#adsense

“النهار”: لبنان وافق على إقامة الجدار المفاوضات مع إسرائيل تمّت في الناقورة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم يعترض لبنان رسمياً ولا "حزب الله" المقاوم على مشروع اسرائيل إقامة "جدار أمني" عازل مع لبنان، وهو ما طرحه رئيس الجانب العسكري الممثل لها في اجتماعات اللجنة الثلاثية التي تُعقد مع لبنان على المستوى العسكري وبرعاية قيادة "اليونيفيل" في مقرّها في الناقورة. وأكدت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ"النهار" تلك المعلومات وقال إن النقاش بدأ حول هذا المشروع منذ كانون الثاني الماضي في اجتماعات تلك اللجنة.

وأفادت أن هذا الطرح أدى الى تفاوض لبناني – أممي من جهة، واسرائيلي أممي من جهة أخرى، وعسكري لبناني مع الحزب، وعندما تبيّن للمسؤولين، من سياسيين وعسكريين، أن هذا الحائط سيبنى داخل الارض الاسرائيلية، وافقوا عليه بعدما تبين أيضاً ان الجدار هدفه منع تهريب المخدرات ومنع الاشتباكات مع المزارعين الاسرائيليين القريبين من حدود القرى اللبنانية واي حوادث أمنية يمكن ان ترتكب.

وحددت طول هذا الحائط بالكيلومتر الواحد وبعلو خمسة أمتار، ويقع بين قرية كفركلا والمجلس المحلي الاسرائيلي في بلدة ماتولا. وأشارت ان الساعة الصفر لبناء الجدار قريبة جداً بعد انتهلاء أعمال التخطيط له.

ولفتت الى أن الغرض من الجدار أمني وليس عسكرياً. وقال مسؤول دولي لـ"النهار" ان السلطات العسكرية الاسرائيلية تضايقت جداً من تجمع جنوبيين عند بوابة فاطمة او كفركلا وتلويحهم بأعلام التحرير والنصر.

ورأت مصادر وزارية ان هذا الجدار يعني مخاوف القيادة العسكرية الاسرائيلية في المنطقة الشمالية على جنودها ومدنييها من المسيرات السلمية اللبنانية التي نُظمت أكثر من مرّة على مقربة من الحدود مع اسرائيل وأرعبت هؤلاء، على الرغم ان القائمين بها عزّل. وأشارت الى ان إقامة اسرائيل هذا الجدار تعكس مدى تحسب القيادة العسكرية لأي اشتباك ينطلق من الاراضي اللبنانية ضدها سواء من الجيش أو من مقاومي الحزب.

ولاحظت أن الجدار مع لبنان يندرج في إطار خطة اسرائيلية لحماية سكانها المجاورين، ليس فقط للبنان بل لكل من مصر والاردن دون ذكر سوريا لأسباب تهريب البضائع نظراً الى إمكان تدفق عمال أفارقة.

ورأت أن بناء ذلك الجدار العازل يعود الى أسباب تتعلق بحماية سكان اسرائيل وجنودها القريبين من الحدود اللبنانية. ويجب ألا يؤدي ذلك الى الاطمئنان لممارسات اسرائيل العدوانية وتدريباتها ومناوراتها وتجهيزاتها التي تجاهر بأنها ترمي الى محاربة الترسانة الصاروخية للحزب. ولا يمكن لبنان أن يرتاح الى نيات تل أبيب تجاهه ما دامت لا تنفذ القرار 1701 وما دامت ماضية في احتلالها لمنطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر، وقضمت 870 كيلومتراً من المنطقة الاقتصادية الخالصة، ومقاتلاتها تخرق الأجواء اللبنانية يوميا وتنتهك الحدود البحرية والبريّة.
وأعربت عن أملها أن يتمكن مجلس الأمن من وضع حدّ لرفض اسرائيل تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل