لبّت الجاليـة اللبنانية وكعادتها في كل عام، دعوة "القوات اللبنانية" في سيدني – استراليا "لقاء المقاومة" الذي أقيم في قاعة الويستلا الكبرى مساء السبت 28 نيسان، وقد تقدم الحضور اضافة الى محازبي ومناصري "القوات اللبنانية"، حشد رسمي مميز تقدّمته رئيسة حكومة استراليا جوليا غيلارد ممثلة بالنائب في المجلس الفديرالي طوني بورك، رئيس المعارضة الاسترالية السيد طوني ابــوت، ممثلا بالنائب في المجلس الفيدرالي فيليب رادوك، القنصل ماهر الخير ممثلاً السفير اللبناني في استراليا جان دانيال، عضو المجلس التشريعي دايفيد كلارك وعقيلته ممثلا رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز السيد باري اوفريل، النائب البرلماني عن منطقة كانتربري السيد روبرت فوريلو ممثلا رئيس المعارضة في ولاية نيو ساوث ويلز السيد جان روبرنسون، النائب والوزير الأسبق إدوارد عبيد، النائب الحالي طوني عيسى عن منطقة باراماتا، لجنة أصدقاء أشرف ريفي، هيئة الإغاثة السورية، وعدد من الفاعليات الأهلية من بينها جمعيات بشري، تنورين، دير الأحمر، مجدليا، حدشيت وزحلة، بالإضافة الى الرسميين الاستراليين واللبنانيين.
وقد أكّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في كلمة متلفزة من لبنان ان "المواجهة مع الفريق الآخر كبيرة بعدما بان وجههم الحقيقي"، مشدّدا على ان "إنتخابات 2013 مفصلية لأنهم سيخسرون السلطة في لبنان بعد سوريا"، داعيا المغتربين اللبنانيين في أستراليا "ليكونوا جاهزين على كلّ المستويات لخوض الانتخابات النيابية في العام 2013 ، "فمن يريد منكم المجيء الى لبنان من الأفضل أن يأتي هو وأصدقاؤه وأهله ليصوتوا في بلدهم ومن لا يستطيع المجيء أتمنى عليه وأطلب منه ان يتسجّل منذ الآن في القنصليات والسفارات…".
وبالإضافة الى الوفد الرسمي، حضر الحفل وفد كبير من الإكليروس اللبناني، أبرزه رئيس دير مار شربل الاب الدكتور أنطوان طربيه، رئيس دير مار يوحنا الحبيب الاب مارون موسى، الاباء برنار عاصي وبيار خوري من رعية سيدة لبنان، الاب لبنان رحمة من رعية مار مارون، الاباء ايلي رحمة وداني عقيقي من دير مارشربل، رئيسة مركز دار العجزة ماركفيل الاخت الهام جعجع، رئيسة دير سيدة لبنان الاخت مارلين شديد ومديرة مدرسة مار مارون الاخت جوزفين وهبه.
كما حضر نائب رئيس الجامعة الثقافية في العالم الاستاذ جو عريضة ممثلا الرئيس العالمي الاستاذ ميشال الدويهي، الرئيس الاقليمي للجامعة الاستاذ طوني يعقوب، رئيسة المؤسسة المارونية للانتشار البروفسير فاديا غصين، رئيس الرابطة المارونية الاستاذ توفيق كيروز مع وفد من اعضاء الرابطة، رئيس الجامعة الثقافية فرع نيو ساوث ويلز الاستاذ وسام قزي مع وفد من اعضاء الجامعة، رئيس ثورة الارز الاستاذ جو بعيني، منسقة الامانة العامة لقوى 14 آذار السيدة ميرنا الشعار، منسق تيار المستقبل في استراليا السيد عبد الله المير، امين الاغتراب في حزب الوطنيين الاحرار السيد جو توما، ورؤساء واعضاء احزاب قوى 14 آذار في أستراليا بالاضافة الى ممثلين عن الحزب التقدمي الإشتراكي وممثلين عن وسائل الإعلام اللبنانية والأسترالية.
افتتح الاحتفال بالنشيدين الوطني اللبناني والاسترالي تلاهما النشيد القواتي، ووقف الحاضرون دقيقة صمت اجلالا لأنفس شهداء استراليا ولبنان وثورة الارز.

ممثل رئيسة الوزراء الأسترالية النائب طوني بورك وصف المراحل التي مرت بها "القوات اللبنانية" خلال تعاطيها المجال السياسي بالفترات الصعبة، "حيث اضطهدت وسجن قائدها، لانها وقفت وعن قناعة ملتزمة مبادئها والحرية والديمقراطية وبلبنان السيد الحر المستقل، وبات يحق لها ان تحتفل بهذا الانجاز المهم".
وقال بورك: "من الاهمية ان يعلم العالم المسيحي، ان المسيحية ستبقى قوية وصامدة في اي مكان مر به السيد المسيح، ومن المهم ان تعلموا ان الوجود المسيحي في استراليا وبجميع طوائفه المارونية والكاثولكية والارثوذكسية هو مصدر غنى للمجتمع الاسترالي".
واضاف: "انه شرف كبير لي ان اشارك في هذا اللقاء، انه فخر لي ان اقول لـ"القوات اللبنانية" شكرا على كل شي قامت به للمسيحية، وشكرا لهذا اللقاء الناجح، ان استراليا تفتخر بكم على أراضيها وتحييكم وتشكركم".
بدوره، أعرب النائب فيليب رادوك عن فرحه وفخرة لتمثيله رئيس المعارضة الاسترالية طوني أبوت في اللقاء، معتبرا ان مشاركته هي حتمية وفي جميع الاحوال، مؤكدا "ترحيب استراليا الدائم بكافة الجاليات الاثنية، واحترامها لخصوصيتها"، ومتمنيا للجالية اللبنانية تحديدا "ان تتعاطى مع هذا الترحيب والاحترام بالمثل وبالمحافظة على القيم والعادات التي يتحلون بها".
ودعا ممثل المعارضة الأسترالية الى "مساعدة لبنان لنيل الحرية نفسها التي تنعم بها استراليا".
أمّا ممثّل رئيس حكومة نيو ساوز ويلز النائب دايفيد كلارك، قال: "انا هنا الليلة لاني اؤمن بـ"القوات اللبنانية" وادعمها واحترمها، لانها دائما تضع لبنان اولا وثانيا وثالثا، ولانها تدافع عن لبنان، ولانها تضحي بكل ما يلزم للدفاع عن لبنان الحر الديمقراطي، فهي من حمل صليب لبنان".
واضاف: "انا هنا الليلة لاقدم احترامي لرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، انا هنا لاقدره وادعمه واشجعه على كل ما يقوم به من اجل الدفاع عن لبنان وعن ارز لبنان، واقول لكم باسم زملائي النواب اننا هنا الليلة لنقدم دعمنا لكم ولمشروعكم".
وتابع كلارك: "انا هنا لاحيي الكنيسة المارونية التي حملت الصليب عاليا في الشرق خلال كافة العصور، تلك الكنيسة التي كانت وستبقى دائما قلب لبنان النابض"، محييا احزاب قوى "14 اذار" وشهدائها.
واستنكر ممثّل رئيس حكومة نيو ساوز ويلز محاولة اغتيال جعجع "واقول لجميع الدول العاملة في الامم المتحدة ان من حاول اغتياله هو نفسه من اغتال باقي الشهداء وعلى راسهم الشهيد رفيق الحريري، وهم موجودون في سوريا وطهران".
وتابع: "انا هنا لاقول ان العدل ياخذ مجراه الطبيعي، فبشار الاسد الذي كان يدافع عن حلفائه في لبنان بات يدافع عن وجوده في سوريا، وهو انتهى وراحل لا محالة، وسيرحل معه حزب الله صنيعته والذي يحاول فرض ارادته على اللبنانيين بقوة السلاح".
واضاف: "انا هنا الليلة لاضم صوتي لكم بمطالبتكم كشف الحقيقة، الحقيقة في المحكمة الدولية، ولندعم الجيش اللبناني في ان يكون صاحب الحق الحصري للدفاع عن لبنان، لاننا نريد السلام والحرية، لاننا نريد الديمقراطية ، فعشتم وعاشت "القوات اللبنانية" وعاش لبنان".
