ما بين بكركي ومعراب "بانو" "أنا أحب الحياة" والانتقال الى مقولة "السيئ والأسوأ"
لماذا قاطعت "القوات اللبنانية" زيارة الراعي لاميركا
وشاركت كرعايا في زيارته للمكسيك؟
بين فريق "14 اذار" والصرح البطريركي في بكركي "نقزة" وعتب وتساؤل، خصوصاً الطيف المسيحي في الفريق المذكور، اي "القوات اللبنانية" على خلفية المواقف التي اطلقها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عشية اعتلائه السدة البطريركية، لا سيما ان غبطته الذي كان يمثل رمزاً لطروحاتها والذي تمثل "بالبانوهات" التي حملت صورة الراعي على امتداد الطريق الساحلي من بيروت الى طرابلس وكتب عليها شعاره المعروف "انا احب الحياة" وما يحمله من مدلولات كانت اشبه برسالة الى فريق "8 اذار"، والمفاجأة التي لم تستوعبها القواعد القواتية من محازبين وانصار وبعض المستقلين تتمثل بالموقف الجديد الذي اطلقه الراعي حيال الحراك العربي وخصوصاً في سوريا والذي اعتبر انه يختصر جوهر الصراع بين نظرتين: احداها كانت صلب طروحات السلف البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي يمثل سابقاً ولاحقاً حالة متقدمة في فريق "14 آذار" لا بل تخطاه في طروحاته المتعلقة بالحرية والسيادة والاستقلال، خصوصاً يوم طالب "بوجوب ان تحكم الاكثرية" قبل ان يخلط الاوراق النائب وليد جنبلاط وكلامه حول العربة والحصانين لا يزال ماثلاً في الذاكرة الشعبية وفق الاوساط المواكبة للمجريات، ما يفسر الحال التي وصلت اليها العلاقة بين بكركي ومعراب والتي بلغت حدود القطيعة الا في ما يتعلق ببعض الرسميات.
وتقول الاوساط ان ثمة مؤشرات تدل على ان قطبة مخفية تتم حلحلتها لترتيب اوضاع البيت المسيحي بدءاً من المغتربات حيث اعداد المغتربين المسيحيين وفي طليعتهم الموارنة تشكل اضعاف المقيمين منهم، وخصوصاً في البرازيل والمكسيك حيث يجول الراعي على الرعية هناك. ولعل اللافت ان "القوات اللبنانية" وفق مصادر موثوق بها، تشارك في اللقاءات التي يجريها الراعي ويقوم المتمولون منهم بتغطية نفقات الموائد التي تقام للبطريرك الماروني. كما ان بعض القواتيين تفرغ للعمل من خلال الرعايا في اللقاءات التي شكل ما يطرح السؤال الكبير: هل "القوات" في المغتربات تتصرف على سجيتها كأفراد في الرعايا مأخودين بالمحاسن؟ ام ان هناك امر عمليات ابلغه اياهم الدكتور سمير جعجع؟ وهل يستطيع هؤلاء التأقلم مع واقع بكركي الجديد من حيث المواقف ام ان طروحات صفير تمثل توجه الرأي العام لديهم؟
وتشير الاوساط الى ان العفوية آخر ما يمكن ان يؤخذ به على صعيد القناعات، لا سيما ان مسيرة صفير كانت حافلة بالمحطات المثقلة بالهم المسيحي من المقاطعة في العام 1992 وصولاً الى سجن جعجع والخلاف الكبير بين بكركي ودمشق ايام ولاة عنجر من غازي كنعان وقبله محمد غانم وصولاً الى رستم غزالي، وقد وصل الخصام بينهما الى حدود ان صفير اسـتأذن الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني بعدم مشاركـته في زيارة سوريا الى جانبه، وقد احترم الطوباوي ارادة صفير واعفاه من ذلك، فجميع هذه الوقائع رسخت القناعة لدى "القوات اللبنانية" على صعيد قيادتها وقواعدها بحيث لم يعد هناك من مجال للتفريق بينها وبين صفير، فتكاملاً كمرجعيتين مسيحيتين اي كمرجعية روحية ومرجعية سياسية، وهنا يكمن جوهر الخلاف بين صفير وفريق "8 آذار".
وتقول الاوساط ان انتقال "القوات" من حيث القيادة الى تبني طروحات الراعي ومن حيث القواعد يعتبر من المستحيلات لما بين الاثنين من فارق في مقاربة حرائق المحيط وخصوصاً سوريا، الا ان ذلك لا يفسّد في الود قضية وفق المواكبين لزيارة الراعي الى المكسيك وكندا، فيوم زيارته للولايات المتحدة الاميركية جوبه بمقاطعة قواتية عارمة. والمعروف ان معظم المغتربين من فريق "14 اذار" وخصوصاً المسيحيين منهم. الا ان هذه المقاطعة لم تنسحب على اللبنانيين في المكسيك وغالبيتهم من "القوات اللبنانية". كما انه وفق المعلومات ان احد ابرز المتمولين القواتيين في كندا هو من سيتولى تغطية نفقات الزيارة واللقاءات والمآدب، فهل الامر من باب الصدف ام ان هناك امر عمليات سري جداً، وفق قاعدة التعامل "بالقطعة" مع الراعي.