
توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إيران برد عسكري وصفه بأنه سيكون “أشد بعشرة أضعاف”، في حال واصلت طهران هجماتها على السفن التجارية ودول المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ خطوات عسكرية إضافية لحماية مصالحها وحلفائها.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض على هامش اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، حيث قال إن إيران “أهدرت جميع الفرص المتاحة للتواصل والحوار”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية قدمت خيارات متعددة للتفاوض، إلا أن طهران اختارت التصعيد، بحسب تعبيره.
وأضاف وزير الحرب الأميركي أن الرئيس ترامب يمتلك مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع التطورات، موضحًا أن إيران “إذا أرادت الحديث يمكنها الحديث، وإلا فعليها مواجهة وزارة الحرب الأميركية”، على حد قوله.
وشدد هيغسيث على أن امتلاك إيران ترسانة كبيرة من الأسلحة يشكل تهديدًا يستوجب موقفًا حازمًا، محذرًا من استمرار الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية والدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.
وقال: “إذا استمرت إيران في الهجمات، فسنضربها بعشرة أضعاف، يومًا بعد يوم وليلة بعد ليلة”، في إشارة إلى استعداد واشنطن لتوسيع عملياتها العسكرية في حال استمرار التصعيد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة لليوم العاشر على التوالي. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ جولة جديدة من الضربات داخل إيران، استهدفت بحسب بيانها مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية، بينها مراكز قيادة، ومنشآت بحرية، ومواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي.
وأوضحت واشنطن أن هذه العمليات تهدف إلى الحد من قدرة إيران على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية للطاقة والتجارة.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة طالت عددًا من دول المنطقة، بينها الكويت والبحرين والأردن، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من توسع رقعة المواجهة الإقليمية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تعليق العمل بمذكرة التفاهم التي كانت قد وقعت بين واشنطن وطهران في 17 حزيران، والتي نصت على إطلاق مسار تفاوضي حول الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى بهدف الوصول إلى تسوية سياسية تنهي حالة التوتر. ومع استمرار الضربات والتهديدات المتبادلة، تبدو فرص العودة إلى طاولة الحوار أكثر تعقيدًا، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.