أكّد مستشار رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" العميد (م.) وهبي قاطيشه أن المعارضة لن تعطي هذه الحكومة شرف إسقاطها لأنها ساقطة بنفسها، لافتاً إلى أن هذه الحكومة لم تحل أياً من الملفات التي عانى منها اللبنانيون لعشرات السنوات، كما أنها لم تحل القضايا التي كانت ذريعة لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بدءاً من "شهود الزور". وأضاف: "إن النظام السوري – اللبناني الذي كان يحكم لبنان هو المسؤول عن الإغتيالات".
قاطيشه، وفي مقابلة عبر الـ"anb"، شدد على أن "النظام السوري لا يقوم باحتساب عواقب أفعاله، ودول "البريكس" تستغله، فهي تقول إن هذا النظام قمعي وواجب تغييره إلا أنها تطالب بحليف لها كبديل عنه"، سائلاً: "هل من الممكن أن يعيش هذا النظام في سوريا بعد اليوم؟ وهل من الممكن أن يستمر مرتكزاً على سياسة الإستنزاف؟". وأضاف: "إذا ما تذكرنا الحوادث في سوريا على مدّة 6 أشهر بعد اندلاع الثورة نجد أن النظام استمر طوال هذه المدّة بقمع الشعب وقتله فيما الثورة كانت سلميّة. لذا بعد كل هذا الوقت وكل ما تعرّض له هذا الشعب من قتل وقمع وتنكيل لا يمكننا أن نلومه إن لجأ إلى أي طريقة من أجل الدفاع عن نفسه".
وتابع قاطيشه: "عند وصول المراقبين العرب إلى سوريا صرح أحد المراقبين الجزائريين أن ما يقومون به كذبة كبيرة لأن النظام يفرض عليهم سبل التنقل والأماكن التي يمكنهم زيارتها"، مؤكداً أن "هذا النظام لا يزال قوياً في الشر والقمع". وأضاف: "يقولون إن النظام السوري حديدي، فإذا صح ما يدّعونه لماذا لم يَعتقل "الإرهابيين" المذعومين منذ 6 أشهر؟ لا يمكن لهذا النظام أن يدعي أن من يتظاهرون في درعا هم "إرهابيون"، لأنهم إن كانوا كذلك فما عليه سوى اعتقالهم أما استعماله للدبابات والمدافع وقصف القرى والمدن فهذا يعني أن نظام الأسد يقوم باحتلال سوريا من جديد".
وشدد قاطيشه على أن "ليس كل بشري يملك الجرأة للوقوف بصدر عار بوجه المدافع والدببات، لذلك لا يمكننا أن نرتكز على عدد المتظاهرين في سوريا للقول إن أكثريّة الشعب مؤيدة للنظام"، سائلاً: "إن كان هذا النظام يملك 60% من الشعب السوري كما يدعي بعضهم لماذا لا يقم بسحب الدبابات من الشارع لترك الناس تعبّر عن رأيها؟".
في موضوع الباخرة "لطفالله 2"، دعا قاطيشه إلى سؤال المهرب لمعرفة سبب استسهله تمريرها عبر المياه اللبنانيّة ولماذا لم يقم بذلك عبر ميناء الإسكندرون. وردا على سؤال، أوضح أن "لا إمكان للإدعاء على المعارضة السوريّة في القضية لأنها لا تمتلك كيانيّة دوليّة، فجل ما يمكننا القيام به هو أخذ الأسلحة". وأضاف: "هناك فارق كبير بين تهريب الأسلحة على صعيد الأفراد والكيانات. وبما أن المعارضة السوريّة لا تمتلك كيانيّة دوليّة لذلك تؤخذ هذه القضيّة على الصعيد الشخصي وتنتهي مع اعتقال الأفراد".
وعما كان يريد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع قوله عبر التصريح بأنهم إن ربحوا الأكثريّة فسيتصرفون لمصلحة مشروعهم، اكّد قاطيشه أن المقصود من هذا الكلام أنه إن ربحت المعارضة الإنتخابات المقبلة ستكمل مشروعها في العبور إلى الدولة، "وهذا العبور هو لمصلحة الجميع وليس على حساب أحد"، مشيراً إلى أن "أحد أبرز النقاط من أجل العبور إلى الدولة هو تحرير لبنان من الإرتباطات المحوريّة الإقليميّة". وأضاف: "إن من يتكلمون عن أن لبنان مرتبط بالخارج يقومون بتلفيق هذه التهم من أجل الإبقاء على رهن البلاد لمصلحة الملف النووي الإيراني".
