يظهر أنّ مخرج مسرحية ابو عدس الرقم واحد ظن نفسه ناجحاً وأنّه يستطيع أن ينتقل الى الجزء الثاني.
ومن دون الدخول في أنّ الظروف تغيّرت وأنّ الممثلين خرجوا من المسرح وانتقلوا الى مسرح جديد، فإنّهم لا يزالون يظنون أنّ باستطاعتهم تمثيل الأدوار ذاتها التي كانوا يؤدونها.
فيا جماعة، المسرحية الأولى اكتشفت وأبطالها قيد الملاحقة والسجن ينتظرهم، وأخذ الوقت ينفد أمامهم لذلك عليهم أن يكفوا عن لعب الدور ذاته، وما الاتهام بأنّ «القاعدة» أصبحت في لبنان كما صرح مدير عام الأمن العام اللواء الركن عباس ابرهيم مستنداً في معلوماته، كما قال، الى جهاز مخابرات دولي، الا اتهام فارغ، بدليل مسارعة الولايات المتحدة الأميركية الى نفي أي معرفة لها بشادي المولوي. ويظهر أنّه جرى استغلال اللواء ابراهيم ليمرروا الادعاء بأنّ النظام السوري يحارب «القاعدة» ويتصدّى للإرهاب.
فيا جماعة بعد 15 شهراً من الموت والتدمير اليومي، وبعدما قتل النظام 15 ألف مواطن، اكتشف اليوم أنّ «القاعدة» أصبحت في لبنان! وأنّ 50 أو 30 من عناصر «القاعدة» وصلوا الى طرابلس لمحاربة النظام السوري!
اليوم، واليوم فقط، اكتشف النظام أنّ «القاعدة» أصبحت في لبنان!
شكراً لوزير الداخلية الذي توجّه بالطلب من وزير الدفاع فايز غصن أن يزوّده بالمعلومات والمستندات التي تثبت وجود «القاعدة» في لبنان، ليبنى على الشيء مقتضاه.
الوزير مروان شربل ابن مؤسسة الداخلية وليس ابن المؤسسة السياسية، لذلك، فإنّه لا يعرف الكذب، أما وزير الدفاع فإنّه ينتمي الى مدرسة ثانية!
أخيراً، لن يستفيد النظام من جميع هذه الأكاذيب، وساعة الحقيقة آتية لا ريب فيها، بل هي أصبحت قريبة وقريبة أكثر مما يتصوّرون.