#adsense

خاص – استعدوا لنار تشرين.. الحارقة!

حجم الخط

تتحدث مصادر اقتصادية مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” عن أن اللبنانيين قد يكونون على موعد، مع بداية تشرين الأول المقبل، مع “لهيب” من نوع آخر، لا يرتبط هذه المرة بالجبهات العسكرية، بل بالأسعار التي يُخشى أن تتأثر بموجة جديدة من الارتفاع في مختلف القطاعات، في ظل الضغوط الاقتصادية المتراكمة وارتفاع كلفة الاستيراد والطاقة والنقل والخدمات.

بحسب هذه المصادر، فإن المؤشرات التي تظهر في الأسواق لا توحي بمرحلة من الاستقرار الفعلي، بل على العكس، فإن عدداً من القطاعات بدأ يعيد احتساب كلفته التشغيلية تحسباً لمزيد من الضغوط خلال الأسابيع المقبلة. من الغذاء إلى النقل إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وصولاً إلى السلع المستوردة والمواد الأساسية، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف أمام أي ارتفاع جديد في الكلفة.

وتأتي هذه المخاوف في وقت لا يزال فيه التضخم عند مستويات مرتفعة. فقد أظهرت بيانات إدارة الإحصاء المركزي أن مؤشر أسعار الاستهلاك ارتفع بنسبة 16.66 في المئة في آب 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فيما سجل ارتفاعاً شهرياً بنسبة 1.40 في المئة. كما حذّر البنك الدولي من أن التضخم في لبنان مرشح للبقاء مرتفعاً خلال 2026، مدفوعاً باضطرابات الإمدادات وارتفاع كلفة الشحن وأسعار النفط، بما يؤدي إلى مزيد من التآكل في القدرة الشرائية.

أما صندوق النقد الدولي، فذهب في الاتجاه نفسه، إذ أكد عقب بعثته الأخيرة إلى بيروت أن التضخم لا يزال عند مستويات من رقمين، بالتوازي مع ارتفاع كلفة الطاقة وتراجع النشاط الاقتصادي وتدهور الظروف المعيشية.

المشكلة الأساسية أن أي موجة غلاء جديدة لن تصيب اقتصاداً متماسكاً وقادراً على امتصاص الصدمات، بل مجتمعاً استُنزفت قدرته الشرائية على مدى سنوات. فالرواتب لم تلحق بمستويات الأسعار، والمدخرات تآكلت، فيما أصبحت العائلات مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها عند كل زيادة جديدة.

من هنا، تخشى المصادر الاقتصادية أن يتحول تشرين الأول إلى محطة إضافية في مسلسل الضغوط المعيشية، خصوصاً إذا ترافق ارتفاع الأسعار مع استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والنقل عالمياً. وعندها لن يكون السؤال فقط عن نسبة الغلاء، بل عن قدرة اللبناني على تحمّل جولة جديدة منه.

فالـ”لهيب” المقبل، إن تحققت هذه المخاوف، سيكون في جيوب اللبنانيين مباشرة، وسيضع السلطة أمام اختبار اجتماعي واقتصادي بالغ الصعوبة، في بلد بات أي ارتفاع جديد في الأسعار كفيلاً بتوسيع دائرة العجز والفقر أكثر فأكثر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل