
شيع الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه الشيخ محمد المرعب اللذان قتلا الاحد برصاص الجيش اللبناني في عكار وسط جو متوتر واطلاق رصاص في الهواء وخطب هاجمت النظام السوري والحكومة اللبنانية.
وقال النائب خالد الضاهر "نريد محاكمة عادلة وصولا الى اعدام قتلة الشيخ أحمد ورفيقه، لان من ارتكب جريمة الاعدام والاغتيال يستحق الاعدام شنقا لانه مجرم ضد الانسانية وضد الشعب اللبناني".
وقال ان "المسؤولية في جريمة الاغتيال تقع على عاتق الحكومة ورئيس الحكومة وقائد الجيش وقيادة الجيش ومطلبنا هو تصحيح الخطأ ومعاقبة المرتكبين".
ووصف من اطلق النار على سيارة الشيخ بانهم مندسون في الجيش اللبناني وعملاء للاستخبارات السورية. واضاف ان هناك "مؤامرة يحيكها النظام السوري لنشر الفوضى في لبنان". واعتبر ان الحكومة تهدد امن اللبنانيين، داعيا رئيسها نجيب ميقاتي الى اسقاطها.
وقال الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري من جهته في التشييع ان دماء الشيخ عبد الواحد انضمت الى دماء النازحين السوريين الذين ساعدهم، والى دماء كل شهداء سوريا"، داعيا في الوقت نفسه الى ضبط النفس.
من جهته، توجه مفتي عكار اسامة الرافعي لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقائد الجيش، قائلا " دماء الشهيدين امانة في اعناقكم ونحن سنتابعها بامانة كلنا اولياء دم الشيخين وكلنا نطالب بالقصاص وسنطالب بمعاقبة المجرمين وللأسف يا قائد الجيش وانت الذي عشت في عكار نقول ان الجيش الذي احتضناه قتل ابناءنا وشيوخنا".
وقال "الشيخان قتلا عمداً تحت ارزة الوطن ونطالب العدل واذا لم يتحقق ذلك فان المشكلة كبيرة جدا ونحن في زمن الربيع وقبل الربيع هناك خريف ثم امطار ووحول ثم تسقى زهرة الدنيا بدماء الشهداء كي تتفتح الزهور ليشم منها عبير الحرية والشجاعة".
وشارك في التشييع حشد من رجال الدين والسياسيين. وسار موكب سيار بالجثمانين من مستشفى حلبا في منطقة عكار حيث كان الجثمانان الى مسقط راسيهما في بلدة البيرة في عكار، وتجمع الناس على الطرق والقوا الزهر والارز على الموكب، وسط اطلاق رصاص في الهواء.
كما شارك النائب أنطوان زهرا ممثلا" رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على رأس وفد قواتي من عكار ضمّ منسق منطقة عكار الدكتور نبيل سركيس وعددا" من منسقي البلدات في مراسم تشييع الشيخ أحمد عبد الواحد والشيخ محمد حسين المرعب في بلدة البيرة العكارية.
وقتل عبد الواحد ورفيقه لدى مرورهما الاحد على حاجز للجيش اللبناني في بلدة الكويخات في منطقة عكار. وقال مصدر امني ان سيارة الشيخ عبد الواحد لم تمتثل لامر بالتوقف عند الحاجز، بينما قال مرافقوه انها امتثلت، لكن عناصر على الحاجز تعرضوا للشيخ بالاهانة، ثم اطلقوا النار عليه بعد ان قرر عدم الرد والعودة بالسيارة من حيث اتى لانهم لم يسمحوا له بمتابعة سيره نحو احتفال للمعارضة كان ينوي المشاركة فيه.
واوقف القضاء العسكري اللبناني "21 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط على ذمة التحقيق" في القضية التي تسببت بتوتر شمل عددا كبيرا من المناطق اللبنانية وتطور مساء الاحد الى اشتباكات بين مسلحين مناهضين للنظام السوري وآخرين مؤيدين له في احد احياء بيروت قتل فيها شخصان.
وبعد دفن عبد الواحد ومرعب عادت ظاهرة قطع الطرق وترددت معلومات عن اقفال الطريق في محلة المدينة الرياضية في بيروت ثم تبين ان لا صحة لها. وخيم الهدوء الحذر على منطقة الطريق الجديدة وسط انتشار للجيش، بعد ليلة دامية شهدت المنطقة خلالها اشتباكات مسلحة بين عناصر من "تيار المستقبل" وعناصر من "حزب التيار العربي" استمرت حتى الثالثة فجرا وتدخل الجيش فاصلا بين الفريقين.
في البقاع عادت ظاهرة قطع الطرق بقوة مع قيام شبان بقطع طريق شتورا – جديتا عند مفترق قب الياس بالاطارات المشتعلة، ثم قطع طريق المرج الدولية بالاطارات المشتعلة. علما ان مدارس منطقة زحلة كانت وجهت رسائل هاتفية الى اهالي الطلاب، دعتهم فيها الى اصطحاب اولادهم من المدارس، تخوفا من اي ردات فعل، وبسبب اقفال الطرق، الامر الذي أحدث بلبلة بين الاهالي.
كما بقيت طريق جب جنين مقفلة، فيما فتحت قبل ظهر امس طريق قب الياس – البحصاصة، المؤدية الى البقاع الغربي بعد اغلاقها بالاطارات المشتعلة، من دون ظهور اي تجمعات.
وأعاد الجيش مساء فتح طريق دير زنون – الفاعور بعد قطعها بالحجارة والاطارات المشتعلة من قبل محتجين عصرا. وقطع شبان طريق الفيضا – الفاعور التي تربط زحلة بالبقاع الشرقي بالاطارات المشتعلة، لكن الجيش اعاد فتحها. كما عملت قوة من الجيش على اعادة فتح طريق شتوره – جديتا.
وكانت طرق شتوره، سعدنايل، المرج وقب الياس فتحت صباح امس، بعد قطعها ليل الاحد الاثنين.
وفي الشمال أعادت القوى الامنية فتح طريق العبدة – البارد امام حركة السير، كما اصبحت طريق البداوي سالكة في الاتجاهين ليل امس بعد قطعها، فيما بقيت طريق البيرة – القبيات مقفلة منذ ليل الاحد بالسواتر الترابية.
وكانت طرابلس عاشت حالة من الهدوء الحذر بعد ليل عاصف، حيث قطع عدد من الشبان معظم طرق المدينة، وبعد منتصف الليل توسط مشايخ لدى المحتجين لاعادة فتح الطرق، وقد استجابوا لهم وفتحت كل طرقات طرابلس.
وكان سقط قرابة الأولى ليلا قذيفتين في التبانة دون ان يسجل عن سقوط ضحايا .
وفي تطور ميداني آخر، القى مجهولون على متن دراجة نارية في بئر حسن قنبلة مولوتوف عند مكب للنفايات ما أدى الى اشتعال النيران في المكب. وعلى الفور، هرعت سيارات الدفاع المدني وعملت على إخماده.