#adsense

ماذا نعرف عن قاعدة التنف؟

حجم الخط

التنف

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم استهدف ما وصفه بـ”مركز قيادة العمليات الخاصة الأميركي” في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا، قائلاً إن العملية جاءت ردًا على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر، في أحدث تطور ضمن التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن.

وجاء في بيان نشره التلفزيون الإيراني عبر تطبيق “تلغرام” أن الحرس الثوري نفذ “هجومًا مباغتًا على مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو في منطقة التنف السورية”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو نتائجه.

وتعد قاعدة التنف واحدة من أبرز المواقع العسكرية التي ارتبط اسمها بالوجود الأميركي في سوريا خلال السنوات الماضية، نظراً لموقعها الاستراتيجي عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.

وتعود جذور القاعدة إلى عام 1991، عندما أنشئت خلال فترة حرب الخليج الثانية، قبل أن يتم إغلاقها بعد انتهاء العمليات العسكرية. وفي عام 2003، أعيد تشغيلها مع الغزو الأميركي للعراق، لكنها أغلقت مجددًا بعد استقرار الوجود الأميركي داخل الأراضي العراقية.

ومع اندلاع الحرب السورية وتمدد تنظيم “داعش”، أعادت الولايات المتحدة افتتاح قاعدة التنف عام 2016، لتكون مركزًا للعمليات العسكرية ضد التنظيم، كما استخدمت لتدريب فصائل سورية معارضة كانت تقاتل التنظيم والنظام السوري في آن واحد.

ومع مرور الوقت، توسعت أهمية القاعدة لتشمل مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، إذ اعتبرتها واشنطن نقطة متقدمة لمراقبة التحركات العسكرية للفصائل المدعومة من إيران، ولإعاقة خطوط الإمداد التي تربط طهران ببغداد ودمشق وصولًا إلى لبنان.

وتقع القاعدة في محافظة حمص، بالقرب من الحدود مع الأردن والعراق، وتشرف على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وبغداد، وهو أحد أهم الطرق البرية في المنطقة. كما تحيط بها منطقة أمنية عازلة كانت تهدف إلى الحد من الاحتكاك بين القوات المختلفة المنتشرة في محيطها.

ووفق تقارير سابقة، لعبت القاعدة أيضًا دورًا في دعم أمن الحدود الأردنية، إلى جانب مشاركتها في العمليات التي استهدفت تنظيم “داعش” خلال السنوات الماضية.

وأشار تقرير صادر عن معهد واشنطن إلى أن من أبرز أهداف القاعدة تعطيل تحركات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران ومنع نقل الأسلحة والإمدادات العسكرية عبر الأراضي السورية.

إلا أن وضع القاعدة شهد تحولًا كبيرًا مطلع عام 2026، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السورية، في فبراير الماضي، تسلمها قاعدة التنف من القوات الأميركية عقب تنسيق مشترك بين الجانبين.

وأكدت الوزارة حينها أن الجيش السوري وقوات حرس الحدود بدأت الانتشار في المنطقة لتأمين المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، مع مواصلة عمليات مكافحة تنظيم “داعش” وتعزيز الأمن في المنطقة.

ويأتي إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف التنف في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة الموقع المستهدف، بعدما نفت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق تعرض المنطقة لأي هجوم، مؤكدة عدم سقوط قتلى أو أسر أي جنود أميركيين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل