تشير التقديرات في إسرائيل إلى وجود تفاهم بشأن الموضوع النووي الإيراني، بين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحليفه الجديد رئيس حزب كديما شاؤل موفاز الذي انضم إلى حكومة وحدة.
ونقلت صحيفة "معاريف" الأربعاء عن مصدر سياسي رفيع المستوى ومطلع على المحادثات بين الإثنين، قوله إن "تفكير موفاز مطابق لتفكير نتنياهو".
واشارت الصحيفة الى انه خلال 3 اجتماعات عقدها نتنياهو مع موفاز، لبحث اتفاق تشكيل حكومة الوحدة، تم تناول الموضوع الإيراني بتوسع، وأن نتنياهو سعى لاستيضاح موقف موفاز حول الطريقة التي ينبغي أن تتبعها إسرائيل من أجل وقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.
وأكدت الصحيفة أن أقوال المصدر السياسي تعني أن موقف موفاز من الموضوع الإيراني يشكل دعماً قوياً لموقف نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك لجهة احتمال شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وكتبت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" بدورها الاربعاء أن "موفاز الذي كان بإمكانه أن يكون معارضاً شرساً فيما يتعلق بمهاجمة إيران، وهكذا هو صرح على الاقل، سيكون الآن جزءا من الهيئة الأكثر حساسية أي التاسع في هيئة الوزراء الثمانية، ولنراه (يجرؤ على أن) يعارض عندها".
ورأت أنه بتشكيل حكومة الوحدة الإسرائيلية توجد رسالة إلى أوباما وأنه "الآن، مع تحالف كهذا، يفكر نتنياهو أن بإمكان أوباما أن يُنتخب ثانية، وسيقول له عندما تقف الطائرات المحملة بالأسلحة في المدرج أنني لست وحيدا وإنما كل الدولة تقف خلفي وكل الكنيست، إذ أنني ملك إسرائيل".
لكن المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل استبعد أن يكون الموضوع الإيراني أحد أبعاد تشكيل حكومة الوحدة وان انضمام موفاز لهيئة الوزراء الثمانية سيكون عامل كبح، ولذلك فإن تصويته في هذه الهيئة سينطوي على أهمية كبيرة.
من جهته، استبعد محلل الشؤون العربية في "هآرتس" تسفي بارئيل هجوما إسرائيليا ضد إيران جراء تشكيل حكومة الوحدة، معتبرا أن تشكيل هذه الحكومة نابع من رغبة أطرافها بالبقاء السياسي وأن "السياسيين الذين يرغبون بهذا البقاء لا يشنون الحروب".