كيف تتجنب زيادة الوزن في العطلات؟

حجم الخط

العطلات

تتحول العطلات الصيفية والسفر بالنسبة إلى كثيرين إلى فترة يصعب خلالها الحفاظ على العادات الغذائية والرياضية المعتادة، بسبب كثرة الوجبات خارج المنزل، وتجربة الأطعمة والحلويات المحلية، إضافة إلى تراجع النشاط البدني. ومع ذلك، فإن الاستمتاع بالإجازة لا يعني بالضرورة اكتساب وزن إضافي، إذ يمكن الحفاظ على التوازن من خلال بعض الخطوات البسيطة من دون تحويل الرشاقة إلى هاجس يومي.

وبحسب ما أوردته صحيفة «النهار»، فإن زيادة الوزن خلال العطلات غالباً ما ترتبط بالابتعاد عن النظام الغذائي المعتاد وتراجع ممارسة الرياضة. لكن مقدار الزيادة قد يكون محدوداً؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى أن البالغين يكتسبون في المتوسط نحو 0.32 كيلوغرام خلال إجازة تمتد بين أسبوع وثلاثة أسابيع. كما أن الرقم الذي يظهر على الميزان لا يعكس بالضرورة زيادة حقيقية في الدهون.

فالتغير في الوزن خلال السفر يمكن أن يكون مؤقتاً نتيجة عوامل عدة، بينها احتباس السوائل، وزيادة استهلاك الصوديوم والكربوهيدرات، وتغير محتوى الجهاز الهضمي، فضلاً عن اضطراب النوم وتبدل الروتين اليومي. لذلك، لا ينبغي التعامل مع أي ارتفاع مؤقت في الوزن باعتباره زيادة دائمة في الدهون.

من الأخطاء الشائعة محاولة «التعويض» قبل السفر أو بعد تناول وجبة دسمة، سواء عبر تجويع النفس أو تخطي الوجبات أو ممارسة الرياضة بطريقة عقابية. والأفضل هو الحفاظ على نمط منتظم في تناول الطعام والاستمتاع بالوجبات المفضلة من دون الشعور بالذنب.

وينصح بالاستفادة من الخيارات المتاحة خلال الرحلة، عبر إضافة الخضار والفواكه ومصادر البروتين إلى الوجبات متى توفرت، إلى جانب الحرص على شرب المياه بصورة منتظمة.

ولا تعني ممارسة النشاط البدني خلال العطلة ضرورة الذهاب إلى النادي الرياضي يومياً. فالمشي لمسافات طويلة، والسباحة، واستكشاف المدن والأماكن السياحية سيراً على الأقدام، كلها طرق بسيطة تساعد في زيادة الحركة من دون الشعور بأن الرياضة واجب ثقيل.

كما أن الحفاظ على قدر من النشاط خلال السفر يساعد في تعويض جزء من التراجع الذي قد يطرأ على الروتين الرياضي المعتاد، من دون الحاجة إلى وضع برنامج صارم خلال الإجازة.

وتحذر النصائح الغذائية من جعل الميزان جزءاً أساسياً من تجربة السفر، خصوصاً إذا كان الرقم الظاهر عليه يدفع الشخص إلى حساب كل لقمة أو الشعور بالذنب تجاه الطعام. فالعطلة ليست اختباراً للقدرة على مقاومة الأطعمة المفضلة.

ويمكن الاستمتاع بعشاء مميز أو تناول الحلوى والآيس كريم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدر من التوازن في بقية الوجبات والنشاط اليومي. الفكرة الأساسية ليست الامتناع عن الطعام، بل تجنب الإفراط المستمر.

وبعد انتهاء الرحلة، لا حاجة إلى اللجوء إلى حمية قاسية بهدف «تصحيح» ما حدث خلال العطلة. الأفضل هو العودة ببساطة إلى الروتين الغذائي والرياضي المعتاد.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على الصحة لا يرتبط بأسبوع واحد أو بوجبة واحدة، كما أن زيادة الوزن المؤقتة خلال السفر لا تعني بالضرورة فقدان السيطرة على النظام الغذائي. فالهدف من التغذية الصحية هو بناء نمط حياة متوازن ومرن يمكن الاستمرار فيه، مع ترك مساحة للاستمتاع بالسفر والعطلات من دون خوف دائم من الطعام.

خبر عاجل