
ولش يتهم المعارضة بتعطيل الانتخابات الرئاسية ويدعو رئيس المجلس لتحمل مسؤوليته
أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش، أن بلاده تشعر بقلق عميق بشأن الأزمة السياسية الحالية في لبنان، خصوصا بسبب الفراغ في مركز الرئاسة، وهو فراغ سيء للطائفة المسيحية في لبنان كما لكل الطوائف الباقية وللمؤسسات الحكومية في لبنان. وقال: “ما يشعرنا بالأسى أيضا في هذا الوضع هو أن هذا الفراغ ليس ضروريا. ونحن مع آخرين في باريس توقعنا البارحة من البرلمان اللبناني إنهاء هذه المسألة وما زلنا نتوقع من المجلس النيابي إنهاءها. ونشعر بالقلق لأن ذلك لم يحصل بعد من قبل مجلس النواب، وما كان صحيحا البارحة ما زال صحيحا اليوم، وهو أن على البرلمان أن يعمل وعلى أعضائه أن يتوجهوا لانتخاب رئيس دون أي شروط والقيام بذلك دون أي تأخير، وعلى رئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية دستورية ووطنية كبيرة، ونحن ندعوه لتبوء هذا الدور القيادي وممارسة هذه المسؤوليات”.
وقال ولش بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة: “لسوء الحظ هناك من يجد في الداخل أو في الخارج مصلحة في منع حصول هذه الانتخابات، ولكن ذلك يشكل خطرا على استقلال وسيادة لبنان، وهذا التصرف المدمر يجب أن يتوقف. إن الولايات المتحدة مع آخرين في العالم تدعم حصول انتخابات رئاسية كما تدعم الحكومة الحالية والمؤسسات الحكومية. ونحن مع آخرين أيضا قمنا البارحة بالدعوة مجددا لاحترام سيادة ووحدة واستقلال لبنان السياسي تحت سلطة حكومته الحصرية. هذا خيار للبنانيين وندعو الجميع هنا للقيام به”.
أضاف: “نحن لا ندرس خطوات إلى الأمام بحق سوريا، لديها مسؤولية مهمة في هذا الوضع لتسريع التقدم السياسي هنا ولا يبدو أنها تقوم بذلك، ونحن نأسف لذلك، وأعتقد أنه ستكون لذلك عواقبه. لكنني أيضا أعتقد أن الفرصة ما زالت موجودة ويمكن أن تحصل انتخابات يوم السبت المقبل ونأمل ذلك”.
ولش، بعد لقائه رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، يرافقه رئيس قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي اليوت ابرامز والقائم بالاعمال الاميركي في لبنان بيل غرانت، قال: “الرئيس جورج بوش والوزيرة كوندوليزا رايس طلبا مني ومن زميلي اليوت ابراهامز من البيت الابيض العودة الى بيروت بعد مؤتمر باريس. ان الولايات المتحدة قلقة جدا ازاء الازمة السياسية في لبنان، وقد عبرنا عن وجهة النظر هذه مع آخرين في لقاءات خاصة حصلت في باريس مساء امس”.
أضاف: “اننا قلقون من الفراغ في الرئاسة. نحن وغيرنا في باريس كنا ننتظر من البرلمان اللبناني بالامس ان ينهي الازمة الرئاسية، اننا قلقون وقد خاب املنا من عدم حصول ذلك. وما صح بالامس يصح اليوم، فعلى رئيس المجلس ان يقوم بواجبه وان يسمح للبرلمان بالانعقاد والتصويت والقيام بواجبه. وعلى البرلمانيين ان يقوموا بواجبهم بانتخاب رئيس جديد من دون اي شروط او أي تاجيل. ومن هم في المعارضة الذين يعطلون ذلك فانهم يخاطرون باستقلال وسيادة لبنان”.
وتابع ولش: “كما اننا قلقون جدا حيال سلسلة الاغتيالات السياسية ومحاولات الاغتيال والتي كان اخرها اغتيال الجنرال فرنسوا الحاج وهي تشكل اعتداء على لبنان وعلى شعبه برمته. ان الولايات المتحدة مع عدد من اعضاء المجتمع الدولي اعلنوا امس ايضا من باريس على وجوب احترام سلامة الاراضي اللبنانية ووحدة لبنان واستقلاله السياسي،تحت السلطة الحصرية للحكومة والممثلين المنتخبين”.
واعتبر ان البرلمان فشل مرة جديدة في الانعقاد بسبب تعنت المعارضة التي تخلفت عن القيام بواجبها. وهناك قلق مشترك بين اهم اعضاء المجتمع الدولي حيال ضرورة اجراء هذه الانتخابات فورا وكان عليها ان تتم بالامس. هذه هي رسالتنا وسنستمر في تكرارها. ان انتخاب رئيس جديد لهذا المنصب الحيوي بالنسبة لهذا البلد، وهو موقع يشغله عادة المسيحيون اللبنانيون، هو امر بغاية الاهمية لمستقبل لبنان. ومعا سنقف الى جانب اللبنانيين الذين يسعون وراء هذا الخيار، والذين يؤمنون بالحرية وبمستقبل بلدهم .اننا ندعو الجميع في الداخل والخارج ممن يعطلون هذا الخيار ان يكفوا عن ذلك وان يسيروا قدما.