
أنقذ جوليانو سيميوني، لاعب أتلتيكو مدريد، فريقه من خسارة كانت تبدو قريبة أمام فياريال، بعدما سجل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليمنح فريقه نقطة ثمينة في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 2-2، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وكان أتلتيكو مدريد يسعى إلى مواصلة انطلاقته القوية في الموسم وتحقيق انتصاره الثاني تواليًا، بعدما نجح في حصد النقاط الثلاث خلال الجولة الأولى، إلا أن فياريال قلب تأخره بهدف إلى تقدم 2-1، قبل أن يعود أصحاب الأرض في اللحظات الأخيرة وينجحوا في تفادي الخسارة.
وبدأت المباراة وسط أفضلية نسبية لأتلتيكو مدريد، الذي حاول فرض أسلوبه والاستحواذ على الكرة والضغط في مناطق فياريال، إلا أن دفاع الضيوف نجح في الحد من خطورة هجمات الفريق المدريدي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف.
وفي الشوط الثاني، احتاج أتلتيكو إلى دقائق قليلة فقط لافتتاح التسجيل، بعدما تمكن مارك بوبيل من هز شباك فياريال في الدقيقة 59، ليمنح فريقه أفضلية كان يأمل في الحفاظ عليها حتى نهاية اللقاء.
لكن رد فياريال جاء سريعًا، إذ نجح جيرارد مورينو في تسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 66، بعدما حصل الضيوف على فرصة من علامة الجزاء، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد.
ولم تتوقف معاناة أتلتيكو عند هذا الحد، إذ تلقى الفريق ضربة قوية في الدقيقة 76 بطرد مدافعه روبن لو نورماند، ليكمل أصحاب الأرض المباراة بعشرة لاعبين، وهو ما منح فياريال أفضلية عددية واضحة في الدقائق الأخيرة.
واستغل فياريال النقص العددي لدى منافسه، وتمكن جورجيس ميكاوتادزي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 78 من ركلة جزاء أخرى، ليضع فريقه في المقدمة ويزيد الضغط على أتلتيكو ومدربه دييغو سيميوني.
وبدا أن أتلتيكو مدريد في طريقه لتلقي خسارته الأولى هذا الموسم، خصوصًا بعدما أصبح مطالبًا باللعب منقوص العدد أمام فريق يملك أفضلية في النتيجة والعدد، لكن جوليانو سيميوني كان له رأي آخر.
وقبل خمس دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي، ظهر جوليانو في الوقت المناسب وسجل هدف التعادل، لينقذ فريقه من السقوط ويمنح أتلتيكو نقطة ثمينة، كما منح والده ومدرب الفريق دييغو سيميوني فرصة لتجنب بداية سلبية للموسم.
واكتسب هدف جوليانو أهمية خاصة، ليس فقط لأنه جاء في توقيت قاتل، بل أيضًا لأنه حمل طابعًا عائليًا مميزًا، إذ تمكن نجل المدرب الأرجنتيني من إنقاذ الفريق الذي يقوده والده، في ليلة كان فيها أتلتيكو قريبًا من الخروج خالي الوفاض.
وشهدت المباراة أيضًا جانبًا لافتًا من جماهير أتلتيكو مدريد، بعدما أطلقت صافرات الاستهجان تجاه المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي شارك بديلًا خلال اللقاء. وجاءت ردود فعل الجماهير في ظل توتر سابق ارتبط بمستقبل اللاعب، بعدما كان قد أعلن في فترة سابقة رغبته في الرحيل عن الفريق، وهو ما انعكس على علاقته بجزء من جماهير النادي.
وبهذا التعادل، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى أربع نقاط، بعدما كان قد استهل مشواره في الموسم بفوز على ملقا بهدفين دون رد في الجولة الأولى، ليواصل الفريق مشواره دون خسارة، لكنه أهدر فرصة تحقيق انتصاره الثاني على التوالي.
أما فياريال، فرفع رصيده إلى نقطتين بعد تعادله للمرة الثانية في المسابقة، إذ كان قد تعادل في الجولة الأولى بنتيجة 2-2 أمام راسينغ سانتاندير.
ويمنح التعادل الفريقين نقطة إضافية، لكنه في الوقت نفسه يترك أتلتيكو أمام عدد من علامات الاستفهام، خصوصًا في ظل استقبال هدفين من ركلتي جزاء، وحالة الطرد التي أثرت في توازن الفريق، بينما يمكن لفياريال أن يخرج من المباراة بثقة أكبر بعدما نجح في قلب تأخره إلى تقدم قبل أن يفلت الفوز منه في الدقائق الأخيرة.