أما في موضوع تسليح الجيش اللبناني، فقال قاطيشه: "إن المال هو الحاجز الأساس أمام تسليح الجيش لأن الدول لن تقوم بتقديم السلاح لنا مجاناً"، مشيراً إلى أن الفريق الآخر "يكذب لأنه يتاجر بالجيش والمقاومة". وأضاف: "أنا لا أعترف بوجود مقاومة في لبنان فهناك ميليشيا إسمها "حزب الله" عليها تسليم سلاحها للجيش".
من جهة أخرى، أوضح قاطيشه ان "بين "القوّات" و"المستقبل" حقيقة إسمها بناء الدولة لا يفرقها إنسان"، مشيراً إلى أن "من يحاولون الإصطياد في الماء العكر يروجون أن "القوّات" تقول "الأمر لي" إلا أن لا أحد يقول "إن الأمر لي" في "14 آذار". وأضاف: "لا يجربن أحد دق "إسفين" بين "القوّات" وحلفائها خصوصاً بيننا وبين "الكتائب" والنائب سامي الجميّل".
وعن إمكان مشاركة الدكتور جعجع في احتفال 6 أيار في ظل ما يشاع عن عدم مغادرته معراب بعد محاولة الاغتيال، قال قاطيشه: "الدكتور جعجع يقوم بالخروج من معراب في كل يوم إلا أن حركته الشخصيّة يجب ألا يعرفها أحد. لذا لا يمكنني أن أؤكد إن كان سيشارك في لقاء 6 أيار لأنني لا اعرف ذلك بعد. وإن كنت أعرف فحتماً لن أعلن عن الأمر. يجب ألا يعلن عن تحركات أياً من قيادات "14 آذار" لأن هذا الأمر يضر بأمنهم الشخصي".
وأشار قاطيشه إلى أن "كلام الرئيس سليمان في أستراليا عن محاولة اغتيال جعجع اجتزئ إلا أنه عاد وأوضحه في ما بعد"، لافتاً إلى أن "الوزير مروان شربل هو رأس التحقيق وهو أكّد أن المحاولة جديّة وجعجع نجا بأعجوبة". وأضاف: "من يتكلمون عن أن الرصاصات لم تدخل الحائط وإنما الزجاج هل ذهبوا وعاينوا الموقع؟ لا يمكننا أن نسمح للإعلام بتصوير مكان الرصاصات لدواع امنية وكي لا يعطى القاتل فرصة لتصحيح إحداثياته"، موضحاً أن "القوّات" لم تتهم أي طرف ولم تسمّ أحداً وجل ما قالته إن هذه العمليّة محضر لها ومخطط لها بأجهزة متطوّرة وهناك في المنطقة ملجأ أمين للفاعلين".
وأكّد قاطيشه أن التحقيق في هذه القضيّة لن يتوقف، مشيراً إلى أن ردّ فعل بكركي وغيرها في هذا الموضوع شأنهم الخاص. وأضاف: "أنا لا أريد الدخول في هذا الموضوع لأن البطريرك هو الأدرى بما يجب أن يفعل إن تم التعرّض لأحد أبنائه، العلاقة مع بكركي أمر شخصي لا أريد التطرّق لها".
وفي موضوع الإنتخابات النيابيّة، لفت قاطيشه إلى أن المعارضة ستشارك في الإنتخابات، "ونحن لم نقل غير ذلك يوماً إلا أننا جل ما قلناه إنه لا يمكننا أن نصل إلى قانون إنتخابي يخدم مصالح جميع المواطنين في ظل وجود السلاح وهذا الكلام لا يعني أبداً أننا لن نشارك"، مشيراً إلى أن "القوّات اللبنانيّة" لم تتوقف عن العمل الإنتخابي لمدة 4 سنوات. وأضاف: "حتى الآن أنا لست مرشحاً في عكار لأن الأمر منوط بقرار الحزب وأنا أتحدى أي إعلامي تكلم عن هذا الموضوع أن يكشف مصادره"، موضحاً أنه "عندما يسيطر فريقاً ما بالمال والسلاح على 90% من طائفة معيّنة فالنسبيّة كقانون انتخاب تلائمه لأن خصمه لا يمكنه القيام بالامر نفسه".
وختم قاطيشه قائلاً: "عندما يتخلى الفريق الذي يحمل السلاح عن سلاحه يصبح لدينا دولة قويّة إلا أنه طالما يقوم هذا الفريق بالسيطرة على الدولة ورهنها لفريق إقليمي فمن غير الممكن قيام هذه الدولة".