ممثل رئيس المعارضة في ولاية نيو ساوز ويليز النائب روبرت فوريلو عبّر عن فخره واعتزازه لوجوده في اللقاء وعن دهشته لهذا الحضور المميز في مشاركته الأولى للقاء القواتي السنوي.
واعلن فوريلو دعمه لكافة الخطوات التي تقوم بها "القوات اللبنانية" التي "تتشابه قناعاتها وقناعة ما يؤمن به الاستراليون خصوصا في مجال الحرية الفردية والسيادة والاستقلال".
والقى ممثل تيار "المستقبل" في استراليا سمير الصاج كلمة باسم قوى 14 آذار، قال فيها "ان الوضع اراهن يتطلب من الجميع مصالحة وطنية شاملة والابتعاد عن المراهنات والعنتريات التي لا تجدي نفعاً ولاسيما ان لبنان يمر بأدق المراحل الحساسة ومن اهمها المحكمة الدولية والتخلص التام من الوصاية السورية وازلامها في لبنان، وعندها فقط سينعم وطننا بالاستقرار والازدهار"، لافتاً الى "ان ابتكار سياسة النأي بالنفس المعتمدة هي اشبه بسياسة القرن المتخلف التي اتت بالويلات على لبنان".
منسق "القوات اللبنانية" في استراليا شربل فخري رحّب بالحاضرين في اللّقاء، وقال: "نعم هي المقاومة التي انطلقت بعفوية حين هدد الخطر الدولة والمجتمع وكل فرد من أبناء المجتمع. هي المقاومة التي قالت لا لمن اعتقد انه في لحظة من اللحظات يمكنه ان يمحي عن الخارطة وطناً اسمه لبنان.هي المقاومة الحقيقية التي كبرت وضمت في حناياها مختلف أطياف الشعب اللبناني تقول بأوّلية لبنان وبناء دولة فيه تحترم نفسها وشعبها".
واضاف: "كما أن هذه المقاومة انطلقت وتجذرت في لبنان، فإنها في الوقت عينه مدّت أغصانها في كل أصقاع الأرض حاملة الهم نفسه متسلحة بالإيمان ذاته متشبعة من التاريخ ذاته: تاريخ التضحية والتجرد وتقديم الغالي والرخيص. في كل العالم وخاصة في سيدني، لا تريد القوات اللبنانية أكثر من ان تُبقي الشعلة مضيئة في نفوس وقلوب وعقول اللبنانيين فلا يذوبون فينسون، او يطمعون فيتجاهلون أن للوطن الأم الحق علينا أن نبقيه في القلوب والعقول في القول والفعل على كل المستويات: السياسية والمالية والشعبية".
وختم قائلاً: "نحن ملتزمون بوطننا بإيماننا بمجتمعنا، ملتزمون بقيمنا بتاريخنا بأخلاقنا، ملتزمون بجاليتنا وعائلاتنا لتبقى لبنانية الهوى والهوية، ملتزمون ان نلعب دورنا المهم في كل الاستحقاقات اللبنانية والاستحقاق المهم القادم هو الانتخابات النيابية 2013 التي يتوجب على كل اللبنانيين الأحرار العمل لاجل دفع التيار الاستقلالي، تيار ثورة الأرز الى الفوز بها، ونحن نعد الجميع ان انتصارنا هذه المرة لن يُسرق منا كما حدث سنة 2009".
والقت السيدة روز ماري جعجع كلمة "القوات اللبنانية" في سيدني، حيث تحدثت عن معنى اللقاء الذي يصادف ذكرى اعتقال الدكتور سمير جعجع، "صاحب الموقف والرأي الحر والرافض لكل انواع الوصاية والمساومة على حساب وسيادة واستقلال لبنان".
كما تحدثت جعجع عن محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" واسبابها، شاكرة كل من شجب هذه المحاولة، ومطالبة الدولة الاسترالية ان تستنكر رسميا اسوة بكافة الدول الكبرى الحرة العاملة في الامم المتحدة.