كشفت صحيفة "الأخبار" عن لقاء بين ممثلين عن "الحزب التقدمي الاشتراكي" و"حزب الله" عقد مساء الخميس في منزل وزير الزراعة حسين الحاج حسن في الضاحية الجنوبية. وحضر اللقاء الذي تخلله "عشاء سياسي" كل من الوزراء غازي العريضي ومحمد فنيش ووائل بو فاعور وعلاء الدين ترو والنائبان حسن فضل الله واكرم شهيب ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا. وقال النائب فضل الله لـ"الأخبار" إن اللقاء يأتي "في سياقه الطبيعي للتواصل بين الطرفين، وهو الثالث على التوالي". ولفت إلى طرح معظم الملفات الداخلية والإقليمية فيه، وخاصة الملف السوري "حيث لكل طرف موقفه ومقاربته. ورغم التباين في هذه المقاربة، جرى التوافق على ضرورة أن يكون لبنان محمياً من آثار تداعيات الأزمة السورية. اما داخلياً، فقد طُرح على طاولة البحث ملف قانون الانتخابات، من زاوية ضرورة الاتفاق على قانون انتخابي يؤمن أفضل سبل التمثيل وطنياً". وتم الاتفاق، بحسب فضل الله، على "متابعة النقاش على المستويين الثنائي والوطني، سعياً للتوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل".
وتطرق البحث أيضاً إلى الملف الحكومي، "حيث الكل متفق على أن هذه الحكومة ضرورة، وأنها بحاجة لتفعيل، وخاصة في الملف المالي الذي ستنشط الاتصالات لإيجاد حل له خلال الأيام المقبلة". وختم فضل الله بأن الطرفين متفقان على ضرورة إجراء التعيينات الإدارية.
من جهتها، قالت اوساط الحاضرين من الحزب الاشتراكي لـ"الأخبار" إن ثمة "هواجس ظهرت بين الطرفين منذ اللقاء الأخير، وتم بحثها وتوضيح جزء منها". وعن الخطاب الأخير الذي ألقاه رئيس الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في صوفر، والذي هاجم فيه حزب الله، قالت الاوساط ذاتها إنه "كان موضع تداول بين الطرفين أمس، ووضعناه في إطار انزعاجنا من الاداء العوني والعلاقة مع العونيين، على قاعدة ضرورة ان يكون هناك حد ادنى من التعايش بين مكونات الحكومة". وأكدت أوساط الوفد الاشتراكي ان ملف الانتخاب طُرِح من زاوية "شعورنا بأن طرح النسبية يستهدفنا، فرد الطرف الآخر مؤكداً أن تبنيه للنسبية لا يستهدف أحداً ولم يأتِ بناءً على توجه إقصائي. وتم الاتفاق على ضرورة استمرار النقاش حول هذا الملف".