#adsense

أبو فاعور: نِعمَ الإصلاح الّذي يبدا بتكسير الأرجل وكيف يدخلون منزل جنبلاط ويستقبلونه ولم ينسوا “المجازر”؟

حجم الخط

دعا وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور الى "موقف جامع من كل القوى السياسية قبل ان يكون هذا الموقف من القوى الامنية"، وقال: "لا خيار لنا ولا خلاص الا بالدولة، والى وقف هذا الرقص المتمادي فوق جثة الوطن وان ندرك بأننا في ما نقوم به يكاد يدخل بنفق شبيه بنفق العام 1975". وسأل: "ألم نجرب الحرب ونعاني منها، الا يكفي ما حصل لنا ولوطننا ولشعبنا واهلنا من مآس لكي نستمر في هذا المسار الخطر؟".

واكد أبو فاعور في مهرجان سياسي وشعبي في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في ضهر الاحمر، في ذكرى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بحضور النواب: زياد القادري، جمال الجراح، أمين وهبي، روبير غانم وأنطوان سعد، أن "ما يحصل في طرابلس مرفوض، وما كان ليكون لولا التجرؤ غير المسبوق على الدولة اللبنانية ولولا ان البعض بمسلكيته يحرض او يفسح المجال لان تكون هكذا ظواهر بين اللبنانيين".

وفي قانون الانتخاب، قال: "استمعنا بالامس الى كلام عاقل وحكيم وهادئ نأمل ان يسكب بعض الماء البارد فوق بعض الرؤوس الحامية، نحن ما زال لدينا نحو العام للانتخابات النيابية، ولا يستطيع المواطن اللبناني بكل مشاكله وحاجاته ومطالبه ومعاناته ان يعيش في جو مسموم ومتوتر وفي خطابات سياسية متوترة تنهك المواطن والدولة، ولكن اما وقد استمعنا الى كلام يمكن البناء عليه لجهة التوافق حول قانون الانتخاب لا يمنع ذلك من تسجيل بعض النقاط لا سيما بعد ان ذاب ثلج الاصلاح وبان مرج المطالب الحقيقية".

ورأى ان "الدعوة اخلاقية قبل أي امر سياسي"، وقال: "اسرائيل هي العدو فليكن السلاح بمواجهتها وموجها اليها وليس موجها الى الداخل، وبين ايدي اللبنانيين ولا يتجرأ البعض على الدولة اللبنانية ولا يتلطى البعض بسلاح المقاومة الذي نريد الحفاظ عليه والتمسك به كعنصر قوة للبنان بمواجهة اسرائيل كي لا يترك لبنان عاريا، ولا يتلطى البعض تحت عباءة المقاومة لمشاريع فتنة داخلية".

ورأى أن "فكرة النسبية بانت على حقيقتها كطرح انتقائي انتقامي الغائي وليس كطرح اصلاحي والا مما يشكو خفض سن الاقتراع الى 18 عاما، واقتراع المغتربين والغاء الطائفية السياسية وغيرها من الاصلاحات". وقال: "أما وان انكشفت الامور وبتنا نستطيع ان نكاشف بعضنا البعض وبصراحة، طرحت النسبية كطرح انتقامي الغائي، فرفضت، فطرحوا مجلس الشيوخ كطرح تعويضي، الآن عدنا الى الكلام الصائب والموضوعي بين اللبنانيين، ولكن في نفس الوقت رفعت في وجهنا الاصابع والشتائم ونحن لا نؤخذ بسبابة ولا بالسباب ولا نؤخذ بالشتيمة ولا بالغلاب، نحن نؤخذ بالعقل ونشد من عقولنا وليس من اثوابنا".

أضاف: "قال قائل لن يأتي العام 2013 ويبقى واحد من الذين تسلموا الحكم واقفا على رجليه، فنعم الاصلاح الذي يبدأ بتكسير الارجل، ثم قالوا وليد جنبلاط يريد ان يكبر حجمه وكرشه، نحن لا ندعي اننا من اصحاب الاحجام الكبرى، انما نقول اننا من اصحاب العقول الكبرى، وخوفي وألمي على اصحاب الاحجام الكبرى والعقول الصغرى وعلى الذين يريدون ان يرفعوا شعارات الاصلاح فيما هم كلما جادلهم احد في فكرة، تحسسوا خاصرتهم عن مسدس مفقود او بحثوا في جعبتهم عن شتيمة جاهزة، ونحن لن نرد على الشتائم بالشتائم، نحن والذين تحدثوا شركاء في وطن وفي حكومة وفي مستقبل ومصير واحد، ولكن آن الآوان لكي تتوقف هذه الادعاءات وهذا الكذب المتمادي على عقول اللبنانيين".

وتابع: "قال قائلهم نحن غفرنا ونسينا ولكن لن ننسى المجازر، فعندما زرتم المختارة ودخلتم الى منزل وليد جنبلاط، كيف تغاضيتم عن المجازر التي تزعمونها، وعندما أولمتم واستقبلتم وليد جنبلاط في بيوتكم هل كنتم تساومون على دماء الشهداء؟ لو وافقنا لكم على اقتراحاتكم السياسية، ومشينا معكم بالنسبية بما ستؤمن لكم من امساك في ناصية وخناق الوطن هل كنتم ستتغاضون عما تسمونه مجازر؟".

واعتبر ان "المسألة ليست مسألة اخلاقيات وسياسة بل هي مسألة استغلال لمآس حصلت بين كل اللبنانيين ودفعوا ثمنها في حسابات سياسية، حتى الشهداء الذين سقطوا في الحروب السوداء التي جرت بين اللبنانيين هم مادة للمقايضة ولتحسين وتحصيل المواقع السياسية، فهل نسيتم ان هناك مصالحة قد حصلت قام بها رجل كبير وجليل وعظيم من رجال لبنان هو غبطة البطريرك صفير، وهل نسيتم انتم كما القوات اللبنانية والكتائب والوطنيين الاحرار كنتم جزءا من هذه المصالحة، هل نسيتم ان شباب التيار الوطني الحر كانوا جزءا ممن صنع هذه المصالحة وممن دفع ثمنها في 7 آب فتطعنون حتى بتضحياتكم لاجل مواقع انتخابية وسياسية؟ فهل هذا هوالاصلاح والتغيير والوعد الذي تعدون به اللبنانيين؟ ليتكم تتمثلون بالبطريرك صفير وبوليد جنبلاط الذي وقف على المنابر ليحيي شهداء التقدمي وشهداء الخصم بالامس، وإذا كنتم تقودون الناس فيجب ان تكونوا مثالا للناس لا أن تحرضوهم وتنبشوا المقابر".

ورأى أن "هذا الكلام يترافق مع كلام آخر يأتي من خلف الحدود ليقول وليد جنبلاط خارج المعادلة السياسية"، وقال: "بالأمس جاءنا زوار كثر متذكرين المنطقة، وبعضهم طرق الابواب وهذا هو الجواب بهذا الحضور الحاشد، ومهما وضعوا من حجارة اساس انتم هو الاساس، ومهما استقدموا من وفود فزمانهم ووصايتهم لن تعود، فهوية هذه المنطقة وانتماؤها لا يزور، مهما جلبوا من مشاريع وهمية وغير وهمية فالبقاع الغربي وراشيا والعرقوب حسمت خيارها الى جانب الديمقراطيين والاحرار، الى جانب وليد جنبلاط، لان البقاع الغربي وراشيا نزعت عنها الاثواب البغيضة والبالية".

وختم: "الحزب التقدمي هو حزب التعليم الرسمي والثورة البيضاء في العام 1958،… حزب الطائف وحزب الوحدة والشراكة الوطنية والعيش الواحد والشريك في انجاز التحرير في العام 2000 وحزب السيادة والحرية والاستقلال في العام 2005، حزب المصالحة يوم وقف بطريرك المصالحة مار نصرالله بطرس صفير ووقف وليد جنبلاط حيث وقف رجلان كبيران جبلان فوق قمة الجبل كبيران فوق كبر الوطن ماردان لاجل همة الوطن وعقدوا الصلح، تلك المصالحة التي مهما قالوا ومهما شتموا ومهما رفعوا من اصابع في وجهنا، تبقى فوق ان ينال منها احد، هذا الحزب حزب الحرية والديمقراطية والتغيير والثورة".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل