#dfp #adsense

نديم عبد النور… وتبقى نديم القضيّة

حجم الخط

إنَّها مِن سُخريات القَدَر أن يُصبحَ المُجرمُ بَطَلاً يَتَباهى بتَحميلِ الضَحِيّة مَسؤولِيّة الإعتِداء عَلَيه وَ كَأنَّما كانَ المَطلوب أن يَدخُلَ عَلَيكَ الغَريبُ بسَيفِهِ فَتُقَدِّمَ لَهُ العُنُقَ لِلذَبح بفَرَحٍ عَظيم.

وَ كَم كانَ هَذا القَدَر مَشؤوماً و ذاكَ الاجرامُ قاسياً في الثاني مِن شَهر أيّار مِنَ العام 1992.

فَفي مَطلَع التِسعينات وََضَعَ نِظام الإحتِلال نُصبَ عَينَيه هَدَفاً رَئيسياً:القَضاء عَلى القُوّات الُلبنانيّة بُغيَةَ إحكام قَبضَتِهِ الفولاذيّة عَلى لُبنان وَ مِن أجلِ تَحقيق هَذا الهَدَف عَمَدَ الى تَصفِيّة كَوادِر القُوّات وَ مِن بَينِهِم النَقيب الشَهيد نَديم عَبدو عَبد النور.

لَقَد كانَ الشَهيد مُقاتِلاً شَرساً مُؤمِناً بقَضِيَتِهِ مِقداماً شُجاعاً لَم يَهَب المَوتَ يَوماً وَ قَد تَرَكَ بَصَماتٍ مَجيدة في مَسيرَة المُقاوَمة العَسكَريّة مُنذُ العام 1982 مُروراً بإنتِفاضَة كانون المَجيدة وَ تَداعياتِها وصولاً إلى مَرحَلَة حَرب الإلغاء التَدميريّة فَكانَ نِعمَ القائد وَ نِعمَ المُقاوِم.

لَم يَقدِروا عَلَيهِ حينَها ……..قاوَمَهُم …….واجَهَهُم……إنتَصَر عَلَيهِم………فَحَقَدوا عَلَيهِ.

كانَ مِثالاً صالِحاً وَ قُدوَة يُحتَذى بها كَما كانَ حَربَةً صَلبَة بوَجهِ الأعداء وَ المُتآمِربن.

لَم يَنسَ القَضيّة يَوماً و استَمَرَّ بنِضالِهِ حَتّى بَعدَ إنقِضاء مَرحَلَة النِضال العَسكَري وَ حينَ قَرَّروا إخضاع القُوّات الُلبنانية إختاروهُ لِيَكونَ ضَحيّة الغَدر فَقَتَلوهُ في وَضحِ النَهار أمامَ مَنزِلِهِ في قَلب الأشرَفِيّة وَ عَلى مَرأى مِن وَلَدَيهِ عَبدو وَطوني.

عاشَ كَبيراً وَ ماتَ بَطَلاً وَ هَذا قَدَرُ الشُرَفاء.

إشتَقنا إلَيكَ يا نَديم….إشتاقَت إلَيكَ بَلدَتُكَ عَيتَنيت….إشتاقَت إلَيكَ الأشرفيّة الأبيّة….إشتاقَ إلَيكَ رِفاق السِلاح وَ المُقاوَمة.

أرقُد بسَلام أيُّها القائد فَذِكراكَ لَن تَموتَ أبَداً فَقَد كُنتَ و بكُلِّ حَقٍّ صانِعاً لِلرِجال.

نَحنُ عَلى خُطاكَ سائرون…. سَنُدافِع دائماً وَ أبَداً عَن قَضِيّةٍ سَقَيتَها مِن دَمِكَ الطاهِر….وَ سَتَبقى القُوّات الُلبنانيّة نَجماً ساطِعاً مُشرقاً في سَماء الوَطَن وَ كَما قالَ قائدُنا الحَكيم فَإنَّ قُوّات الجَحيم لَن تَقوى عَلَينا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل