
كشف أرني سلوت، المدير الفني السابق لنادي ليفربول الإنكليزي، تفاصيل انسحابه من المفاوضات مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن إمكانية تولي مهمة تدريب المنتخب الهولندي، موضحًا أن قراره لم يكن مرتبطًا بخلاف حول الراتب أو مدة العقد، خلافًا لما أشارت إليه بعض التقارير الإعلامية.
وأكد سلوت أن المفاوضات لم تصل أساسًا إلى المرحلة التي تم خلالها بحث التفاصيل المالية أو مدة العقد، مشددًا على أن السبب الحقيقي وراء عدم استمراره في المحادثات يرتبط برغبته في مواصلة العمل مع الأندية خلال المرحلة الحالية من مسيرته التدريبية.
وقال أرني سلوت في تصريحات لمجلة «فوتبول إنترناشونال» إن التقارير التي تحدثت عن انسحابه من المفاوضات بعد محادثات طويلة مع الاتحاد الهولندي، وخصوصًا بشأن الراتب ومدة العقد، «غير صحيحة»، موضحًا أن الطرفين لم يصلا إلى هذه المرحلة من النقاش.
وأضاف: «خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخصوصًا الأيام الأخيرة، ظهرت تقارير مختلفة تتحدث عن منصب المدير الفني للمنتخب الهولندي، وأشارت تلك التقارير إلى أنني انسحبت من عملية التفاوض بعد مفاوضات مطولة، بما في ذلك حول الراتب ومدة العقد. هذه التكهنات غير صحيحة. ببساطة، لم نصل إلى تلك المرحلة في المفاوضات».
وأوضح سلوت أن قراره جاء نتيجة رغبته في الاستمرار بالعمل مع الأندية، حيث يرى أن طبيعة هذا العمل تتناسب أكثر مع المرحلة الحالية من مسيرته، خصوصًا أنه يفضل التواجد يوميًا على أرض الملعب ومتابعة اللاعبين بصورة مباشرة.
وقال: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أفضل أن أرى نفسي في ملعب التدريب مع اللاعبين بشكل يومي. وهذا الأمر ببساطة ليس ممكنًا عندما تدرب أي منتخب وطني. ولهذا السبب فضّلت عدم الاستمرار في المفاوضات وعدم البدء في مفاوضات بشأن شكل العقد المحتمل».
ويأتي موقف أرني سلوت في وقت يبحث فيه الاتحاد الهولندي لكرة القدم عن مدرب جديد لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، وسط رغبة في بناء مشروع فني قادر على المنافسة في الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويمتلك سلوت سجلًا ناجحًا على مستوى الأندية، بعدما قاد فينورد إلى التتويج بلقب الدوري الهولندي عام 2023، قبل أن ينتقل إلى ليفربول، حيث تولى المهمة خلفًا للألماني يورغن كلوب.
وحقق أرني سلوت بداية قوية مع ليفربول، إذ قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول، ليحقق إنجازًا مهمًا مع النادي ويؤكد قدرته على المنافسة على أعلى المستويات.
إلا أن مسيرته مع الفريق لم تستمر طويلًا، إذ أنهى ليفربول الموسم الماضي في المركز الخامس، قبل أن تتم إقالة سلوت في 30 أيار/مايو الماضي، وفقًا لما ورد في التقرير.
ورغم قراره عدم تولي تدريب المنتخب الهولندي في الوقت الحالي، لم يغلق سلوت الباب أمام إمكانية قيادة منتخب بلاده مستقبلًا، مؤكدًا أن هذه المهمة تمثل شرفًا كبيرًا بالنسبة إليه، لكنه يرى أن التوقيت الحالي ليس مناسبًا للانتقال إلى تدريب المنتخبات.
وقال: «لدي احترام كبير للمنتخب الوطني وللاتحاد الهولندي، ولا يسعني إلا أن أكون إيجابيًا بشأن الطريقة المهنية التي سارت بها المحادثات في ذلك الأسبوع. سيكون شرفًا كبيرًا أن أمثل بلادي كمدير فني للمنتخب يومًا ما. ولكن هذا ليس التوقيت الصحيح بالنسبة لي».
وشدد سلوت بذلك على أن قراره لا يرتبط بأي خلاف مع الاتحاد الهولندي أو بمطالب مالية، بل بخيار مهني يتعلق بطبيعة العمل التي يفضلها في الوقت الراهن، إذ يرى أن تدريب الأندية يسمح له ببناء فريق والعمل مع لاعبيه بصورة يومية، وهو ما يعتبره عنصرًا أساسيًا في مشروعه التدريبي.
وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى هوية المدرب الجديد للمنتخب الهولندي، وسط تقارير إعلامية أفادت بأن روبرتو مارتينيز، المدير الفني السابق للمنتخب البرتغالي، دخل في مفاوضات مع الاتحاد الهولندي لتولي المهمة.
ويملك مارتينيز خبرة واسعة على مستوى المنتخبات، بعدما قاد منتخب بلجيكا لسنوات، قبل تولي تدريب منتخب البرتغال، ما يجعله من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة المدرب السابق.
وبذلك، فإن قرار أرني سلوت لا يمثل رفضًا نهائيًا لتدريب منتخب بلاده، بل يعكس تفضيله مواصلة العمل في عالم الأندية خلال المرحلة الحالية، على أن يبقى الباب مفتوحًا أمام إمكانية قيادة المنتخب الهولندي في المستقبل، عندما يرى أن الانتقال إلى تدريب المنتخبات سيكون مناسبًا لمسيرته وطموحاته المهنية.