.jpg)
أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن القوات المسلحة في المملكة المتحدة في حالة جهوزية تامة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي تهديد أو هجوم، وذلك عقب تصريحات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني حذّر فيها من السماح للقاذفات الأميركية باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ عمليات ضد إيران.
وقال متحدث باسم حكومة بريطانيا إن “القوات المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج”، مشددًا على أن بلاده “على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة”.
وأوضح المتحدث أن منظومة الدفاع البريطانية تعتمد على “نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي”، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تستند إلى قدرات تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، إضافة إلى تجهيزات متقدمة يتم تشغيلها بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني على خلفية الدعم البريطاني للعمليات الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق باستخدام القواعد العسكرية البريطانية كنقاط انطلاق محتملة للقاذفات الأميركية.
وفي سياق متصل، أعلنت المملكة المتحدة سحب ما تبقى من طاقمها الدبلوماسي من إيران، بسبب تدهور الوضع الأمني واستمرار المواجهات بين واشنطن وطهران منذ تجدد التصعيد العسكري في السابع من تموز. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن السفارة في طهران، التي كانت قد أغلقت أبوابها في كانون الثاني الماضي، تواصل تقديم خدماتها وإدارة أعمالها عن بُعد.
وجاء في تحديث نشرته وزارة الخارجية البريطانية على صفحة إرشادات السفر أن “الموظفين البريطانيين سُحبوا موقتًا من إيران نظرًا إلى الوضع الأمني”، من دون الكشف عن عدد الأشخاص الذين شملهم قرار المغادرة.
وكانت لندن قد اتخذت خطوة مماثلة في شباط الماضي، قبل اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. كما جددت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرها من السفر إلى إيران، داعية المواطنين البريطانيين وحاملي الجنسيتين البريطانية والإيرانية إلى تجنب التوجه إلى البلاد، بسبب ما وصفته بـ”الخطر الكبير” المتمثل في احتمال التعرض للاعتقال أو الاستجواب أو الاحتجاز.
ويأتي هذا التحذير في وقت لا تزال فيه قضية المواطن البريطاني كريغ فورمان وزوجته ليندسي تلقي بظلالها على العلاقات بين لندن وطهران، بعدما أوقف الزوجان في إيران في كانون الثاني 2025 خلال رحلة حول العالم على دراجات نارية. وفي شباط الماضي، صدر بحقهما حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم تتعلق بالتجسس، وهي اتهامات ينفيانها بشكل قاطع.
وفي 15 تموز، أعلنت عائلة فورمان أن السلطات الإيرانية مددت مدة العقوبة المفروضة على كريغ فورمان لعامين إضافيين، ما أثار انتقادات جديدة بشأن أوضاع المواطنين الأجانب والمزدوجي الجنسية المحتجزين في إيران.