الكتلة الوطنية: التفجير خطير بمفاعيله ومدلولاته
أدانت الكتلة الوطنية الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها عضو المجلس السياسي للحزب الديموقراطي اللبناني الشيخ صالح العريضي، معتبرةً أنّها اتت في وقت تبذل جهود جبارة من اجل انهاء الخلافات المذهبية ومن اجل ارساء الاستقرار والسلاح.
الكتلة أشارت في بيانٍ إلى ان هذا التفجير الخطير بمفاعيله ومدلولاته يضع خطًا احمر امام كل الذين يريدون طي صفحة النزاعات والبدء بمسيرة وفاقية جديدة، واصفةً إياه بالرسالة الواضحة التي اصابت الحزب الديموقراطي والامير طلال ارسلان بعد الحملات الاعلامية التي طالته من بعض حلفائه السابقين والتي فاجأت الوسط السياسي.
كما سأل حزب الكتلة الوطنية بمناسبة الدعوة الى مؤتمر الحوار التي اطلقها رئيس الجمهورية، إن كان مؤتمر الحوار سيكون على جدول اعماله بندُا وحيدًا كما اتفق سابقًا، اي موضوع الاستراتيجية الدفاعية ليكون بابًا لمعالجة سلاح حزب الله ام انه سيتطرق كما طالب حزب الله الى مواضيع اقتصادية واجتماعية فالغوص في المواضيع المذكورة آنفًا سيكون خطرها تحويل هيئة الحوار الى هيئة تأسيسية لاعادة تكوين لبنان كما يريد حزب الله وحلفائه كالتيار الوطني الحر وقال البيان: "ان اللجنة التنفيذية في حزب الكتلة الوطنية تدعو قوى الاكثرية الى رفض الدخول في اي موضوع غير الاستراتيجية الدفاعية وإلا يكونوا قد دخلو في نفق لا نهاية له".
بيان الكتلة اعتبر أيضًا ان موقف العماد ميشال عون من قضية اطلاق النار على مروحية للجيش اللبناني واستشهاد النقيب سامر حنا يدعو للدهشة والاستغراب خصوصًا انه صادر عن قائد سابق للجيش، فما سبق ان تناولته احاديث عامة الناس وبعد حادثة اطلاق النار على الطوافة ومن ان حزب الله سيسأل ماذا تفعل مروحية للجيش فوق تلال سجد طرحه العماد عون بكل وقاحة بسؤال اقلق انصاره قبل اعدائه. كما اعتبر ان حلف العماد عون التام مع حزب الله قد اعمى بصره وبصيرته وقال البيان : "ان حزب الكتلة الوطنية يذكر مدعي الدفاع عن السيادة اللبنانية ان حدود لبنان تمتد من النهر الكبير حتى الناقورة وتلال سجد تقع ضمن هذه الحدود، في موقفه هذا اعلن العماد عون ليس فقط تخليه عن فكرة السيادة اللبنانية وعن وجود لبنان ككيان مستقل بل اعلن ولاءه التام لمشروع حزب الله والقائم على ولاية الفقيه واعترف بحدود دولة اخرى ضمن لبنان حيث لا حق للجيش اللبناني وللدولة اللبنانية".
كذلك اشارت الكتلة انّه في وقت تتدنى فيه نوعية خدمة الاتصالات الخليوية عما كانت عليه سابقًا، بدل ان تتطور لكي تلحق بركب البلدان المحيطة بنا وكأننا في عهد هذه الوزارة نسمع ضجيجًا ولا نرى طحينًا، فلا شيء يتطور في موضوع الاتصالات الا شبكة حزب الله، وقال البيان :"اننا نسأل هل هذه الشبكة ستكون باكورة خصخصة قطاع الاتصالات؟".
كذلك اعتبر البيان ان المصالحة التي تمت في الشمال هي انجاز كبير وعمل يستحق التنويه، الا انه لا يلغي ان على الدولة ان تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها فالنيات الطيبة وحدها لا تكفي لبناء سلام دائم، ان حزم الدولة لامرها وتطبيق القانون والقيام بانماء اقتصادي مستدام هو الحل الامثل لنزع فتيل الانفجار وجعل عاصمة الشمال مركزًا اقتصاديًا من اجل ابعاد شبح الفقر والانعزال والتقوقع عن ابنائها بانشاء خط قطار كهربائي سريع يصل الشمال بالجنوب مرورا ببيروت هو كفيل بربط البلاد بعضها ببعض بطرق زهيدة الكلفة على المواطنين وتسمح لهم بالتنقل والسياحة والعمل في اي مكان من لبنان والعودة الى منازلهم، فيتم سد هكذا حاجة المناطق لليد العاملة المحترفة والغير مكلفة وخلق متنفسًا اقتصاديًا لابناء الشمال.