رأى مؤسس "التيار السلفي" الشيخ داعي الإسلام الشهّال أن "قضية شادي المولوي لم تكن السبب الرئيسي وراء انتفاضة أهل طرابلس، إنما كانت القشة التي قسمت ظهر البعير وأيقظت في نفوس الشماليين وتحديدا أهل السنة منهم الانتفاضة على واقعهم الأليم، وعلى منهجية الدولة السلبية في التعاطي معهم"، معتبرا أن "الاعتصام في ساحة النور جاء للتعبير عن رفض استمرار إهانة المدينة في كل مرة يحتاج فيها الفريق المسلح المتحالف مع النظام السوري الى تمرير الرسائل وإبداء تعاطفه مع آلة القتل والقمع السورية وكذلك امتعاضه من تعاطف الشماليين مع النازحين السوريين".
ولفت الشهّال في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، اعتبر أن وثائق التفاهم التي أبرمها "حزب الله" مع بعض الجهات الإسلامية في طرابلس لم تكن حبا منه للمدينة، إنما كي يتمكن من اختراق صفوف الطائفة السنية فيها لإحداث الفتنة المطلوبة منه، وكذلك كان الهدف الأبرز من تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة على أثر انقلاب "حزب الله" على حكومة الرئيس الحريري وما تبعها من انتشار للقمصان السود في شوارع بيروت، تحويل الخلاف السياسي بين سنة طرابلس الى مواجهات واقتتال في الشوارع، وهو ما لن يتحقق حتى في أحلام "حزب الله" وقيادتيه في دمشق وطهران.
وأشار الشهّال الى وجود مشروع صفوي فارسي بعثي لنقل الأزمة السورية الى لبنان وتحديدا الى طرابلس كونها تشكل رأس حربة في دعم الثورة السورية واحتضان النازحين السوريين، لافتاً الى أن الخطة البديلة التي رسمها النظام السوري وحليفه الفريق المسلح في لبنان فيما لو فشلت الأولى هو احداث مواجهات بين الجيش اللبناني وأهالي طرابلس.
وأكّد الشهال أن الاعتصام في ساحة النور سيستمر بطابعه السلمي الى حين تحقيق المطالب، مطالبا الجيش والأجهزة الأمنية المنوط بها حفظ الأمن بحماية الاعتصام ممن يتربصون به شرا.