#adsense

دوافع مقلقة وخطيرة وراء قرار تجميد البيوعات العقارية في المناطق المحتلة؟

حجم الخط

صحيفة اللواء – معروف الداعوق

 

لأول مرة في تاريخ الحروب والاجتياحات التي شهدها جنوب لبنان منذ العام ١٩٧٨، لم يصدر عن الحكومة اللبنانية اي قرار يمنع بيع الاراضي والممتلكات الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، حتى موافقة مجلس الوزراء منذ ايام، على مشروع قانون ينص على منع التصرف بالبيوعات العقارية التي تحصل تحت الاحتلال الإسرائيلي،خشية انتقالها إلى اسرائيليين، ولأجل حماية السيادة الوطنية،كما جاء في مبررات اتخاذ القرار المذكور.

 

وبالرغم من ان مشروع القرار المذكور، لن يكون نافذاً على الفور،وانما يتطلب الامر احالته على المجلس النيابي لدراسته واقراره، ليصبح قانوناً نافذاً بعد ذلك، وهذا يحتاج إلى متسع من الوقت، وقد تتخالله اجراء بيوعات عقارية عديدة من النوع المذكور ، ولا يمكن اتخاذ اي اجراء او ملاحقة بحق المخالفين،ولكن يبقى السؤال قائماً عن دوافع وابعاد الاسباب التي دفعت إلى اتخاذه ،في الوقت الحاضر.

 

وبالرغم من تبرير قرار مجلس الوزراء بالقول انه استباقي لمنع حدوث مثل هذه البيوعات، فإنه يحمل في طياته ابعاداً ومؤشرات خطيرة ،لا يُستهان بها وليست متاحة للرأي العام،أولها، رصد مواطنين بالجنوب، يحاولون او يرغبون ببيع ممتلكاتهم في هذا الظرف العصيب، إما لحاجة مادية بعد دمار منازلهم وخسارتهم لأبواب رزقهم وهناك العديد من العائلات والأفراد بهذه الوضعية،او لحالة الاحباط التي اصابت كثيرين، جراء مواصلة اندلاع الحروب والمواجهات في الجنوب بصورة مستمرة، والخسائر التي ألمَّت بهم في الأرواح والممتلكات، وسعيهم للانتقال إلى مناطق أكثر أمناً وطمأنينة.

 

وفي كلتا الحالتين، فإن عمليات بيع الاراضي والممتلكات تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، إن حصلت ،تحت اي ذريعة او سبب كان، ستؤدى إلى تفريغ المناطق الحدودية من سكانها الأصليين، وهذا من أخطر ما يحصل، وهو احد الاهداف التي تسعى اليها إسرائيل باستمرار وتطمح لتحقيقه، بكل الوسائل الممكنة .

 

اهم المؤشرات بالقرار الذي اتخذته الحكومة بتجميد البيوعات العقارية التي تحصل تحت الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، الاستياء البالغ من المواطنين جنوباً من سلسلة الحروب المتأججة، التي يتكبدون معاناتها، تحت شعارات وحجج واهية، لا تمتُّ لمصلحة الوطن والمواطن، وسقوط اوهام التشبث بالسلاح غير الشرعي، لإبقاء لبنان اسير المشاريع والمخططات الخارجية، والتطلع للدولة كملاذ طبيعي وضامن لأمن وسلامة المواطنين، في اي منطقة لبنانية.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل