
جعجع: لن نهدأ ولن نستريح لأن لبنان لا يزال في خطر
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن لبنان لا يزال في خطر، وبالتالي "لا نستطيع ان نهدأ ونستريح لأن السبب الذي ناضل من أجله مصابي الحرب ما زال موجوداً، وطالما وطننا في خطر طالما نضالنا مستمر على مستوى كل فردٍ منا حتى إيصال وطننا الى شاطىء الامان، فأباؤنا وأجدادنا أورثونا وطناً كاملاً ولن نقبل الا ان نورث اولادنا وطناً كاملاً مستقراً آمناً ومزدهراً يمكنهم ان يعيشوا فيه بحرية.
كلام جعجع جاء خلال مشاركته والنائب ستريدا جعجع في العشاء السنوي الذي اقامته رابطة كروس رود – درب الصليب التي تهتم بشؤون المعوقين في القوات اللبنانية، والذي حضره الشيخ سامي الجميل ونديم الجميل، حيث أكد "ان مصابي الحرب اللبنانية الموجدين اليوم معنا لهم منا كل التقدير والوفاء فبفضلهم صمدنا كقوات لبنانية وهم الذين اعطونا الدعم والقوة كي نبقى على طريق الشهادة ونتمسك بقناعاتنا ونستمر في العمل والنضال من اجل قضيتنا."
واوضح جعجع "ان مشروع القوات اللبنانية ليس مدون في اي كتاب، ومن يريد ان يعرف ما هي قضية حزبنا عليه ان يأتي ليقرأها على وجوه مصابي الحرب، لأن مشروعنا مرسوم "ب لَحم حيّ"، فهناك اناس استشهدوا من أجل هذا الاخير وآخرين ما زالوا أحياء قدموا الغالي في سبيله"، معتبراً انه عندما يكون هناك شهادات حية بهذا الحجم والعمق لا يمكن ان نقرأ مشروع القوات في كتاب او على ورقة.
وتوجه جعجع لمصابي الحرب بالقول: "لم ننساكم ابداً ومقدار محبتنا لكم اليوم اكبر بكثير مما نقدمه لكم، وفي اللحظة التي ننساكم فيها ننسى أنفسنا، ننسى قضيتنا وشهداءنا الذي سنحتفل بذكراهم السنوية في ملعب جونيه البلدي في 21 ايلول حيث يجب نَشهَد لهم وللحق و للقضية.
وأكد "انه ممكن ان نكون كلنا معوقين إلا الموجودين في هذه القاعة لأنه من يعطي وطنه وتاريخه ومجتمعه وكنيسته إلى هذا الحد ليس ابدا معوقاً في حين ان الآخرين ممكن ان يكونوا معوقين بدرجات متفاوتة، وللأسف الاكثر اعاقة اليوم هم من يبيعون بلدهم بحفنة من الفضة، ومن يتناسون كل ثوابتنا ومبادءنا وقناعاتنا مقابل مبلغ من الدولارات او عدد من المناصب والمراكز، مع هؤلاء يمكننا ان نتكلم عن المعوقين اما هنا ومع مصابي الحرب في القوات اللبنانية نتكلم عن ابطال وعن مواطنين وملتزمين ضحوا بانفسهم بالفعل وليس بالكلام من اجل الآخرين.
ولاحظ جعجع:" انه عندما كنا تلاميذ كنا نقرأ في الأساطير والقصص عن تضحيات بعض الناس في سبيل الآخرين، اما اليوم لم تعد اسطورة ولا حكاية نقرأها في كتاب بل اصبحت واقع نشهده اليوم كما شهدناه على كل جبهة من جبهات القوات اللبنانية من 30 سنة حتى هذه اللحظة".
ولفت جعجع الى انه في ايام السلم سقط لنا شهداء وكلنا نتذكر آخر شهيد لنا واتمنى ان يبقى آخر شهيد وهو الرفيق رياض ابي خطار، مؤكداً انه لطالما عرفنا بالشعب الشديد المراس ولا يمكن ان نخضع لأي قوة، محذراً من اي محاولة للحد من حريتنا، لأنها ستواجه كما تم مواجهتها منذ 30 سنة حتى الآن، وآخرها كان في 23 كانون الثاني 2007، ولن يكون موقفنا اقل من موقف مصابي الحرب الموجودين اليوم معنا في القاعة واعداً اياهم بالاستمرار بالنضال حتى تحقيق كل هدف أصيبوا واستشهدوا من أجله."
واعتبر ان الله اعطانا نعمة وهي ان نعيش في حياتنا اليومية قصص الابطال والمناضلين مع رفاقنا من مصابي الحرب والرفاق الذين استشهدوا من اجل قضية مقدسة وما يحمله المعوقون اليوم في اجسادهم ليس بإصابة بل بوسام يبقى معلقاً على صدورهم الى ابد الآبدين."