لبّت مرجعيات زحلة السياسية والحزبية دعوة مجلس اساقفة المدينة لإحياء ذكرى شهداء زحلة من خلال قداس احتفالي في مقام سيدة زحلة والبقاع ترأسه راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بمشاركة الأساقفة اندره حداد، منصور حبيقة، اسبيريدون خوري ويوستينوس بولس سفر ولفيف من الكهنة.
وحضر القداس النواب طوني ابو خاطر وشانت جنجنيان، رئيس الكتلة الشعبية المهندس الياس سكاف، السيد ميشال جريصاتي ممثلاً وزير العمل سليم جريصاتي، النواب السابقون كميل معلوف وسليم عون، رئيس بلدية زحلة – المعلقة المهندس جوزف دياب المعلوف، قائد سرية درك زحلة العقيد الياس طبجي، آمر فصيلة درك زحلة المقدم ادوار حداد، مسؤول القوات اللبنانية في زحلة المهندس شارل سعد، رئيس اقليم زحلة الكتائبي بيار مطران، جو اده وايلي أسود عن قدامى القوات اللبنانية وجمهور كبير من أهالي الشهداء وأهالي المدينة.

بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة رحب فيها بالحضور في القداس الإحتفالي الذي يقام تذكاراً لشهداء مدينة زحلة الذين استشهدوا وهم يدافعون عن مدينتهم، انه قداس الرجاء لأنهم ماتوا من اجلنا لنبقى نحن، فذكرهم سيبقى نشيد فخر واعتزاز لأهل زحلة والبقاع.
وتابع المطران درويش " نصلي لتستريح نفوسهم في الوطن السماوي، ولأن يبقى ذكرهم مؤبداً نتعلم منهم أن حب الوطن من حب الله، هذا الحب علمنا اياه السيد المسيح عندما قال " ليس لحد حب أعظم من ان يبذل نفسه عن أحبائه"، والمسيح نفسه علمنا كيف تكون الشهادة وسار في دربها وارتضى أن يُصلب ويموت دفاعاً عن الحق.
اليوم نكرّم هؤلاء الشهداء الذين ضحوا لتبقى زحلة حرّة وابيّة. اننا نكرمهم لا من أجلهم فحسب ولكن من اجل المسيح الذي بذلوا حياتهم من أجله لأنهم أرادوا ان تبقى زحلة شاهدة للإيمان الذي ورثته من الآباء والأجداد.
لقد قدمت زحلة عبر تاريخها منذ أحداث 1841 حتى وقتنا الحاضر شهداء كثيرين لتبقى المدينة منارة مسيحية تشهد بشجاعة للمسيح الذي سبقنا وكان الشهيد الأول للمسيحية. وأنا على يقين بأنه لا يوجد عائلة زحلية الا وقدمت شهداء كثيرين عبر التاريخ".

وختم المطران درويش كلمته موجهاً نداء الى شباب وشابات زحلة " إن إكرام الشهداء يكمن في أن نتعلم منهم روح العطاء والمحبة والوحدة والإنفتاح، كذلك أطلب منهم الترفع عن الحساسيات الموجودة في المجتمع، فلكل واحد الحق في أن ينتمي الى الفكر الذي يريد ولكن ليس له الحق أبداً أن يضع الحواجز بينه وبين أخيه الإنسان. إننا نمر في هذه الأيام في أزمات مصيرية يمكن أن تطال كياننا، لذلك ادعو السياسيين ومسؤولي الأحزاب في زحلة للترفع عن الصغائر وأن يسعوا معنا لوحدة المدينة حتى تـُصان فتصانوا انتم معها. بذلك تكونون أبناء الشهداء وأبناء القيامة.
بإسم اخوتي السادة الأساقفة احييكم جميعاً ومعاً نصلّي من أجلكم لتبقوا موحدين بإيمانكم وبفكركم، وتعملون معاً من أجل نماء هذه المنطقة التي تعاني الكثير من الحرمان والفقر".
خدمت القداس جوقة يوحنا الذهبي الفم ، ونقل مباشرة عبر اثير اذاعة صوت السما وهي إذاعة دينية جديدة أطلقتها مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك.
والجدير ذكره أن الإحتفال بذكرى شهداء زحلة نقل من 2 نيسان نظراً لتزامن الذكرى مع زمن الشعانين والآلام والقيامة.
