#adsense

حوري: رسالة خادم الحرمين كريمة ومسؤولة والحوار لبحث السلاح غير الشرعي

حجم الخط

رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري ان الساحة اللبنانية لا تعيش أفضل حالاتها اليوم، وان الشك يراود الجميع، مشيرا الى ان النظام السوري يمارس اليوم سياسة نقل ازمته الى حيث يمكن ان ينقلها، وبالتالي هو يحاول توجيه رسالة الى المجتمع الدولي مفادها انه لايزال قادرا على بسط سيطرته على الاوضاع في اي مكان كان حتى في لبنان، واعتماد لعبة خلط الاوراق مجددا، وهذا ما ظهر جليا من خلال الاحداث الاخيرة التي حصلت في شمال لبنان.

واضاف، حوري في حديث إلى "تلفزيون المستقبل"، ان توقيف شادي المولوي بالطريقة التي حصل فيها ادى الى رد فعل بالطريقة التي عبّر عنها المواطنون.

واوضح: "اعتراضنا كان على الطريقة التي استخدمت في عملية القاء القبض عليه وتحديدا في مكتب وزير في الحكومة الحالية يتمتع بحصانة كاملة".

واكد ان كل الادعاءات والاقاويل التي دعت الى القاء القبض على المولوي تبين انها غير صحيحة، كما وان من قام بعملية "الخطف" لم يكن هدفه ايجابياً، بل كان هدفاً سلبياً، وهذا الامر تأكد باطلاق سراحه بسند كفالة مالية.
وشدد على أن ملف شادي المولوي فارغ، وما حصل بعد اطلاق سراحه هو تعاطف معه. وما اكد لنا ان الملف فارغ هو المحامي المكلف الدفاع عنه، وبالتالي فإن هذه الخطوات والاعمال التي تحصل مصدرها النظام السوري وهي لا تسهم في استقرار لبنان، محملا النظام السوري مسؤولية ما جرى من احداث في الشمال اللبناني اخيراً.

حوري تتطرق الى حادث اختطاف اللبنانين في حلب البارحة، فوصفها بالجريمة الموصوفة بالشكل الذي حصل فيه الاختطاف ايا يكن المسؤول عنها، نافيا إمكان حصول أي تداعيات سلبية لعملية الخطف هذه على لبنان، لأن الجميع في الوطن استنكرها وشجبها، مضيفا ان اتصال الرئيس سعد الحريري بالرئيس نبيه بري والموقف الذي عبّر عنه الرئيس فؤاد السنيورة ساهما في أخذ الموضوع الى حيث يجب ان يؤخذ، والى مكانه الطبيعي".

وشدد على أن الموضوع يخص الجميع وليس طائفة لوحدها، معتبراً إياه قضية وطنية يجب ان تحظى بالاهتمام اللازم حتى نجد لها الحل المناسب والايجابي.

على صعيد آخر، ذكر حوري بأن الحوار بدأ في العام 2006 واتفقنا يومها على البنود كافة، ما عدا البند المتعلق بالسلاح غير الشرعي او ما يسمى ايجاد الاستراتجية الدفاعية المناسبة لهذا السلاح، وبالتالي إذا كانت هناك من دعوة اليوم إلى الحوار فلتكن من اجل بحث هذه النقطة التي توقف عندها، ونحن جاهزون للحوار اذا كان الهدف حل هذه النقطة التي ذكرتها.

وقال إن السلاح غير شرعي اسهم، في مكان ما، في قتل الضابط سامر حنا، في اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بظهور ما يسمى "القمصان السود" آنذاك، واستخدم في السابع من ايار. وبعد كل ما حصل اليوم وفي السابق، فان قناعاتنا واضحة وهي ضرورة ان يكون هذا السلاح في كنف الشرعية اللبنانية والا يكون هناك سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية.

ورأى ان سلاح المقاومة كان سلاحا مقاوما وشريفا عندما كان موجهاً الى العدو الصهيوني، ولكن عندما تحولت وجهته الى الداخل اللبناني في محطات كثيرة تغير موقفنا ورأينا في هذا السلاح ولم يعد بالتالي يحظى بموافقة من جميع اللبنانيين.

ولفت إلى ان الطرف الآخر في الوطن هو من عطل جلسات الحوار، والجميع يعرف هذا الامر، بحجة موضوع "شهود الزور" وغيره من الامور الاخرى. وسأل: "اين اصبح موضوع "شهود الزور" الذي اسقطت بسببه حكومة الوحدة الوطنية؟ ولماذا لم يبحث هذا الموضوع في جلسة واحدة على الاقل من جلسات مجلس الوزراء؟".

من جهة اخرى، وصف حوري، رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيزالى الرئيس ميشال سليمان بـ"الرسالة الكريمة والمسؤولة التي تعبر عن سياسة ثابتة للمملكة في تصرفها مع اللبنانيين جميعاً، وفحوى هذه الرسالة ان الملك عبد الله يدعو اللبنانيين إلى الحفظ على استقرارهم والا يلعبوا في الموضوع الطائفي والمذهبي، ويدعوهم الى الحوار البناء المجدي.هذا مغزى الرسالة لا اكثر ولا اقل"، نافيا ان تكون هذه الرسالة رسالة تفرقة كما خيّل للبعض وصفها، بل هي رسالة جامعة بكل المعايير".

وفي الموضوع السوري أكد حوري: " نحن لم ولن ندعو الى التدخل في الشأن السوري، وهذا موقفنا من الاساس، ولكن نحن نتعاطف مع الشعب السوري الثائر انسانيا وتحديدا مع النازحين الى بلادنا. أما في السياسة فمن حقنا ان نبدي رأينا، ونحن ندعم حركات الشعوب في تقرير مصيرها ليس فقط في سوريا وانما في كل البلدان العربية التي تطالب شعوبها بالحرية والديموقراطية والعدالة".

وتعليقاً على رسالة مندوب سوريا بشار الجعفري في الامم المتحدة الى الامين العام للمنظمة الدولية استغرب حوري "ألا يصدر اي موقف رسمي عن الحكومة اللبنانية على خلفية هذا الكلام، وإنما كان هناك مجرد موقف يمكن وصفه بالعادي من الرئيس نجيب ميقاتي علق على الامر. حتى وزير خارجية لبنان عدنان منصور لم يصدر عنه اي موقف رسمي، وكأن هناك شيئ ما يخفى من خلال تصرف المسؤولين في الدولة يدل على موافقتها على هذا الكلام غير الصحيح، وهذا ما يرتب على لبنان اضراراً جسيمة في الاقتصاد ونحن على ابواب موسم الصيف والسياحة".

وعلل دعوة "كتلة المستقبل" النيابية الحكومة إلى الاستقالة بأن الحكومة فشلت في كل شيئ وفي جميع المجالات في البلاد. ونفى وجود نية من وراء هذا الطرح اليوم في العودة الى الحكم، ولكن مطالبتنا هي ايجاد حكومة جديدة حيادية تسهم في التحضيرلقانون انتخاب جديد وللانتخابات النيابية المقبلة.هذاما ندعو اليه وهو دعوة واضحة ومنطقية، خصوصا ان هذه الحكومة كما ذكرت فشلت في كل شيئ في البلاد وحتى الاستقرار الذي ادعت انها كفيلة بتأمينه لم تستطع القيام بهذا الامر للأسف.

وقال: "مقتنعون بأن من أحضر هذه الحكومة، هو الذي يجعلها تستقيل، لذلك فإن مساحة الحركة عند مكونات الحكومة في هذا المجال هي صفر في المئة".إلى ذلك، أكد حوري أن الاوان آن لينتهي ملف الموقوفين الاسلاميين. في الحد الادنى يجب أن تحصل محاكمة عادلة، وأقصى تهمة يمكن أن تُوجه إلى شخص هي تهمة العمالة، ونحن رأينا ان هناك أحد العملاء أدين بحكم محكمة ونفّذ محكوميته (سنة وثمانية اشهر) وخرج الى بيته وحصلت احتفالات وابتهاجات".

أضاف: "الموقوفون الاسلاميون موجودون في السجن منذ اكثر من خمس سنوات، يجب ان يتم الادعاء على من يستحق ذلك، ومن يمكن ان يُحكم سنة أمضى خمس سنوات في السجن، ومن ستظهر براءته ما الذي يمكن ان نفعل له وهو قضى خمس سنوات في السجن، اين حقه؟".

وانتقد قول النائب علي عمار إنه "خلال السنوات الماضية كانت تطل ميليشيا المستقبل المسلحة وسط المشهد السياسي اللبناني بأزيز الرصاص ودوي القذائف وسط الاحياء في بيروت وغيرها لعجزها عن اقناع الآخرين بالحوار ومنطق الدولة…" وقال: هذا الكلام هو وصف دقيق لما حصل في 7 ايار في بيروت من قبل "حزب الله". وطالما ان الفريق الآخر يصر على ان 7 ايار "يوم مجيد"، فهذا يعني ان الجرح ما زال مفتوحا. 7 ايار بالنسبة إلى أهالي بيروت بحزنه يعادل كربلاء، لذلك هذا الجرح ستتوارثه الاجيال، ان لم تتم معالجة 7 ايار ونتائجه من خلال الاعتذار وبان تحمينا الدولة جميعاً".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل