في رسالة خاصة عبر موقع "القوات اللبنانية" الدكتور إدغار سعيد الشعار، وهو عوني سابق وقاتل في صفوف "أنصار الجيش" عامي 1989 و1990، يوجه نداء الى رفاق له عونيين صارخا: كفى…
افتخرت عندما كنت في سن التاسعة عشرة انني تطوعت في انصار الجيش، وكنا في حينها نخبة من تلاميذ الجامعات. بعد تردد من قيادة الجيش، قبلوا بنا والتحقنا بقاعدة الطيران في ادما التي كانت تحتوي على سرب "الغازيل"، مصدر فخر واعتزاز الجيش، وخصوصا الضباط الذين كانوا نخبة النخب.
كان ميشال عون يمثل لنا أمل لبنان الواحد، الحر والمستقل. كنا نفخر كيف اولاد طرابلس وبيروت (السنة) يدعموننا ويأتوا يقدمون لنا المعلومات عن مراكز الجيش السوري العدو، وخصوصاً المربض الشهير في رأس بيروت الذي كان يهدد طريق البحر بين جونية وقبرص.
كانت اياما لعينة، بعض الناس قتلوا وهم يهمون بالصعود الى الباخرة هرباً، واما قتلوا بسبب قنينة نصف ليتر مياه معدنية تحتوي تحتوي مادة الوقود بسبب الحصار الخانق الذي فرضته "الشقيقة" علينا.
كنا نتحمس ونذهب نتظاهر على المعابر الفاصلة. كان اولاد الجبل والحزب الإشتراكي يلاقوننا ويتحمسون معنا.
قرأنا الفاتحة في باحات القصر الجمهوري. صلينا "ابانا الذي في السماوات" على يد كاهن وشيخ من جبيل.
فجأة أصبح البطريرك الماروني عدوّنا. تم تجييش الجماهير صعوداً نحو بكركي فأهين البطريرك جسديا وأهين الصرح الكبير. كما العادة اتّهمت "القوات اللنانية" بهذا العمل. ومرّت الأيام صعبة وفجأة أصبحت "القوات اللبنانية" عدونا. شنت حربا عبثية واستشهد بعض شباب الأنصار الذين التحقوا بالجيش على أمل تحرير لبنان من العدو السوري. احدهم كان صديقا لي، لن اذكر اسمه، كان يقطن في منطقة النقاش ويتابع دراسته في مدرسة الشانفيل.
وكرت السبحة، ومنها معركة ادما ووصلنا الى ما نحن نعيشه اليوم.
كنت اقاوم نفسي وارفض كتابة اي شيء عن تلك المرحلة. انما مقتل هذا الضابط الشاب سامر حنا، وتعليقات الجنرال جرحتني فقررت ان اناشد، وخصوصاً عبر موقع "القوات اللبنانة" اصحابي وبعض اقربائي الذين لا يزالون متحمسين لعون ان يصحوا ويعوا خطورة وجودنا اللبناني، والمسيحي بالأخص. كفانا عنتريات وبهورات وكذبا ونفاقا وتلاعبا بأحاسيس الناس. لقد كذب علينا عندما قال إنه مع مشروع الدولة والتساوي والمصالحة مع مواطنينا الإسلام في البلد. أصبح السني غير لبناني والشيعي اكثر لبنانية حتّى من الموارنة.
بالأمس كان السوري عدوّنا، اليوم أصبح حليفا استراتيجيا، وهو يخضّ تياره على التعامل مع اشباه القوميين والبعثيين.
عجبا كنت افهم هذا الشخص ولا عجب انه هو لا يفهم نفسه.
في ذكرى الشهداء المسيحيين، وعلى رأسهم الشيخ بشير الجميل، ادعو الرفاق في ما كان يسمّى "الأنصار" الى وقفة ضمير وحس وطني الى ترك هذا "التيار". وانني اريد ان أذكّر ألان عون كيف نجا من قذيفة سورية سقطت في مدرسة الشانفيل وقتل زميله (لن اذكر اسمه) معنى الإستشهاد وعدم خيانة موتانا الذين استشهدوا حتى نحن نبقى وننعم بالحياة التي هي هدية من الله. انتم وطنيون مثل كل لبناني. لا تخافوا ولا تحسوا بالخيانة من ترك انسان ضال، انما الخيانة في ترك ونبذ دم الشهداء…
كفى والف كفى نكرانا لشهدائنا لأنهم احياء في الجنة في كنف يسوع المسيح يشاهدون ما يحصل. إكراماً لهم لا تقبلوا بالذل وقولوا كفى…
الدكتور ادغار سعيد الشعار
نيويورك 4/9/2008