نظَّم قسم علوم التربية في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس – الكسليك النسخة الخامسة من اليوم العلمي حول التعليم المستمر والتطوير المهني للأساتذة في لبنان.
وتضمن اللقاء عرضًا حول أعمال المختبر البحثي "ريفا" (بحوث تربوية للتعلّم والتعليم)، قدمته البروفسور نورما زكريا، مديرة المختبر، التي اعتبرت "أن مختبر "ريفا" يهدف إلى تعزيز حقل البحوث من خلال التعاون بين مختلف الأطراف في قسم علوم التربية، أي طلاب الماستر وطلاب الدكتوراه وأساتذة المدارس في المنطقة الذين يهتمون بالبحوث التربوية وطرق التعليم. ويشمل المختبر البحوث الأساسية والتطبيقية معًا إذ يجمع بين الدراسات النظرية والتطبيقات العملية". وأشارت إلى "أنه قد سعى المختبر في العام 2011 – 2012 لمعالجة المحور التالي: التعليم المستمر والتطوير المهني للأساتذة في لبنان. ويرمي هذا المشروع إلى دمج طلاب الدكتوراه في حقل البحوث وإلى محاولة إيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها المؤسسات التربوية في لبنان في إطار تطوير أساتذة المهني". كما أوضحت أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق الأهداف التالية: انخراط طلاب الدكتوراه في حقل البحوث، إحداث تغييرات مستدامة في الحقل التربوي، تقريب المسافات بين الباحثين والممارسين، بين الثقافة الجامعية والثقافة المدرسية، وعلى وجه التحديد بين النظري والتطبيقي. كل ذلك من خلال تجديد مبادىء البحوث لدى الباحثين المبتدئين الذين هم بحاجة إلى الانخراط في عالم البحوث، ومن خلال تطوير المهارات المهنية ضمن المؤسسات التعليمية.
وكانت كلمة للبروفسور هدى نعمه، عميدة الكلية المنظِّمة رأت فيها "أن خلق مختبر بحثي في كلية الفلسفة، وعلى وجه التحديد في قسم علوم التربية، يدل على تميز فكري وعلى انفتاح الطاقم التربوي على القضايا التي تشغل الساحة الدولية فيما يتعلق بتربية ما بعد الحداثة"، مذكّرة "أن الكلية تعتمد في مسارها التربوي على قول كانط الشهير: "إن الإنسان لا يصبح إنسانًا إلا بالتربية". وأكدت أنه "من هذا المنطلق، يجسد مختبر "ريفا" من خلال المحاور التي يتناولها انخراطه على الصعيد المحلي والدولي في الإشكالية التي تشغل العالم اليوم وهي: تربية المعلِّمين. كما يمنح مختبر "ريفا" الفرصة لكل مشارك ليصبح طرفًا فاعلًا في بناء المعرفة وفي تغيير عقلية المجتمع الذي ينتمي إليه. ويقدِّم رؤية ديناميكية لرسالة المعلِّم ولواقع مهنته الملموس. فلقد حان الوقت "لتعلم كيفية التعلم"، من منطلق أن الأستاذ الجامعي يؤدي دورًا رئيسيًا في التقدم الاجتماعي، فهو يعرف كيف ينقل المعرفة ويولِّد الرغبة في التعلم وفي جعل التعليم أمرًا مرغوبًا به".
ثم ألقيت مداخلات لعدد من الأساتذة الاختصاصيين تركزت حول محورين أساسيين بعنوان : "من أجل تطوير هوية تعليمية مهنية"، و"إدارة الاستراتيجيات وتعليمها".