معه في فترات سابقة واقصد "التيار الوطني" تخلى عن مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال ومضى وثيقة تفاهم مع "حزب الله" المدعوم من النظام السوري". وأضاف: "لم يشد (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال) عون العصب المسيحي بل على العكس هو من ورطه بالتنازلات"، مؤكداً ان مشروع المسيحيين كان ولا يزال بناء الدولة والمؤسسات وتامين الشراكة بين المسلمين والمسيحيين.

واعاد زهرا سرد تفاصيل محاولة اغتيال رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع وعلق على ما قاله الوزير جبران باسيل عنها فرأى ان الاخير من شدة رغبته في ان يكون نائباً لا يفرق بين دور الوزير ودورالنائب وهناك اتجاه لتقديم دعوى قضائية ضده وسوقه للاستماع اليه فيما قاله، مشيراً إلى أن "باسيل على الرغم من ان شعب البترون خذله 4 مرات في انتخابات بلدية ونيابية فقد فرض على الوزارات المتعاقبة ما جعله يغتر ولا يحترم نفسه ولا القانون وهو تحول الى رمز للفساد". واضاف: "نسأل عون الذي قال انه ينتظر انتهاء التحقيق كي يدلي برأيه في محاولة الاغتيال وكذلك في اغتيال الاعلامي علي شعبان: هل العزاء والتهنئة يحتاجان الى انتهاء التحقيق؟".

وأكد زهرا انه لو وضعت حركة الاتصالات في تصرف الاجهزة الامنية لانتهى التحقيق، مشيراً إلى أنه "من موقع العارف اؤكد ان الاجهزة ستتمكن من تحديد ادق التفاصيل عن المحاولة وعن من هو المخطط والمنفذ، وعندها سنرى وجوه هؤلاء الشامتين ولونها". وأضاف: "من المعيب امام رهبة حدث بهذا الحجم ان نتعامل معه بخفة، "يا عيب الشوم"، لافتاً إلى أن "كل الناس صارت تعرف من خطط ومن نفذ العملية والمطلوب من التحقبق الوصول الى نتائج تقدم الى جهة قضائية مختصة.

وأكّد زهرا أنه لو كانت حسابات "القوات اللبنانية" ترتكز على المصلحة لما كان رئيسها الدكتور سمير جعجع دخل السجن، "بل على العكس فنحن نحاول الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وبناء هذه الدولة ومؤسساتها لأن بنظرنا في ذلك مصلحة للمسيحيين، التي نعمل دائما على تحقيقها"، مشيراً إلى ان "الطائف اكد على المناصفة ونحن نعمل على إكمال تحقيق هذا الامر بالكامل بالتعاون مع مع شركائنا المسلمين في قوى "14 آذار". وأضاف: "ماذا فعل تكتل "التغيير والاصلاح" من خلال ما يملكه من نواب ووزراء سوى حماية جبران باسيل وتجاوزاته؟! أكيد أنهم لم يقم بأي لا شيء".

وأكد زهرا انهم لا نقبلون القيام بتحرك شعبي قد يقابل بتحرك مقابل ما يتسبب في فتنة خصوصاً اذا كانوا (من وراء الحدود) يريدون حدوثها، مشيراً إلى أنهم يرفضون ان يكون جزء من لبنان متورطاً مع السوريين في ممارساتهم ضد شعبهم.

واعتبر زهرا أن "فرصة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذهبيّة تكمن في تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في مواضيع الانفاق المالي والكهراباء واستجرار الكهرباء عبر البواخر"، مشيراً إلى أن في هذا الأمر خدمة لميقاتي كي يتخلص من حال الابتزاز التي يتعرض لها". وأضاف: "أبدي احترامي لبعض الوزراء على ادائهم داخل هذه الحكومة لانهم يمارسون دورهم الطبيعي بعكس الاخرين التابعيين لتكتل "التغيير والاصلاح"، منوهاً بالوزير وائل أبو فاعور وبالعمل الذي يقوم به في وزارته.

وفي موضوع الربيع العربي، أكّد زهرا مجدداً دعم "القوّات"حق الشعوب العربية في تقرير مصيرها، "حتى في دولة البحرين"، نافياً ان يكون رهانهم على هذه الشعوب من اجل التغيير لمصلحتهم. وأضاف: "ما يحصل في هذه البلاد من ثورات شأن داخلي خاص بهم ونحن نتعاطف معهم انسانياً. وتحديداً في هذا الإطار نتعاطف مع النازحين السوريين الى بلادنا".

عن قانون الانتخاب، أشار زهرا إلى أنهم يسعون إلى قانون يحترم الطائف بالمناصفة والشراكة، لافتاً إلى وجود نوايا مبيتة من طرح النسبية في هذه الايام، "وما قاله الرئيس سعد الحريري مؤخرار في هذا الإطار امر يجب التوقف عنده ودراسته بعناية". وأضاف: "نحن كقوى مسيحية نتواصل مع بقية الفرقاء من اجل الاتفاق على قانون يؤمن اوسع تمثيل حقيقي للطوائف ويحقق العدالة الحقيقية"، معتبرا ان طرح اللقاء الاورثودوكسي للانتخبات لم يلق تجاوباً من الطوائف الاخرى.

ولفت زهرا إلى أنهم ليسوا هم وحدهم من يقرون القانون او حتى الحكومة مجتمعة بل يفترض ان يكون هناك اجماع سياسي على اي قانون يطرح حتى يصبح ساري المفعول، مشيرا الى ان قانون الستين معدلاً يمكن ان يكتب له النجاح اذا وافقت عليه الكتل السياسية الموجودة في البلد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل