
سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "إلى متى ستظل الصحافة والإعلام والكلمة الحرة يدفعون الأثمان الباهظة امام انتهاك حريتهم والاعتداء عليهم؟ وإلى متى سيظل بعض الموتورين يستهينون بكرامات الناس وحقهم بالمعرفة من خلال الاعتداء على الصحافيين".
زهرا، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، علّق على المهرجان الذي يقيمه تيار "المستقبل" اليوم، فقال: "مهرجان اليوم طابعه شعبي، ونحن و"المستقبل" دائمًا معًا وأهمية المهرجان اليوم في ذكرى الشهداء يأتي في ذكرى حدث فيها نسف اللعبة الديمقراطية (في إشارةٍ إلى أحداث 7 أيار) بتكريس غلبة تجافي الديمقراطية ولا نزال نعيش في ظل هذه الغلبة حتى اليوم".
وإذ رأى أنه من المعيب ألا تحسم الحكومة أمرها في أيّ قانون انتخابي تريد، شدّد زهرا على أن "موضوع صحة التمثيل لا يحصل في آخر شهور ونتيجة الظروف السياسية، وتابع: "البعض يريد للانتخابات ان تكون حرب الغاء ونحن حريصون ونتشاور مع حلفائنا وأخصامنا المسيحيين للحصول على أفضل قانون يمثّل الجميع"، وأضاف: "الأهم بالنسبة لنا هو احترام المواعيد الدستورية وقانون الانتخابات هو الوحيد ربما الذي يستدعي اجماع مكونات مجلس النواب عليه" .
زهرا اضاف ان الانقلاب الاخير كرس حق الاكثرية في تشكيل حكومة وحدها وان على قوى 14 اذار ان تربح الانتخابات النيابية في العام 2013 وان تتولى الحكم وحدها .
ومن جهةٍ أخرى، قال زهرا: "نحن ضد حجب المعلومات التي تساعد التحقيق في كشف محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وما نطالب به للاجهزة الامنية هو ما يحصل عليه حزب الله مجانا ويوميا ! ونريد ان نعرف لماذا توقيت هذا الاحجام عن تسليم حركة الاتصالات بالتزامن مع محاولة اغتيال جعجع واسبابه ؟ ونحن ضد حجب هذه الحركة لانها تساعد الاجهزة الامنية والتحقيقات القضائية ، وان كانت سلمت اليوم فنحن هذا ما نريده .
زهرا أكد ان القوات رفعت دعوى أمام القضاء بحق وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على خلفية كلامه لصحيفة "الأخبار" حيث اتهم قوى "14 آذار" بأنها هي وراء الإغتيالات التي تتعرض إليها لانه حاول تضليل التحقيق باسلوب خفيف، وسأل: "الذي تكون هذه مصداقيته في هذه المواضيع ما هو تأثيره السياسي؟ وما نريد ان نعرفه من القضاء: "هل تصرف باسيل بخفة سياسية او محاولة تضليل للتحقيق بدفع من فريق ما؟".
وسأل زهرا: "كم من مناضلي التيار مصابون بأحباط ما بعده احباط نتيجة جمع كل مقدرات التيار ووضعها بين ايدي الوزير باسيل وتجنيد التيار لحماية بعض الفاسدين وعلى رأسهم هذا الوزير"، معتبرا أن ما جرى بمهرجان "التيار الوطني الحر" الذي أُقيم أمس في ساحل علما بالذكرى السابعة لعودة رئيسه النائب ميشال عون "ينطبق عليه مثل "التاجر المفلس يفتح الدفاتر القديمة"، وقال: "لم نسمع كلامًا جديدًا فيه وهو ليس مشهدًا مشرّفًا".
وردا على سؤال عن قول النائب ميشال عون "ان من يتآمر على المسيحيين اليوم هم من يحملون سيوف النصارى"، أكد زهرا ان الذي يحمل سيف النصارى هو الذي يسلم مصير وتاريخ ومستقبل وحرية وسيادة لبنان لاصحاب مشروع الدولة الاسلامية وولاية الفقيه ويستبيح كل الكبائر ويهاجم رئيس الجمهورية، وكلامه لا يجوز ان يقال على هذا المستوى، يكفي عبثا بالناس والاخلاق والحقائق الى هذا الحد لانه لا يؤدي الا الى المزيد من ترسيخ الانقسامات".
زهرا لفت العماد عون الى ان الذين يتحالف معهم اليوم يملكون جمهورية لا تحتمل غريبا رئيسا لها، الجمهورية الاسلامية الايرانية .
زهرا اشار الى انه مع كل ما عانيناه من مصادرة قرار الطائفة الشيعية، من قبل الثنائية، سنظل نحترم خصوصيتها على ان تحترم هي خصوصيتنا.
زهرا وصف الحكومة اللبنانية الحالية بانها عقيمة ونشهد اياما لم نشهدها في اسوأ ايام الحروب"، لافتا إلى أنه "بتاريخ لبنان لم يتراجع النمو لهذا الحد وهذه الحكومة، وعندما نطالب بحكومة تكنوقراط حيادية لا يعني اننا نريد ان نشارك بها".
زهرا تحدث عن الانتخابات البلدية في دير بلا (البترون) وكشف انه نصح بان يتعاطوا مع الموضوع بشكل عائلي وانه لم يتدخل فيه لان انقساماته عائلية ، ودير بلا تعطي 14 اذار اكثر من 70 % من اصواتها ،واستبعد زهرا ان تكون الانتخابات البلدية بروفا للانتخابات النيابية القادمة، وتمنى ان يمر اليوم على خير .
واسف زهرا من اصرار فريق من اللبنانيين على ربط لبنان بمحور اقليمي متهالك، ورأى ان لا يفيد اللبناني ان يربح العالم كله دون ان يصير عنده دولة في لبنان.
زهرا ختم: "ان الفريق الاخر لا يريد موازنة بل يريد محاكمة مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقط، وسيستمرون بالكذب على انفسهم والناس لعدم اقرار الموازنة كي لا يوافقوا رسميا على تمويل المحكمة الدولية".